أفريقيا بلوس ميديا/ تحرير: محمد بنهيمة/ متابعة: عبدالله عساب
في مشهد مؤلم يعكس معاناة البسطاء مع تعقيدات القضاء ودهاليز النزاعات العقارية، استنجد مواطن من جماعة أولاد الصغير “دوار الرميلة” مركز كيسر، عمالة سطات، بجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بعد تنفيذ حكم قضائي قضى بسد طريق يعتبره “المتنفس الوحيد لأسرته”.
القضية تعود إلى صراع بين المواطن وجاره حول طريق ترابي قديم يعود إلى عهد الأجداد، لطالما شكل المنفذ الوحيد للمرور بسيارته وعائلته، بما في ذلك سيارات الإسعاف عند الطوارئ. وبعد أن احتدم النزاع، لجأ الطرفان إلى القضاء، حيث قضت المحكمة الابتدائية لصالح إبقاء الطريق على حاله، حفاظًا على حق التنقل والولوج.

غير أن المفاجأة كانت حين أصدرت محكمة الاستئناف حكمًا لصالح الجار الآخر، وأمرت بسد الطريق مع الإبقاء على ممر لا يتجاوز عرضه 50 سنتيمترًا، ما اعتبره المتضرر “حكمًا بالإعدام” على حقه في العيش الكريم والتنقل.
وقد جرى تنفيذ الحكم تحت أنظار رجال الدرك الملكي والقوات المساعدة والعون القضائي، وسط ذهول واحتجاج عائلة المواطن وعدد من سكان الدوار، الذين نددوا بما اعتبروه “خرقًا لمفهوم دولة الحق والقانون”، مشيرين إلى أن “من يملك النفوذ والمال هو من يتحكم في مصير المستضعفين”.

“الطريق لم تكن فقط ترابًا، بل كانت شريان حياة لعائلة بأكملها”، هكذا صرخ المتضرر الذي لم يجد سوى الله ثم الملك ليشكو إليه الظلم، قائلاً:
> “*الله سبحانه وتعالى حرّم على نفسه الظلم.. فكيف يُنتزع منا حقنا التاريخي بجرة قلم*؟”
“الظلم ظلمات يوم القيامة”، يختم المواطن نداءه، آملًا أن يجد صدى لدى من بيدهم القرار، ويعيدوا الأمور إلى نصابها.


قم بكتابة اول تعليق