—
هيئة التحرير: أفريقيا بلوس ميديا/أمن – سياسة – تعليم أكاديمي
المغرب يواصل كتابة التاريخ الأمني العربي، وعبد اللطيف حموشي يثبت مرة أخرى أنه الرمز الذي يمثل الكفاءة المغربية على المستوى العربي. تجديد عضويته للمرة الثانية في المجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ليس مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو اعتراف صريح بأن المغرب يقود مشهد التدريب الشرطي والأمني في العالم العربي ويؤكد مكانة المملكة على خارطة الأمن الأكاديمي والعملي.
وجاء هذا التجديد خلال فعاليات الدورة الواحدة والخمسين للمجلس الأعلى للجامعة، المنعقدة بين 2 و4 نونبر الجاري بالرياض، وتحت رئاسة صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية ورئيس المجلس الأعلى للجامعة. حضور حموشي لم يكن مجرد بروتوكول، بل كان رسالة واضحة للعواصم العربية كلها بأن المغرب رائد في تطوير التعليم الشرطي والأمني ويستحق الثقة والريادة في كل المبادرات الأكاديمية والأمنية.

وخلال الاجتماعات، ناقش أعضاء المجلس الأعلى آليات تنفيذ الاستراتيجية المرحلية للجامعة للفترة 2025-2029، التي تهدف إلى تنويع البرامج التعليمية والبحثية وتعزيز التعليم الشرطي الأكاديمي لمواكبة التحديات المستقبلية بما في ذلك الجرائم السيبرانية والجرائم الاقتصادية والتقنيات الحديثة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
الإنجازات التي حققتها الجامعة كانت محور حديث الجميع، حيث حصلت على اعتماد دولي من المجلس الأمريكي لاعتماد التعليم المستمر والتدريب (ACCET) حتى 2030، إضافة إلى اعتماد كامل لثلاثة برامج أكاديمية من المجلس الأعلى الفرنسي لتقييم البحث والتعليم العالي. وقد حظي برنامج الجرائم الاقتصادية باعتراف دولي من مؤسسات بحثية مرموقة، فيما تم تصنيف ماجستير الجرائم السيبرانية ضمن الإطار السعودي للأمن السيبراني، مما يعكس قوة تأثير الجامعة ومكانة المغرب في صناعة القرار الأكاديمي والأمني العربي.

وخلال الحفل السنوي لتخريج الدفعة الثالثة والأربعين، شارك حموشي في مراسم تخرج 374 طالبًا وطالبة يمثلون 11 دولة عربية، في مناسبة أكدت أن المغرب، بقيادة حموشي، أصبح قوة مؤثرة في صناعة النخب الأمنية العربية. هذا الحفل لم يكن مجرد احتفال، بل عرض صارخ للنجاحات المغربية والأدوار الريادية التي يلعبها المغرب في الأمن العربي والأكاديمي.

تجديد عضوية المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني داخل المجلس الأعلى للجامعة هو صفعة لكل من يستهين بالكفاءة المغربية، ويؤكد أن المملكة، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، تواصل فرض نفسها كقوة أمنية رائدة تجمع بين المهنية الميدانية والتميز الأكاديمي لتصبح نموذجًا يُحتذى به على الصعيدين العربي والدولي. المغرب اليوم ليس مجرد متابع للأحداث، بل صانع للتاريخ الأمني العربي، وعبد اللطيف حموشي هو الوجه الذي يحمل هذه الرسالة بجدارة واحترافية، ويضع المملكة في قلب أي نقاش عربي حول الأمن والتدريب الشرطي وتطوير النظم الأكاديمية.


قم بكتابة اول تعليق