فتحت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة بني ملال، زوال اليوم الخميس، بحثًا قضائيًا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد ظروف وملابسات تورط موظفين أمنيين في قضية تتعلق بالابتزاز وتسلم مبالغ مالية على سبيل الرشوة.
*تفاصيل الواقعة*
ويتعلق الأمر بضابط للشرطة ومفتش شرطة يعملان على صعيد المدينة، يُشتبه في قيامهما بطلب رشوة من مواطنين مقابل الامتناع عن اتخاذ إجراءات تدخل ضمن نطاق مهامهما الوظيفية. وقد جاءت هذه التطورات عقب توصل مصالح الأمن بشكاية من المتضررين، تفيد بتعرضهما لابتزاز مالي من طرف المشتبه فيهما.
وأفادت التحريات الأولية والإجراءات الميدانية المنجزة بأن أحد المعنيين بالأمر تم توقيفه في حالة تلبس، حيث ضُبط متلبسًا بتسلم مبلغ مالي يشتبه في كونه مقابل خدمة غير قانونية، فيما تم لاحقًا توقيف الموظف الثاني على خلفية نفس الوقائع.
*الإجراءات القانونية والإدارية*
وتم وضع المعنيين بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تعميق التحقيقات وكشف كافة المعطيات المرتبطة بالقضية، بما يشمل تحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إليهما وحجم التورط المحتمل لكل منهما.
وفي إطار الإجراءات الإدارية الموازية، قررت المديرية العامة للأمن الوطني توقيف الضابط والمفتش المعنيين عن العمل مؤقتًا، استنادًا إلى المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل في النظام الأساسي لموظفي الأمن الوطني، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث القضائي.
*موقف المديرية العامة للأمن الوطني*
تندرج هذه القضية في سياق حرص المديرية العامة للأمن الوطني على تخليق المرفق العام الأمني، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية، وكذا ضمان التطبيق الصارم للقانون في حق كل من يثبت تورطه في تجاوزات أو ممارسات تمس بأخلاقيات المهنة وثقة المواطنين.
وتؤكد المديرية العامة للأمن الوطني أن حماية سمعة جهاز الشرطة وصيانة ثقة المواطنين تمثل أولوية قصوى، وأنه لا أحد فوق القانون، وأن كل من يثبت تورطه في مثل هذه الأفعال سيخضع للمساءلة القانونية.
قم بكتابة اول تعليق