تحقيق رأي / مقال هجومي تحليلي – فئة “فضائح العمل الحقوقي”
“حقوقيون مزيفون… صرختم كبيرة والكذب أكبر… هل يجرؤ أحدكم على رفع صوته الآن؟”
“من صراخ الكاميرا إلى صمت الكواليس… أيها الحقوقيون، أين شكاياتكم؟”
“حقوقيون أم وسطاء؟ صفقات الظل تفضحكم قبل أن تفضحوا تجار السموم!”
ما يحدث اليوم بجهة الدار البيضاء سطات لم يعُد حالة شاذة، بل تحوّل إلى أكبر عملية انكشاف لفضيحة حقوقية هزّت ثقة المواطنين. أشخاص يقدّمون أنفسهم كـ“حقوقيين”، يتسابقون للظهور في المنابر الإلكترونية—منها جريدة أفريقيا بلوس ميديا وصفحة Chouf Live—يصرخون ويتوعدون “بفضح تجّار البوفا والكوكايين”، ثم حين يصل وقت الجدّ… يختفون! يختفون فجأة… وبشكل يثير الريبة… وبشكل يجعل كل من شاهدهم يقول: “راه مول الفز يرد!”
هؤلاء الذين ظهروا أمام الكاميرات بشراسة، وعِدوا الرأي العام بإيداع شكايات رسمية لدى النيابة العامة، وبمراسلة السيد عبد اللطيف حموشي، وبإبلاغ السيد الجنرال حرمو… لم يودعوا شيئاً. لم يرسلوا شيئاً. لم يتحرّكوا قيد أنملة. اختفى كل شيء: الدليل، الشكاية، النبرة العالية… وحتى الجرأة!
والشارع اليوم لا يرحم. بل يقولها بصوت واحد: “السكوت ماشي مجاني… والثمن معروف!”
كيف يتحوّل من يدّعي النضال إلى بوق صامت؟ كيف يصبح “فضح البزنازة” مجرد سلعة تُساوَم عليها في الكواليس؟ كيف يتجرأ أحدهم على رفع صوته أمام كاميرا Chouf Live أو منبر أفريقيا بلوس ميديا، ثم يتحوّل لاحقاً إلى تمثال؟ الجواب بسيط… وكل المغاربة يعرفونه: مول الفز يرد.
فلو لم يكن وراء الكواليس شيء خطير، ولو لم تكن هناك مصالح، ولو لم تُعقد لقاءات سرية، ولو لم تُدفع مبالغ، ولو لم يتم “التسوية”… لما كان هذا الصمت القاتل.
والأخطر أن هؤلاء الأشخاص أعلنوا مراراً بأن لديهم معطيات خطيرة حول شبكات مخدرات، ما يجعل سكوتهم يدخل في خانة جريمة عدم التبليغ التي يعاقب عليها القانون. لكن يبدو أن “القانون” آخر اهتماماتهم، وأن “الحساب البنكي” أولها.
إنّ جريدة أفريقيا بلوس ميديا، وبالتنسيق مع الأصوات الميدانية الصادقة مثل Chouf Live، تعلن أنها لن تغض الطرف عن هذه المهزلة. وأن كل من استغل الصفة الحقوقية لعقد صفقات قذرة سيُكشف اسمه. وأن كل من هدد العلن وباع السرّ سيصبح عنواناً مكشوفاً للرأي العام.
هؤلاء الذين صرخوا: “غادي نفضحو البزنازة!” نقول لهم اليوم: جاء وقت الحقيقة… وجاء وقتكم… ومول الفز يرد!
لقد كذبتم على الناس. خنتم المبدأ. بعتم صوتكم. وتوهمتم أن الصمت سيحميكم.
لكن الصمت اليوم هو أكبر اعتراف. والمرحلة القادمة ستُظهر: من كان مناضلاً… ومن كان يتقاضى ثمن الصمت!
قم بكتابة اول تعليق