أفريقيا بلوس ميديا/ تحرير: محمد بنهيمة
شكوك حول فرضية الانتحار وطلبات جديدة للتحقيق
في تطورات مثيرة لقضية وفاة الطفل محمد بويسلخن محمد، المعروف بـ “محمد إِنْوْ”في، أصدر الأستاذ صبري الحو، محامي العائلة، بلاغًا صحفيًا يكشف فيه عن خطوات قانونية جديدة اتخذتها الأسرة للوقوف على حقيقة وفاة ابنها. ووفقًا للبلاغ، فإن العائلة، بتوجيه من محاميها، تقدّمت بشكايتين رسميتين إلى النيابة العامة تطالب فيهما بضرورة إعادة فتح التحقيق من جديد، مشيرة إلى أن ظروف الوفاة لا تزال غامضة وتثير العديد من الشكوك.
_ شكوك حول فرضية الانتحار وطلبات جديدة للتحقيق
يشير البلاغ إلى أن العائلة ترفض بشكل قاطع فرضية الانتحار التي تم تداولها في التحقيقات الأولية. وتؤكد الشكايتان، المسجلتان بتاريخ 24 يوليو 2025 و5 أغسطس 2025، على ضرورة إعادة التحقيق من الصفر، مع التركيز على مجموعة من النقاط التي يرى المحامي أنها لم تُؤخذ بعين الاعتبار بشكل كافٍ:
* أقوال الوالدين: يطالب المحامي بالتحقيق في أقوال والدي الطفل، وما لديهما من إثباتات واتهامات موجهة بشكل مباشر إلى صاحب الضيعة المجاورة.
* موقع العثور على الجثة: يشدد البلاغ على أن موقع العثور على جثة الطفل “ميتا بظاهر وزعم الانتحار” يثير الشكوك حول إمكانية حدوث الاختناق بالطريقة التي قيل بها، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات أخرى محتملة.
* التهديدات السابقة: تطالب العائلة بفتح تحقيق معمق حول التهديدات التي تلقاها الطفل من صاحب الضيعة المجاورة قبل أيام من وفاته، وكذلك في صباح يوم الحادثة.
* المشتكى بهم: قامت العائلة في الشكاية الثانية بتحديد المشتكى بهم بالاسم والصفة، ليشملوا صاحب الضيعة وعماله، والطبيب الذي أجرى التشريح الأول، بالإضافة إلى جهة البحث الأولية من الدرك الملكي، والشخص الذي تولى نقل الجثة في سيارة الإسعاف.
_ مطالب قانونية لإعادة فحص الأدلة
تضمنت الشكايتان طلبات صريحة ومحددة، تهدف إلى إعادة فحص الأدلة من قبل جهات مستقلة. ومن أبرز هذه الطلبات:
* استبعاد التقرير الطبي الأول: طالبت العائلة باستبعاد التقرير الطبي الشرعي الأول، والإذن باستخراج الجثة وإعادة معاينتها للتأكد من وجود آثار خارجية للضرب أو التعذيب.
* إعادة التشريح: دعت الشكايتان إلى إعادة تشريح الجثة من قبل لجنة طبية ثلاثية أو الفرقة العلمية للشرطة القضائية، بهدف تحديد السبب الحقيقي للوفاة.
* تكليف فرقة تحقيق جديدة: تقدمت العائلة بطلب لتكليف فرقة تحقيق أخرى غير تلك التي تولت البحث أول مرة، وتحديدًا من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أو الدرك الملكي، لضمان استقلالية ونزاهة التحقيق.
_ تأكيد على الحق في معرفة الحقيقة
يختتم المحامي بلاغه بالتأكيد على أن هذه المطالب هي جزء لا يتجزأ من الحقوق الأساسية للعائلة في معرفة الحقيقة الكاملة حول وفاة ابنها. وفي ظل ما وصفه بـ “عدم الاطمئنان” لسير الأبحاث الأولية، تأمل العائلة أن تستجيب النيابة العامة لهذه الطلبات القانونية، التي تهدف إلى الكشف عن جميع جوانب القضية والوصول إلى العدالة.
ويوضح الأستاذ صبري الحو أن دوره كمحامي يقتصر على اتباع الإجراءات القانونية، مؤكدًا أن هذا البلاغ يأتي لتوضيح المستجدات للرأي العام وتفنيد الإشاعات، مع التزامه بواجب التحفظ والسرية المهنية في بقية مسار القضية.

قم بكتابة اول تعليق