أفريقيا بلوس ميديا/ تحرير: محمد بنهيمة
أثارت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات الكثير من علامات الاستفهام بعد إعلانها أن القطيع الوطني بلغ أزيد من 32 مليون رأس من الماشية، منها أكثر من 23 مليون رأس من الأغنام. هذه الأرقام، وإن جاءت في سياق رسمي، تضع الوزارة أمام مسؤولية توضيح أسباب التضارب بين خطاب الأزمة الذي رُوّج له سابقا وما تكشفه اليوم الإحصائيات.
فلم يمض على عيد الأضحى سوى حوالي ثلاثة أشهر، والمغرب لا يحتاج سوى ما بين خمسة إلى ستة ملايين رأس لتغطية حاجيات العيد، بحيث وبعملية حسابية بسيطة، فإن المغاربة حتى بعد نحر الأضاحي، كان من المفترض أن يحتفظوا بما يقارب 26 مليون رأس من الماشية بمختلف أنواعها، وهو رقم مريح جدا مقارنة بما تم تسويقه في السابق من أرقام يبدو وأنها كانت مغلوطة، وخلقت ارتباكا في صفوف الفلاحين والكسابة.

السؤال المطروح اليوم: إذا كانت هذه هي الأرقام الرسمية المعلنة، فلماذا جرى إذن تسويق صورة الأزمة خلال الأشهر الماضية؟ وهل الأمر فيه تبرير لحماية المستوردين المحظوظين الذين استفادوا من عملية استيراد اللحوم والاغتناء بها؟ثم لماذا كل هذا الغلاء في أثمنة اللحوم بمختلف أنواعها بالرغم من أن العرض متوفر والحمد لله؟، وهل ستتحرك الجهات المعنية لفتح تحقيق جدي والبحث عن إجابات مقنعة للأسئلة المطروحة، خاصة وأنها ترتبط مباشرة بمعيش المواطن وبالسيادة الغذائية للبلاد؟.


قم بكتابة اول تعليق