أفريقيا بلوس ميديا/ تحرير: محمد بنهيمة/ متابعة: عبدالله عساب
تعرضت سيدة مغربية تعمل عبر تطبيق النقل “إن درايف” لاعتداء معنوي وإهانة مذلة تعيدنا إلى عهود “الحكرة”، من طرف سائق طاكسي اعتدى على كرامتها أمام مرأى ومسمع من الناس، بعدما قام باستدراجها وسحب مفتاح سيارتها بالقوة، ثم سلمه مباشرة لعون أمن وكأنه ضابط شرطة، في مشهد لا يليق بدولة المؤسسات والقانون.
الحادثة أثارت موجة من الاستياء في الشارع المحلي، حيث أقدم السائق على التصرف كما لو أنه فوق القانون، في غياب أي احترام لسلطة القضاء أو لحقوق المواطنة.
السيدة المعنية بالأمر، التي تعتبر المعيل الوحيد لأسرة تتكون من أربعة أفراد، وجدت نفسها أمام سلوك ينم عن عقلية احتكارية وإقصائية من طرف بعض سائقي سيارات الأجرة، ممن يرفضون وجود خدمات نقل بديلة، ويلجؤون إلى الترهيب والبلطجة بدل التنافس الشريف.
وما يثير الاستغراب، هو عدم استنطاق سائق الطاكسي المعتدي وتركه يغادر دون تحرير محضر رسمي في حقه؟؟؟، في حين تم اصطحاب الضحية للتحقيق، وكأنها هي المخالفة! كيف يعقل أن يتم تجاهل الاعتداء الواضح، وتغض السلطات الطرف عن تصريحات السائق الذي وصف السيدة بـ”الخطافة” دون أي سند قانوني أو إثبات قضائي؟
وتُطرح هنا أسئلة مشروعة: لماذا لا تُأخذ بعين الاعتبار أقوال واستجوابات المواطنين الذين يفضلون “إن درايف” على سيارات الأجرة؟ أليس الراكب هو من يختار الوسيلة التي تحفظ كرامته وتوفر له الراحة والأمان؟ ألا يحق له أن يعبر عن رأيه دون أن يُتهم بالمشاركة في نشاط غير قانوني؟
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان واقعة السفير الروسي مع أحد سائقي الطاكسي، والتي أثارت بدورها الكثير من الجدل حول تغول البعض وخرقهم للقانون دون محاسبة.
إن جريدة “أفريقيا بلوس ميديا”، إذ تدق ناقوس الخطر بشأن تصرفات بعض سائقي الأجرة، تطالب المدير العام للأمن الوطني السيد عبد اللطيف حموشي، ومعه الضابطة القضائية، بفتح تحقيق جدي ونزيه في هذه النازلة، وإنصاف السيدة المعتدى عليها، وإعادة الأمور إلى نصابها، خصوصًا وأن الأمر لا يتعلق بخلاف مهني فقط، بل بإهانة واعتداء على مواطنة مغربية تحاول كسب قوت يومها بكرامة.
فمتى تنتهي هذه التصرفات الخارجة عن القانون؟ ومن سيوقف تغول فئة من سائقي الأجرة الذين يعيتون فسادًا في بعض المدن المغربية؟ وهل ستنتصر العدالة أخيرًا للمرأة المغربية؟…..ولنا عودة في الموضوع

قم بكتابة اول تعليق