الملقبة ب “مي نعيمة البدوية وبناتها”… من “الترند” إلى التحقيق!

__✍️ بقلم : محمد بنهيمة – جريدة أفريقيا بلوس ميديا / مقال صحفي استقصائي / تحذيري – محتوى اجتماعي مستفز وموجّه”

*تحذير رسمي من جريدة إفريقيا بلوس ميديا لكل من يحوّل التفاهة إلى تجارة على حساب كرامة المغاربة…*

في سابقة تعكس يقظة الدولة والمجتمع تجاه الانحطاط الرقمي المتنامي، فتحت النيابة العامة المغربية تحقيقاً رسمياً في قضية ما يُعرف إعلامياً باسم “مي نعيمة البدوية” وبناتها، بعد موجة من الشكايات التي تقدمت بها جمعيات مدنية وحقوقية استنكرت بشدة المحتوى المنشور على المنصات الاجتماعية والذي اعتبرته إساءة صريحة للقيم المغربية والأخلاق العامة.

جريدة إفريقيا بلوس ميديا، توصلت بمعطيات موثوقة تؤكد أن التحقيق جاء عقب تحرك جاد من فعاليات جمعوية بارزة، من بينها الأستاذة أمينة البقالي، رئيسة جمعية “مفتاح وحلول”، والأستاذة نجيبة أديب، رئيسة جمعية “ماتقيش أولادنا”، حيث وضعتا شكايات رسمية أمام السيد وكيل جلالة الملك بالمحكمة الجزرية عين السبع بالدار البيضاء، تطالبان فيها بفتح تحقيق عاجل ضد كل من يروّج لمحتوى منحطّ يمسّ بكرامة المرأة المغربية وبقيم الأسرة والمجتمع.

استندت هذه الشكايات إلى مقتضيات الفصلين 431 و447-2 من القانون الجنائي المغربي، اللذين يجرّمان نشر أو بثّ أي محتوى عبر الوسائط الإلكترونية يُخلّ بالحياء العام أو يمسّ بالحياة الخاصة والكرامة الإنسانية. وبناءً على ذلك، باشرت النيابة العامة جمع المعطيات التقنية والتتبع الرقمي للمقاطع والفيديوهات المتداولة لتحديد المسؤوليات وفتح المسطرة القضائية في حق الأطراف المتورطة في إنتاج أو نشر هذه المواد المسيئة.

القضية، التي أثارت موجة واسعة من الجدل، تجاوزت حدود “الترند” والفرجة إلى ظاهرة اجتماعية خطيرة تهدد الذوق العام والهوية الثقافية للمغاربة، بعد أن تحوّلت بعض المقاطع إلى مشاهد من الانحلال الأخلاقي تُعرض بلا خجل، وتنتشر بين فئات المجتمع، بما فيها القاصرين، في خرقٍ واضح للقانون وللحياء العام.

عدد من الفاعلين الحقوقيين والإعلاميين اعتبروا أن استمرار هذا المحتوى رغم التحذيرات يشكل تحدياً خطيراً للقانون، ويكشف غياب الوعي الرقمي لدى بعض صُنّاع المحتوى الذين يسعون وراء المشاهدات بأي ثمن، حتى على حساب الكرامة والأخلاق والقيم الأسرية. وأكدت مصادر متابعة أن ما يُقدَّم باسم “مي نعيمة البدوية” وبناتها لا علاقة له بحرية التعبير أو الفن الشعبي، بل يدخل في إطار “الاتجار في الإسفاف” الذي يجب أن يواجه بالصرامة القانونية المطلوبة.

في المقابل، أكدت الأستاذة أمينة البقالي أن تحركها الجمعوي جاء دفاعاً عن كرامة المواطن المغربي وحقه في محتوى نظيف ومحترم، مشيرة إلى أن ما يُنشر اليوم من تفاهات رقمية يمثل تهديداً صريحاً لتربية الأجيال وقيم المجتمع، كما شددت الأستاذة نجيبة أديب على أن حماية الأطفال والمراهقين من هذا “التلوث الرقمي” مسؤولية جماعية، وأن السكوت عن هذه الظواهر يرقى إلى تطبيعٍ مع الانحراف الأخلاقي.

من جهتها، تؤكد جريدة إفريقيا بلوس ميديا دعمها الكامل للتحرك القانوني الجاري، واستعدادها لوضع كل التوثيقات الرقمية والفيديوهات التي رصدها طاقمها التحريري رهن إشارة السلطات المختصة، إيماناً منها بأن مواجهة التفاهة مسؤولية وطنية مشتركة بين الإعلام، والمجتمع المدني، والعدالة.

فتح هذا التحقيق لا يمثل مجرد ردّ فعل قانوني، بل هو رسالة واضحة مفادها أن المغرب لا يقبل العبث بقيمه ولا يساوم في كرامته، فالقانون قال كلمته، والمجتمع بدأ يستعيد صوته في وجه من يحوّل المنصات الرقمية إلى مسرح للإساءة والانحلال.

إن الكرامة ليست مادة للتسلية، والمغاربة ليسوا جمهوراً للابتذال. النيابة العامة فتحت التحقيق، والجمعيات تحركت، والمجتمع يراقب، ويبقى السؤال الحاسم: إلى متى سيظل البعض يظن أن الشهرة تبرر السقوط؟

✍️إمضاء: محمد بنهيمة مدير جريدة إفريقيا بلوس ميديا بالنيابة

جميع الحقوق محفوظة – إفريقيا بلوس ميديا

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*