الأمن المغربي تحت مجهر «FBI»… إشادة أمريكية بالنموذج المغربي في تأمين كأس أمم إفريقيا واستعدادات المونديال

✍️بقلم: هيئة التحرير__أفريقيا بلوس ميديا_ شراكة نشر صفحة: أجي تشوف لايف_عين الصحافة

أمن | تظاهرات رياضية | علاقات دولية

في محطة تعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها النموذج الأمني المغربي على الصعيد الدولي، استقبلت المديرية العامة للأمن الوطني وفدًا رسميًا رفيع المستوى من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي «FBI»، في زيارة رسمية للمملكة المغربية امتدت ما بين 04 و06 يناير الجاري، وذلك للاطلاع عن كثب على الترتيبات والبروتوكولات الأمنية المعتمدة لتأمين نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025.

وترأس الوفد الأمريكي كل من دوكلاس أولسان، مدير العمليات بقسم خدمات التدخلات الميدانية، والسيد كيفن كوالسكي، نائب مدير مجموعة التدخل في الحالات الطارئة، حيث استهلت الزيارة بوقوف ميداني دقيق على مختلف مكونات المنظومة الأمنية المعتمدة بملعب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط، بالتزامن مع مباراة المنتخب المغربي ونظيره التنزاني، وقد شملت هذه المعاينة تقييم انتشار الفرق الأمنية، وتعدد مستويات المراقبة، واستعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة، وعلى رأسها أنظمة المراقبة البصرية بالطائرات المسيرة والكاميرات عالية الدقة، إلى جانب آليات القيادة والتحكم والتنسيق الإلكتروني بين الوحدات الأمنية عبر مراكز قيادة ثابتة ومتنقلة.

وشكلت زيارة الوفد الأمريكي لمركز التعاون الأمني الإفريقي محطة بالغة الأهمية، باعتباره آلية محورية في التنسيق بين المصالح الأمنية المغربية ونظرائها من الدول الإفريقية المشاركة في هذه التظاهرة القارية، حيث اطلع ممثلو «FBI» على طرق اشتغال هذا المركز، وعلى بنيته التقنية واللوجستيكية المتطورة، كما شاركوا في جلسة عمل مخصصة لتقييم الترتيبات الأمنية المصاحبة لمباراة المغرب وتنزانيا، في إطار مقاربة استباقية شاملة تراعي مختلف سيناريوهات المخاطر المحتملة.

ومن المرتقب أن يتواصل برنامج الزيارة عبر محطة أخرى بملعب مولاي الحسن بالرباط، للاطلاع على الجوانب الأمنية المصاحبة لمباراة منتخبي الجزائر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، لاسيما ما يتعلق بتأمين دخول الجماهير الأجنبية، وضمان التنسيق العملياتي بين مصالح الأمن الوطني وضباط الشرطة الأجانب العاملين بمركز التعاون الأمني الإفريقي، إضافة إلى العناصر الأمنية الميدانية المكلفة بمرافقة الجماهير المعروفة بـ«Spotters»

وتندرج هذه الزيارة في سياق اهتمام أمريكي متزايد بتجربة المغرب الرائدة في تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، خاصة في ظل استعداد الولايات المتحدة الأمريكية لتنظيم كأس العالم لكرة القدم سنة 2026، وهو الحدث الذي يفرض، وفق معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA»، إحداث مركز للتعاون الأمني الدولي يضم ممثلين عن الأجهزة الأمنية للدول المشاركة، وفي هذا الإطار، يبدو أن النموذج المغربي بات مرجعًا عمليًا يُحتذى به في مجال التخطيط الأمني، وتدبير الحشود، والتعامل مع الحالات الطارئة

كما تعكس هذه الزيارة الإرادة المشتركة للرباط وواشنطن لتعزيز آليات التعاون الأمني الثنائي، عبر تبادل الخبرات والتجارب الميدانية، خصوصًا في مجالات تقييم الأخطار، والتدخل السريع، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في العمل الأمني، سواء في السياق الرياضي أو في مجالات أوسع مرتبطة بالأمن العام، وهو تعاون مرشح للتوسع خلال السنوات المقبلة، خاصة وأن البلدين مقبلان على تنظيم دورتين متتاليتين من كأس العالم لكرة القدم سنتي 2026 و2030، في محطة تؤكد مرة أخرى أن الأمن المغربي لم يعد فاعلًا وطنيًا فقط، بل شريكًا دوليًا موثوقًا في هندسة أمن التظاهرات الكبرى.

✍️إمضاء: محمد بنهيمة_مدير الموقع بالنيابة

جميع الحقوق محفوظة ©__أجي تشوف لايف

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*