أفريقيا بلوس ميديا/ تحرير: محمد بنهيمة
في خطوة إنسانية نبيلة تعكس التزام المغرب التاريخي بالقضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية، كشفت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، وجّه طلباً رسمياً إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يقضي بالسماح بإدخال مساعدات إنسانية مغربية عاجلة إلى قطاع غزة المحاصر، عبر مطار بن غوريون.
مبادرة إنسانية مغربية من أعلى مستوى
وحسب ما نقلته الصحيفة الإسرائيلية، فإن المبادرة الملكية تهدف إلى إيصال مساعدات طارئة إلى سكان غزة الذين يرزحون تحت حصار خانق وظروف إنسانية مأساوية، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي أوقعت آلاف الضحايا المدنيين.
وأوضحت الصحيفة أن المقترح المغربي يتضمن هبوط 8 طائرات مغربية من طراز “هيركوليس” في مطار بن غوريون الإسرائيلي، محمّلة بالمؤن الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية، على أن يتم نقلها عبر معبر كرم أبو سالم باتجاه قطاع غزة، تحت إشراف الصليب الأحمر المحلي.
مجلس الدفاع الإسرائيلي يناقش المقترح المغربي
بحسب نفس المصدر، فإن مجلس الدفاع الإسرائيلي بدأ فعلاً في دراسة تفاصيل المقترح المغربي، خاصة وأن المملكة المغربية سبق أن قامت بمبادرات مماثلة خلال السنة الماضية، حين نجحت في إيصال شحنات إنسانية إلى قطاع غزة بالتنسيق مع السلطات الإسرائيلية.
المغرب.. صوت الحكمة والدبلوماسية في زمن الحرب
التحرك المغربي في هذا التوقيت الحرج لا يمكن فصله عن المساعي الحثيثة التي يبذلها الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس، لحماية المدنيين الفلسطينيين، وتخفيف المعاناة اليومية التي يعانون منها جراء الحصار والدمار وانعدام الغذاء والدواء.
وتعكس هذه المبادرة أيضاً نهج الدبلوماسية الإنسانية التي يتبعها المغرب في إدارة علاقاته الخارجية، بالاعتماد على الحوار والتنسيق لدعم القضايا الإنسانية، دون التفريط في الثوابت التاريخية.
رسائل قوية من الرباط إلى تل أبيب والعالم
تُعد هذه المبادرة رسالة واضحة من الرباط إلى المجتمع الدولي، فالمغرب لا يكتفي بالتنديد والإدانة، بل يترجم مواقفه إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع، حاملة دلالات إنسانية وسياسية قوية.
وإذا تمت الموافقة الإسرائيلية على المقترح المغربي، فستكون سابقة من نوعها، وتعزز من الدور الإنساني والدبلوماسي للمملكة المغربية، في لحظة تاريخية تُختبر فيها مبادئ العالم تجاه معاناة شعب أعزل.

قم بكتابة اول تعليق