ياسين المنصوري.. رجل الدولة الصامت وحارس الأمن القومي المغربي

أفريقيا بلوس ميديا / بقلم: محمد بنهيمة

*تكوين رفيع وتجربة ميدانية واسعة*

يُعتبر السيد ياسين المنصوري، المدير العام للدراسات والمستندات (DGED)، من أبرز رجالات الدولة الذين بصموا مسارهم بخدمة الوطن في صمت بعيداً عن الأضواء. فقد جمع بين تكوين أكاديمي عالي وتجربة ميدانية طويلة، مما أهّله ليصبح رمزاً للوفاء والتفاني في الدفاع عن المصالح العليا للمغرب، سواء في الداخل أو الخارج.

*تحديث جهاز الاستخبارات المغربية*

منذ توليه قيادة “لاجديد”، وضع المنصوري هدفاً استراتيجياً واضحاً: تحصين الأمن القومي المغربي في زمن التحولات الجيوسياسية المتسارعة وما يرافقها من تهديدات معقدة، مثل الإرهاب العابر للحدود والجريمة المنظمة والحملات التضليلية. فقد عمل على تحديث جهاز الاستخبارات الخارجية المغربية ليواكب التطورات التقنية والمعرفية، ويصبح أداة فعالة لحماية سيادة الوطن وصون وحدته الترابية.

*توازن بين الأمن وحقوق الإنسان*

يشهد متتبعون للشأن الأمني أن المنصوري نجح في إعادة بناء صورة الاستخبارات المغربية كجهاز حديث يحترم القانون، ويوازن بين مقتضيات الأمن ومتطلبات حقوق الإنسان، في انسجام مع التوجه العام للدولة بقيادة جلالة الملك محمد السادس.

*شريك موثوق دولياً*

على المستوى الدولي، عزز المنصوري التعاون الاستخباراتي للمغرب في مكافحة الإرهاب والتطرف، ما جعل المملكة شريكاً موثوقاً لعدد من القوى الكبرى. وقد أبان عن حنكة عالية في جعل الاستخبارات أداة داعمة للسياسة الخارجية المغربية، خصوصاً عبر الانفتاح على إفريقيا وتعزيز الحضور المغربي إقليمياً.

*الدفاع عن الوحدة الترابية*

يُسجَّل ضمن أبرز إنجازاته دوره في محاربة خصوم المغرب وخونة الداخل، والتصدي لمحاولات استهداف قضية الصحراء المغربية. فقد ساهم الجهاز الذي يقوده في تفكيك شبكات تهدد الاستقرار، وفي مواجهة الحملات الدعائية الموجهة ضد صورة المغرب.

*مقاربة استباقية ونجاحات بارزة*

اعتمد المنصوري استراتيجية تقوم على التحليل الاستراتيجي ورصد المخاطر قبل وقوعها، مما مكّن المغرب من تجنيب نفسه أزمات وكوارث أمنية عرفتها دول أخرى في المنطقة. وتعكس الإحصائيات الرسمية حجم النجاحات:

أكثر من 2,000 خلية إرهابية مفككة منذ عام 2003، بمتوسط سنوي يقارب 111 خلية.

اعتقال نحو 3,535 شخصًا مرتبطين بأنشطة إرهابية منذ نفس العام.

عمليات استباقية حديثة، مثل إحباط هجوم إرهابي في فبراير 2025 كان يخطط له تنظيم الدولة الإسلامية في عدة مدن بالمغرب، بما في ذلك الدار البيضاء وفاس وطنجة.

هذه المقاربة الاستباقية عززت سمعة المغرب كبلد آمن ومستقر في محيط إقليمي مضطرب، وجعلته شريكاً موثوقاً دولياً في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب.

*رجل دولة صامت*

بعيداً عن الأضواء، يُعرف المنصوري بقدرته على العمل في صمت وهدوء، ما أكسبه صفة “رجل الدولة الصامت”. فحجم الإنجازات يشهد على إخلاصه، دون حاجة للشعارات الرنانة. لقد جسّد معنى الوفاء للعرش والوطن، عبر حماية الأمن القومي والتصدي للمؤامرات، ليظل اسمه مرتبطاً بتاريخ بناء الدولة الحديثة وصونها من الأخطار.

✍️ إمضاء: مدير الموقع بالنيابة_ محمد بنهيمة

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*