نجحت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي اثنين اشتوكة، التابع للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة، يوم السبت 06 دجنبر 2025، في تنفيذ عملية نوعية محكمة أسفرت عن توقيف واحد من أخطر مروجي الأقراص المهلوسة بالمنطقة، بعدما ظل لسنوات يتنقل بين دواوير دائرة أزمور لنشر هذه السموم القاتلة بين أوساط الشباب، وقد انطلقت خيوط العملية عقب ضبط أحد الأشخاص متلبساً بحيازة كمية من حبوب الهلوسة، قبل أن يعترف خلال البحث التمهيدي بأنه حصل عليها من مروج معروف يُدعى “أنس”، يقطن بمنطقة سيدي علي، هذا الاعتراف شكّل الشرارة الأولى لعملية مطاردة دقيقة انتهت بتوقيف المزوّد الرئيسي.
وجاء هذا التدخل الأمني باحترافية عالية وبإشراف مباشر من قائد المركز الترابي، المعروف بانضباطه وصرامته الميدانية، وبتنسيق تام مع قائد السرية، وتحت التوجيهات الدقيقة للسيد محمد فارس، القائد الجهوي للدرك الملكي بالجديدة، الذي يواصل نهجه الصارم في مواجهة شبكات ترويج المخدرات بمختلف أنواعها، وتقوية الحضور الأمني الوقائي داخل النفوذ الترابي الذي يشرف عليه، كما تم تنفيذ العملية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في إطار احترام كامل للمساطر القانونية المعمول بها.
وأسفرت العملية عن توقيف المتهم بمنطقة سيدي حمو، بعدما تم تعقبه بدقة، ليُضبط بحوزته 13 قرصاً مهلوساً من نوع ريفوتريل وسلاح أبيض كان يستعمله لحماية نشاطه الإجرامي، وتشير مصادر مطّلعة إلى أن الموقوف كان يشكل موضوع مذكرات بحث وطنية متعلقة بالاتجار في الأقراص المهلوسة، وهي مواد خطيرة أثبتت العديد من القضايا الجنائية أنها تتحول في كثير من الأحيان إلى مصدر جرائم عنيفة، إذ يكفي قرص واحد فقط لدفع مستهلكه إلى ارتكاب أفعال إجرامية خطيرة دون وعي أو إدراك.
وقد خلّفت هذه العملية النوعية ارتياحاً كبيراً لدى ساكنة اثنين اشتوكة والمناطق المجاورة، التي أشادت بالعمل الاحترافي لعناصر الدرك الملكي، وباليقظة الدائمة للمركز الترابي في مواجهة ترويج المخدرات وحماية الشباب من الانزلاق نحو براثن الانحراف، كما عبّر عدد من المواطنين عن امتنانهم للمجهودات الكبيرة التي يبذلها رجال الدرك بإشراف القيادة الجهوية، خاصة في محاربة الشبكات التي تعتمد على الأقراص المهلوسة لتهديد الأمن المجتمعي وزعزعة الاستقرار المحلي.
وتواصل عناصر الدرك الملكي أبحاثها تحت إشراف النيابة العامة لتحديد كل الامتدادات المحتملة لنشاط الموقوف، والكشف عن باقي المتورطين في هذا الملف الذي يُعد إحدى القضايا الحساسة المرتبطة بحماية فئة الشباب من المواد المدمرة، فيما تؤكد القيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة أن عمليات من هذا النوع ستتواصل بلا هوادة، وبمقاربات أمنية دقيقة، لضمان أمن المواطن وسلامته ومحاصرة كل مظاهر الجريمة قبل وقوعها.
قم بكتابة اول تعليق