أفريقيا بلوس ميديا/ تحرير: محمد بنهيمة
أثار مشروع القانون الذي يشرف على إعداده المجلس الوطني للصحافة، والمتعلق بتنظيم شروط تغطية الأنشطة والفعاليات الرسمية، موجة من الجدل داخل الأوساط الإعلامية المغربية، خاصة بعد تداول معطيات تشير إلى توجه نحو منع منتحلي صفة الصحفيين وناشطي مواقع التواصل الاجتماعي من ممارسة مهام التغطية، واقتصارها على الصحفيين المهنيين المعتمدين.
ويأتي هذا المشروع في إطار مراجعة شاملة للمنظومة القانونية المنظمة للصحافة بالمغرب، بهدف تعزيز المهنية والحد من الفوضى الإعلامية التي أصبحت تقلق عدداً من المؤسسات الرسمية، في ظل اتساع دائرة من يمارسون “الصحافة” دون أي تكوين أو تأطير مهني.
وفي الوقت الذي اعتبر فيه عدد من المتتبعين أن المشروع يسير في الاتجاه الصحيح، عبّر المراسلون المعتمدون – خصوصًا العاملين بالمؤسسات الجهوية والمحلية – عن مخاوفهم من إقصائهم بشكل غير عادل، رغم توفرهم على اعتمادات مهنية صادرة عن مؤسسات إعلامية مرخصة، ومساهمتهم الميدانية الفعلية في تغطية مختلف الأنشطة الرسمية، حتى في المناطق النائية.
وأكد عدد من المراسلين أن تنظيم المجال مطلوب، لكن دون المساس بمكتسبات الصحفيين المهنيين العاملين خارج المركز، مطالبين المجلس الوطني للصحافة بـ”توضيح طبيعة هذا المشروع والمعايير التي سيتم اعتمادها مستقبلاً في منح صفة الصحفي المهني المخوّل له بالتغطية”.
كما دعت فعاليات إعلامية ونقابية إلى ضرورة فتح نقاش موسع وشامل حول مشروع القانون، يُشرك جميع المتدخلين، بما في ذلك الإعلام الجهوي والنقابات المهنية، تفادياً لأي قرارات قد تُفهم على أنها إقصائية أو غير منصفة.
ويُرتقب أن يُعرض مشروع القانون على مسطرة المصادقة في قادم الأسابيع، في ظل ترقب واسع داخل القطاع الإعلامي لمضامينه الكاملة وانعكاساته على المشهد الصحفي بالمغرب.

قم بكتابة اول تعليق