جيراندو وجرذانه… خيانةٌ مقنّعة في وطنٍ لا يُشترى ولا يُباع

بقلم: ✍️ محمد بنهيمة – مدير موقع أفريقيا بلوس ميديا بالنيابة

*جيراندو وجرذانه يعودون من جحورهم…هجوم إلكتروني ممنهج…خيانةٌ مقنّعة لا نقدًا مشروعًا، والفتنة لن تمرّ في وطنٍ لا يُشترى ولا يُباع…لكن وعي المغاربة سيُعيدهم إليها! لا تشارك سمّهم، لا تُعيد منشوراتهم، فالوطن أكبر من أكاذيبهم*

—نسخة هجومية ومباشرة موجّهة إلى جمهور المنصات الوطنية

_مقدمة:

—الفتنة لا تأتي صدفة، بل تأتي مُخططة، مُموّلة، ومُنسقة.

وإذا سمعتم في الظلام أصواتًا تهتف بـ”سقوط الدولة” أو تُروّج لـ”الخيانة العظمى”، فاعلموا أن وراءها أيدٍ باردة تُحرّك بيادق رقمية باسم الاضطراب.

جيراندو وجرذانه ليسا مجرد لقبين، إنما رمزٌ لشبكاتٍ وميليشيات رقمية تعمل ليلًا ونهارًا على إذكاء الكراهية، تمرير الأكاذيب، واستهداف ثوابت الأمة.

—منطق الحرب: التضليل قبل كل شيء

هؤلاء لا يختلفون عن سماسرة الحروب النفسية: يختزلون مجرى الأخبار في صيغة واحدة — إثارة الغضب، تشويه الحقيقة، وزرع الشك في المؤسسات.

الحسابات المضلِّلة، وأعمدة البث الوهمية، والقنوات المعاد تدويرها من الخارج، تُشكّل منظومة واحدة تهدف إلى خلق حالة من الاضطراب النفسي لدى الجمهور قبل أن تتحوّل إلى أفعال مادية.

وفي السنوات الأخيرة صار المغرب واحدًا من أبرز أهداف موجات التضليل الإلكتروني على الشبكات الاجتماعية.

—أدواتهم: الأكاذيب المركّبة والتزييف العاطفي

المنهج واضح: يستخدمون مقاطع مفبركة، يحشونها بعناوين مثيرة، ثم يُطلقونها عبر حساباتٍ متعددة لتبدو الحكاية “مُؤسّسة”.

هدفهم ليس الحقيقة بل الضجيج.

كل إعادة نشر هي إطالة لعمر الكذبة، وكل تعليق عدائي هو وقود لملفّاتهم الإعلامية.

الدولة والأجهزة الأمنية لم تغفل هذا النمط، بل اعتبرته امتدادًا للحروب الهجينة التي تستغل الفضاء الرقمي لزعزعة الدول.

—جيراندو… مُعادٍ للوطن أم عميلٌ للأساطير؟

لا تخلطوا بين النقد البنّاء والتحريض المنهجي.

النقد مشروع ومطلوب، لكن عندما يتحوّل إلى خططٍ ممنهجة تُدار من خارج حدود الوطن، يصبح خيانةً للفكرة الوطنية.

“جيراندو” و“جرذانه” ليسوا معارضةً واعية، بل أدواتٌ لجهاتٍ تريد أن ترى المغرب متهاويًا.

الردّ على النقد مشروع، أما الردّ على الخيانة فواجب.

—كيف يردّ المغرب؟ أدوات قانونية وتقنية واستباقية

المغرب لم يبتئس أمام موجات التضليل.

هناك تعديلات وتشريعات تُعالج الجرائم الإلكترونية ونشر الأخبار الزائفة، كما يتم العمل على تقوية الآليات التقنية لتتبّع الشبكات الوهمية ومصادر تمويلها.

المسارات القانونية والتعليمية والتوعوية تُكمل بعضها لتقويض قدرة هذه الشبكات على التمدد داخل المجتمع المغربي.

كما عزّزت الدولة من هياكلها المخصصة لمراقبة الفضاء الرقمي، بل أُعطيت أولويات استخباراتية لمكافحة الحرب الهجينة، لأن العدو اليوم لم يعد يقاتل بالسلاح فقط، بل بالخبر المزيّف والمعلومة المخادعة.

—نداؤنا للشباب: كونوا السدّ الأول

أي إعادة نشر دون تحقّق هي مشاركة في حربهم.

مسؤوليتكم لا تقلّ عن مسؤولية الدولة: تحقّقوا، افحصوا المصدر، ولا تنشروا إلا ما تثقون به.

ثقافة التحقّق بدأت تنتشر في الإعلام المغربي وفي المؤسسات التربوية، وهي سلاحٌ فعّال في تقويض منظومات التضليل.

—ماذا نطالب به الآن؟ خطوات عملية ومباشرة

1. تصعيد التوعية الرقمية: حملات مستهدفة داخل الجامعات والمدارس وأوساط التأثير لشرح آليات التضليل ومخاطره.

2. تفعيل القوانين بحزمٍ بحقّ مروّجي الأكاذيب: الوصول إلى الجهات المالكة للحسابات المزيّفة وملاحقة من يُموّلها.

3. تعزيز التنسيق بين الصحافة والأمن السيبراني: تبادل سريع للمعلومات عند رصد حملاتٍ ممنهجة لوقفها في بدايتها.

4. نقدٌ وطني من الداخل: نرحّب بالنقد، لكن نرفض أن يتحوّل إلى غطاءٍ للخيانة أو أداةٍ للابتزاز السياسي أو الخارجي.

—خاتمة حماسية: لا مكان لجرذان الفتنة بيننا

جيراندو وجرذانه قد يظنون أن قواعد اللعبة تتغيّر، لكنهم لا يدركون شيئًا واحدًا:

الشعب المغربي واعٍ، والدولة متيقظة، والمؤسسات تعمل ليلًا ونهارًا لحماية الوطن.

إن أردتم إثبات ولائكم للمغرب — تحقّقوا قبل أن تنشروا، قاوموا الشائعات قبل أن تنتشر، واحموا الوطن قبل أن يحتاج إلى دفاعٍ آخر.

لأن الفتنة لا تُهزم بالكلام الفارغ، بل بالوعي، بالمسؤولية، وبالعمل المشترك.

✍️ إمضاء: محمد بنهيمة – مدير موقع أفريقيا بلوس ميديا بالنيابة

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*