—بقلم: هئية التحرير__أفريقيا بلوس ميديا_ شراكة نشر صفحة: أجي تشوف لايف_عين الصحافة
في سياق الدينامية الإصلاحية المتواصلة التي تشهدها الإدارة العمومية بالمغرب، تواصل المديرية العامة للأمن الوطني، تحت الإشراف المباشر للمدير العام عبد اللطيف حموشي، تنزيل أوراش تحديثية عميقة تروم تبسيط المساطر الإدارية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يستجيب للتحولات الاجتماعية ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالخدمة العمومية الفعالة.
وفي هذا الإطار، أطلقت المديرية العامة للأمن الوطني إجراءات تنظيمية جديدة تهم مسطرة حصول القاصرين على البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، في خطوة وُصفت من قبل متابعين وفاعلين حقوقيين بأنها تحوّل نوعي في تدبير هذا المرفق الحيوي، لما تحمله من بعد إنساني واجتماعي يضع مصلحة الطفل والأسرة في صلب الأولويات. وبموجب هذه التسهيلات الجديدة، أصبح بإمكان الأم مرافقة طفلها القاصر لإيداع ملف طلب الحصول على البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية دون اشتراط حضور الأب، أو الإدلاء بوثائق إضافية تثبت الحضانة، أو الحصول على ترخيص قضائي مسبق، وهو ما من شأنه وضع حد لإكراهات إدارية طالما أثقلت كاهل عدد كبير من الأسر المغربية، سواء داخل أرض الوطن أو في صفوف الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى ما كانت تعرفه المسطرة السابقة من تعقيدات إجرائية، تسببت في تعطيل مصالح المواطنين، وأثرت بشكل مباشر على الأطفال القاصرين الذين يحتاجون إلى هذه الوثيقة الأساسية للولوج إلى التعليم، والخدمات الصحية، والسفر، وغيرها من الحقوق المدنية والإدارية. كما أنها تستحضر واقع عدد من الأسر التي تعيش أوضاعاً اجتماعية خاصة، أو تضطر إلى التنقل لمسافات طويلة من أجل استكمال الإجراءات الإدارية.
ويرى متتبعون للشأن الأمني والإداري أن هذا القرار يعكس بوضوح الرؤية الإصلاحية التي يقودها عبد اللطيف حموشي على رأس المديرية العامة للأمن الوطني، وهي رؤية تقوم على تحديث المرفق العمومي، وتبسيط المساطر، والتفاعل الإيجابي مع انتظارات المواطنين، بعيداً عن الجمود الإداري أو التأويلات الضيقة للنصوص التنظيمية.
كما تندرج هذه المبادرة ضمن مقاربة شمولية تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني، ترمي إلى جعل المواطن في قلب الخدمة العمومية، وتعزيز الثقة في المؤسسات، عبر إجراءات عملية وملموسة تترجم التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إدارة قريبة من المواطن، ناجعة، وذات بعد اجتماعي وإنساني واضح.
ولا يُمكن فصل هذه الخطوة عن المسار الإصلاحي الذي راكمته المديرية العامة للأمن الوطني خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى رقمنة الخدمات، أو تحسين ظروف الاستقبال بمصالح الأمن، أو تطوير الكفاءات البشرية، أو تعزيز آليات الحكامة والشفافية، ما جعل المؤسسة الأمنية تحظى بإشادة وطنية ودولية متزايدة.
وفي المحصلة، تشكل هذه التسهيلات الإدارية رسالة قوية مفادها أن الإصلاح الحقيقي لا يُقاس بالشعارات، بل بالقرارات الملموسة التي تلامس حياة المواطنين اليومية، وتخفف عنهم الأعباء، وتحفظ كرامتهم، وهو ما تؤكده مرة أخرى المديرية العامة للأمن الوطني، تحت قيادة عبد اللطيف حموشي، كمؤسسة مواطِنة منخرطة بجدية ومسؤولية في خدمة الصالح العام.
قم بكتابة اول تعليق