مرة أخرى، تختار جريدة لوموند الفرنسية الانزلاق نحو أسلوب المغالطة، وهي تنشر مقالات مشحونة بالافتراء والانتقائية ضد المغرب. وكما جرت العادة، يختفي وراء هذه السطور خطاب موجه أكثر منه عملاً صحفيًا يستند إلى المهنية.
غير أن ما يغيب عن أصحاب هذه المناورات هو أن المغرب ليس ورقًا هشًّا تذروه الرياح، بل دولة ضاربة في التاريخ، ومجتمع متماسك يعرف جيدًا أن وحدته واستقراره مرتبطان بمؤسسة ملكية راسخة، هي صمام الأمان وضمانة الاستمرار.
الشعب المغربي لا يحتاج إلى من يذكّره بمكاسبه أو بصلابته؛ فقد عاش محنًا أكبر من مقال، وواجه تحديات أشد من حملة صحفية، لكنه في كل مرة أظهر قدرة على الالتفاف حول وطنه وملكه، وصناعة الإجماع الوطني الذي يُربك الخصوم.
لذلك، ستظل “لوموند” تكتب، وسيظل المغرب يمضي في مساره بثبات. والفرق شاسع بين قلم يسعى لإثارة البلبلة، وشعب يكتب تاريخه بالفعل لا بالكلمات. فالمغرب بلد كبييير بحنكة مؤسساته ورجالاته وشعبه وهذا ما تعرفه لوموند جيدا وتدرك حقيقته.
قم بكتابة اول تعليق