قصر الكرملين المهدّم… صراخ بلا دليل والوثائق الغائبة!

✍️هيئة التحرير: جريدة أفريقيا بلوس ميديا

صحفي استقصائي/تحقيقي، هجومي، موجّه للرأي العام، يسلط الضوء على غياب الوثائق الرسمية والتلاعب الإعلامي.

القصر المهدّم ببوسكورة تحول في الأيام الأخيرة إلى مهرجان من الضجيج الإعلامي: نبرات عالية، كاميرات مركّزة، مكروفونات مكدسة، ووعود بالكشف عن “حقائق صادمة”. لكن وسط كل هذا الهيللة، الشيء الوحيد الغائب كان الوثائق الحقيقية.

محامي صاحب المشروع دعا الصحافيين إلى مكتبه الضيق وبدأ خطابه: كلام طويل، تلميحات على “ظلم” و”تعسف”، اتهامات مبطنة ضد الدولة والسلطات المحلية. لكن المفاجأة كانت أن لا وثيقة واحدة خرجت للعلن. لا رخصة بناء، لا قرار إداري، لا محضر لجنة تقنية، لا عقود، ولا تصاميم مصادق عليها. كلام طويل بلا أي دليل ملموس.

وفي موقع الهدم، وقف صاحب المشروع وسط الركام يصرخ ويكشف عن “الفضائح” في بث مباشر، ووسط هذا كله، لم يقدم حتى ورقة رسمية واحدة تثبت قانونية مشروعه. الكلام حاضر والدليل غائب.

السؤال الكبير هو: هل من المنطقي أن الدولة تهدم مشروعًا قيمته بالمليارات بلا سند قانوني قوي؟ الهدم يتطلب لجانًا، تقارير، مراسلات، قرارات… وليس صرخة أمام كاميرا. والأسئلة تتزايد: لماذا لم تظهر حتى الآن محاضر رسمية أو تراخيص أو تصاميم مصادق عليها؟

عدد المكروفونات زايد، الكاميرات كثيرة، الصوت عالي، والمعطيات ناقصة. هذه الندوة لم تكن إلا محاولة لخلق ضغط على السلطات، أو موجة تعاطف وصورة “ضحية” إعلامية، أو ضرب مصداقية القرار الرسمي. الرأي العام بدأ يرى اللعبة: الصراخ موجود والحجة غائبة.

المغاربة لم يعودوا يتأثرون بالكلام، اليوم المواطن يطالب بالوثائق: “أرونا الأوراق التي تثبت كلامكم!” أي شخص يستطيع الكلام، لكن القليل قادر على إخراج رخصة بناء، أو تصميم مصادق عليه، أو قرار قانوني رسمي.

الملف مفتوح، الهدم مستمر، والتصريحات تتجدد، والرأي العام يسأل: أين الوثائق؟ حتى يخرج شيء رسمي، يبقى كل ما قيل كلامًا على كلام. الحقيقة لا تخرج بالصراخ، الحقيقة تخرج بالدليل، والدليل لم يظهر حتى الآن.

صحفي استقصائي/تحقيقي، هجومي، موجّه للرأي العام، يسلط الضوء على غياب الوثائق الرسمية والتلاعب الإعلامي.

✍️إمضاء: محمد بنهيمة_ مدير جريدة أفريقيا بلوس ميديا بالنيابة

جميع الحقوق محفوظة – أفريقيا بلوس ميديا

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*