تحت الإكراه النفسي والتهديد.. شبكات غير قانونية تبتز سائقي سيارات الأجرة بالدار البيضاء والنقابة تدق ناقوس الخطر (+صور)

أفريقيا بلوس ميديا/ تحرير: محمد بنهيمة/ متابعة: عبدالله عساب 

في مشهد يبعث على القلق ويعكس فوضى تعيشها بعض محطات سيارات الأجرة بالمغرب، وجهت النقابة الديمقراطية للنقل نداءً عاجلاً إلى وزارة الداخلية، تدعو فيه إلى التدخل الفوري لوقف ما وصفته بـ”مظاهر الابتزاز والترهيب” التي تمارسها شبكات منظمة داخل محطة شارع عباس الغداوي بسيدي البرنوصي – الدار البيضاء.

وتتهم النقابة هذه الشبكات بفرض إتاوات يومية على سائقي سيارات الأجرة بالقوة، دون سند قانوني أو إطار تنظيمي، وسط صمت مريب من السلطات المعنية. وأفادت النقابة في مراسلة رسمية موجهة إلى وزير الداخلية، أن هؤلاء الأشخاص المعروفين محليًا بـ”الفراقشية” يقومون باستخلاص مبالغ مالية تفوق 3000 درهم يوميًا، دون تقديم أي توصيل أو وثيقة قانونية، مستعملين الضغط النفسي والتهديد الصريح لإجبار السائقين على الأداء.

استغلال العمل النقابي كواجهة للابتزاز

وما يزيد من خطورة الوضع، تضيف النقابة، هو استغلال بعض الأفراد للغطاء النقابي، حيث يقدمون أنفسهم على أنهم “نقابيون”، بينما يمارسون أنشطة لا علاقة لها بالدفاع عن حقوق السائقين، بل تستهدف مصالح شخصية مادية خالصة.
وقد اعتبرت النقابة أن هذا الاستغلال الفج للعمل النقابي يسيء إلى صورة النقابات الجادة، ويحوّل المحطات إلى فضاءات غير آمنة تتحكم فيها منطق الفوضى والبلطجة.

خروقات قانونية في تدبير سيارات الأجرة

وفي السياق ذاته، نبهت النقابة إلى ممارسات غير قانونية لعدد من سيارات الأجرة التابعة لعمالتي عين حرودة والشلالات، والتي تشتغل بنظام التناوب العشوائي وبدون ترخيص رسمي، وبتواطؤ من جهات تستفيد من كراء هذه السيارات بمقابل مرتفع.

واعتبرت النقابة أن هذا الوضع يمثل خرقًا صارخًا للفصل 46 من القرار العاملي 29.07، ويقوّض استقرار المهنيين ويزرع الشك في نفوسهم بشأن دور السلطات في حماية حقوقهم.

دعوات للتحقيق والحماية القانونية

واختتمت النقابة مراسلتها بدعوة وزارة الداخلية إلى:

*إصدار تعليمات صارمة للسلطات المحلية من أجل إنهاء مظاهر البلطجة والترهيب داخل المحطات*.

*توفير حماية دائمة للسائقين المهنيين الذين يحترمون القانون*.

*فتح تحقيق عاجل لمتابعة المتورطين في جمع الأموال بطرق غير قانونية أو التدخل في شؤون المحطات دون صفة قانونية*.

وفي انتظار تحرك الجهات المسؤولة، تبقى حياة ومصدر رزق آلاف السائقين المهنيين تحت رحمة شبكات غير قانونية تستفيد من غياب المراقبة، وتهدد السلم المهني داخل قطاع النقل الحضري…..ولنا عودة في الموضوع 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*