أفريقيا بلوس ميديا/ متابعة: محمد بنهيمة
عاد إلى الواجهة من جديد الصراع القائم بين مهنيي سيارات الأجرة ومستعملي تطبيقات النقل الذكية، بعدما وثّق مقطع فيديو جديد من مدينة طنجة لحظة محاصرة مجموعة من سائقي سيارات الأجرة لسيارة تشتغل عبر إحدى التطبيقات، وإجبار سائقها على تغيير وجهته تحت ضغط شديد، في مشهد أثار استنكاراً واسعاً.
وعبّر عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم من هذا “الاحتكاك المتكرر”، معتبرين أن ما يحدث يعكس “فوضى مزمنة” داخل قطاع النقل الحضري. ودعوا إلى تدخل فوري من السلطات المختصة للحد من السلوكيات التي وصفوها بـ”العدائية”، لا سيما في ظل تزايد حالات رفض الزبائن وفرض تسعيرات غير قانونية من قبل بعض سائقي الطاكسيات.
_احتقان مستمر وسلوكيات خارجة عن القانون
الصراع بين سيارات الأجرة التقليدية والسيارات العاملة عبر التطبيقات الذكية لم يعد مجرد خلاف مهني، بل تحول إلى مواجهات ميدانية في عدد من المدن الكبرى، حيث أصبحت الطرقات مسرحاً لحوادث اعتداء ومطاردة، من بينها اعتداء سابق على دبلوماسي روسي في الدار البيضاء، بالإضافة إلى حادثة مماثلة بالعاصمة الرباط، حيث أظهرت مشاهد مصورة ثلاث سيارات أجرة وهي تلاحق سيارة نقل ذكي بطريقة وصفت بـ”الخطيرة”.
هذا الوضع، وفق متابعين، “يسيء إلى صورة المغرب”، لا سيما مع استعداده لاحتضان تظاهرات دولية كبرى، ويكرّس واقعاً مريراً يعيش فيه المواطن بين مطرقة “الطاكسي” وسندان “تطبيق النقل”.
_الحكومة تؤكد: لا مكان للفوضى
في تعقيبه على هذا الموضوع، أكد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أن أي تدخل من طرف سائقي سيارات الأجرة في عمل مستعملي تطبيقات النقل الذكي يعتبر مخالفاً للقانون، مشدداً على أن الجهات الأمنية والقضائية فقط هي المخوّلة للتدخل في مثل هذه الحالات.
وأوضح المسؤول الحكومي، سلفاً في جواب كتابي بالبرلمان، أن استعمال مركبات خاصة في تقديم خدمات النقل بدون ترخيص يعد خرقاً للقانون، ويعرّض صاحبه للعقوبات المنصوص عليها في الظهير الشريف رقم 1.63.260 والقانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير.
وأضاف لفتيت أن السلطات تقوم بعمليات مراقبة منتظمة، تستهدف السائقين الذين يستعملون سياراتهم الخاصة في تقديم خدمات نقل الأشخاص دون التوفر على التراخيص القانونية، ويتم اتخاذ إجراءات فورية في حقهم، تشمل توقيفهم وحجز المركبات المعنية.
وفي المقابل، شدّد الوزير على أن كل محاولة للقيام بـ”الردع الذاتي” من طرف بعض سائقي الأجرة، تحت مبرر حماية القطاع، تعتبر عملاً غير مشروع ويُعرّض صاحبها للمساءلة القانونية.
_دعوات لتقنين شامل
يرى عدد من الفاعلين أن الطريق نحو إنهاء هذا التوتر يمر عبر تقنين القطاع بشكل متكامل، من خلال فتح المجال أمام فاعلين جدد وفق شروط واضحة، وتحيين الإطار القانوني المنظّم للنقل الحضري، بما يضمن العدالة والمنافسة الشريفة بين جميع المتدخلين.
ويطالب المواطنون بوضع حد لحالة “الازدواجية القانونية”، وتوفير بدائل آمنة ومنظمة تعزز من حرية الاختيار وتحسن جودة الخدمات المقدمة…..ولنا عودة في الموضوع

قم بكتابة اول تعليق