تسريبات “‎جبروت” ومحاولات عبثية لتشويه صورة الأمن المغربي

أفريقيا بلوس ميديا/ تحرير: محمد بنهيمة

يمكرون ويمكر الله…، والله خير الماكرين

تتوالى المحاولات اليائسة للنيل من سمعة المؤسسات الأمنية المغربية، وآخر فصولها تسريبات “جبروت” التي تستهدف المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (الديستي) وقائدها ‎عبداللطيف حموشي.

هذه التسريبات، التي تتسم بالمبالغة والافتقار إلى الدقة، ليست سوى حلقة في سلسلة طويلة من الحملات الدعائية التي تحاول، دون جدوى، النيل من استقرار ‎#المغرب وثقة مواطنيه في مؤسساته. فعوض تقديم أدلة ملموسة، تعتمد هذه الحملات على سرديات مكررة تحمل في طياتها أهدافا سياسية واضحة، لكنها تظل عاجزة عن تحقيق أي تأثير حقيقي.

لقد اعتادت المملكة على مثل هذه الهجمات الهجينة التي تمتزج فيها الدعاية الرخيصة بالادعاءات الكاذبة، سواء من أفراد داخل البلاد أو من جهات خارجية. ففي السنوات الماضية، حاولت شخصيات ووسائل إعلام أجنبية، مثل بعض الصحف الفرنسية، تصوير ‎#الديستي كجهاز يعمل خارج إطار القانون، بل واتهمتها زورا بالتجسس على قادة دول. هذه الادعاءات، التي سرعان ما انهارت أمام التحقيقات الرسمية، تكشف عن حقيقة واحدة: أن المغرب، بمؤسساته الأمنية القوية، يشكل عقبة أمام مخططات الإضرار بأمنه واستقراره.

ما يثير الاستغراب في تسريبات “جبروت” هو سطحيتها وسذاجتها، خاصة عندما تتحدث عن مزاعم التجسس على الملك أو كبار المسؤولين. فمن المعروف أن الدولة المغربية، كغيرها من الدول المتقدمة، تستخدم أنظمة تشفير عالية المستوى لحماية اتصالاتها الاستراتيجية، مما يجعل مثل هذه الادعاءات غير قابلة للتصديق. كما أن التسريبات لا تقدم شيئا جديدا، بل تعيد تدوير اتهامات قديمة سبق أن روجت لها أطراف معروفة بمواقفها المعادية للمغرب، مما يكشف عن غياب الإبداع في هذه الحملات.

عبد اللطيف حموشي، الذي يقود المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بكفاءة معترف بها دولياً، يظل الهدف الأول لهذه التسريبات. فنجاحات المديرية في مكافحة الإرهاب وحماية الأمن الوطني والإقليمي جعلتها شوكة في حلق المتربصين. ورغم محاولات تشويه سمعته، فإن ثقة السلطات العليا في ‎حموشي، وتكريمه بشهادات دولية، تؤكد أن مثل هذه الحملات لن تنال من مكانته أو من سمعة الجهاز الذي يديره. هذه التسريبات، بكل بساطة، محاولة فاشلة لصرف الأنظار عن الإنجازات الأمنية الكبيرة التي حققها المغرب.

في مواجهة هذه الافتراءات، يبرز النهج القانوني كخيار ديمقراطي للتصدي لها. فقد لجأ المسؤولون المستهدفون إلى القضاء، مقدمين شكاوى ضد من يقف وراء هذه التسريبات المغرضة، في خطوة تعكس التزام المغرب بسيادة القانون. هذا الرد الحازم يبعث برسالة واضحة مفادها ان المغرب لن يسمح لأي جهة، داخلية كانت أم خارجية، بالمساس بأمنه أو استقراره عبر ترويج الأكاذيب. وبهذا، يواصل المغرب مسيرته كدولة صلبة، تقاوم بنجاح كل محاولات التشويش على وحدتها وتقدمها.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*