بقلم: ✍️ محمد بنهيمة – مدير موقع أفريقيا بلوس ميديا بالنيابة
*دواوير مغربية تعيش في عصر الظلام والخذلان!*
“الوليدية 2025..طريق محفرة، مدارس متهالكة، بلا ماء ولا كهرباء… أين الدولة؟”..”20 سنة تهميش… دواوير مغربية تحاصرها الحكومة والنسيان!”..”نساء محتجات، أطفال بلا مدارس، وشبح الفقر يهيمن… هل سيحاسب أحد؟”..”المغرب المنسي: كهرباء مقطوعة، ماء ملوث، ودواوير تعيش خارج الزمن!”
_ مقدمة:
في خطوة احتجاجية غير مسبوقة، خرجت نساء من دواوير أولاد الحاج الطاهر والدهاهجة الساحل، التابعة لجماعة الوليدية في إقليم سيدي بنور، مشياً على الأقدام لمسافة 19 كيلومتراً نحو مقر الجماعة.
وقفة صامتة، لكنها صاخبة بمعانيها، تعكس سنوات من الإهمال والوعود الحكومية التي لم تُنفذ.
“لم نعد نتحمل الجوع والفقر، أبناؤنا لا يدرسون في مدارس صالحة، ولا تصلنا الكهرباء ولا الماء… أين الدولة؟” تقول إحدى المشاركات في الوقفة الاحتجاجية.
—طرقات محفرة… تهدد حياة السكان
الطريق المؤدية إلى الدواوير لم تشهد أي صيانة منذ زمن الحماية الفرنسية، محفرة ومتآكلة، بالكاد تصلح لعبور السيارات.
سيارات الإسعاف تتردد في دخول الدواوير، ما يعرض حياة السكان للخطر في الحالات الطارئة.
السكان يروون أنهم طالما اتصلوا بالسلطات المحلية دون أي تجاوب، فيما الباشا يمر من الطريق يومياً دون أن يرى أي شيء، حسب إفاداتهم.
“كل يوم نخاف على أولادنا… سيارة الإسعاف ما تدخلش، لو وقع شي حادث ميمكنش نلقاو حد يساعدنا” تقول أم لطفلين.
—مدارس متهالكة… وأطفال بلا مستقبل
مجموعة مدارس الدهاهجة تعيش وضعاً مأساوياً:
بنايات متهالكة، أسقف مهترئة، وأثاث مدرسي معدوم.
90 تلميذاً يعتمدون على حافلة نقل مدرسية غير كافية، مما يجعل وصولهم للمدرسة خطراً يومياً.
الأساتذة والجماعة يطلبون من التلاميذ دفع أموال لشراء الطاولات، في حين يظل روض الأطفال مغلقاً منذ سنوات.
“لا يمكن أن نترك أطفالنا يتعلمون على شمعة… نحن بحاجة لمدرسة تحترم كرامتهم” تقول إحدى الأمهات المحتجات.
—كهرباء مقطوعة منذ عشرين عاماً
أكثر من 35 منزلاً بلا كهرباء، رغم وعود المسؤولين المتكررة.
السكان يطالبون بتوضيح سبب التماطل، خصوصاً أنهم من ذوي الحقوق على أراضٍ سلالية يسكنونها منذ عقود.
“20 سنة ونحن بلا كهرباء… كيف يعقل أن نعيش في المغرب اليوم هكذا؟” يشكو أحد الشبان.
—الماء… نادر ومكلف
جفاف الآبار ورفض السلطات المحلية تشكيل جمعية لتسيير الماء أجبر السكان على شراء الماء بأسعار باهظة، وغالباً ما يكون غير صالح للشرب.
المياه المتاحة تصل فقط بشكل محدود، ما يجعل الحياة اليومية صعبة للغاية.
محاولات السكان لإيجاد حلول محلية تم رفضها بشكل رسمي.
“الماء حق أساسي، وليس ترفاً… لماذا يُمنع عنّا؟” تقول سيدة من الدوار.
—الصحة غائبة… والكارثة تزداد
لا مركز صحي مجهز، ولا إمكانية للوصول للمستشفيات بسبب سوء الطريق.
الحوامل وكبار السن والمرضى معرضون لمخاطر جسيمة، فيما تتفادى سيارات الإسعاف دخول الدواوير.
“حالة واحدة من مرضانا احتاجت تدخل طبي عاجل… وصلنا متأخرين لأن الطريق لا تسمح لسيارات الإسعاف بالدخول” يقول أحد الشهود.
—ممنوعون من البناء… وفوق أراضٍ لهم
رغم أن السكان يقيمون على أراضٍ سلالية منذ أجيال، تراخيص البناء متوقفة، ما يمنع ترميم المنازل أو توسيعها، ويجعلهم في وضع هش قانونياً، عاجزين عن تحسين ظروف حياتهم.
“حتى لو أردنا أن نبني أو نصلح منازلنا… القانون يوقفنا… ونحن بلا أي حماية قانونية” تقول إحدى الأسر.
—2025… أم العودة إلى الماضي؟
بعد مرور عقود، لا تزال هذه الدواوير تعيش وكأنها محاصرة بالزمن الماضي: بلا كهرباء، بلا ماء صالح للشرب، بلا مدارس صالحة، بلا صحة، وبلا حق في السكن اللائق.
والمطلوب اليوم من المسؤولين المحليين والإقليميين والمنتخبين: أين أنتم من معاناة السكان اليومية؟ وهل ستظل هذه المناطق معزولة ومتروكة حتى تتحول مأساة إنسانية حقيقية؟
إمضاء: محمد بنهيمة – مدير موقع أفريقيا بلوس ميديا بالنيابة
قم بكتابة اول تعليق