—بقلم: هئية التحرير__أفريقيا بلوس ميديا_ شراكة نشر صفحة: أجي تشوف لايف_عين الصحافة
منذ أن تولى الجنرال محمد حرمو قيادة الدرك الملكي المغربي في غشت 2017 خلفًا للجنرال حسني بنسليمان، أصبح اسمه مرادفًا للانضباط والكفاءة والقيادة الاستراتيجية. لم يكن تعيينه مجرد خطوة إدارية عادية، بل كان بداية تحوّل شامل في المؤسسة الأمنية، اعتمد على مبدأ واضح: القوة مع المسؤولية، الصرامة مع الإنسانية، والانضباط مع الكفاءة. الجنرال حرمو، المعروف بكتمان شخصيته وحرصه الشديد على السرية، لم يكتف بإعادة تنظيم الهياكل الإدارية، بل أشرف مباشرة على إنجازات عملية ملموسة على الأرض أثبتت فعالية رؤيته القيادية، بدءًا من مكافحة الجريمة المنظمة ووصولاً إلى تعزيز أداء فرق الدرك الملكي على الصعيد الوطني.
تحت قيادته أصبح الدرك الملكي قوة فاعلة في مواجهة الجريمة المنظمة، من سرقات السيارات والشقق إلى تهريب المخدرات والأسلحة، حيث أشرف على إطلاق عمليات أمنية منسقة على الصعيد الوطني جمعت بين التحليل الاستخباراتي الدقيق والتدخل الميداني المباشر، ما أدى إلى تفكيك شبكات إجرامية كبيرة واعتقال مئات المجرمين واستعادة مبالغ مالية وممتلكات مسروقة.
كما حرص الجنرال حرمو على التدخل بشكل استباقي في المناطق التي كانت تشهد تدهورًا أمنيًا، مثل ضواحي المدن والمناطق القروية الحدودية، حيث قامت فرق متخصصة ومدربة على أعلى مستوى بضبط الأسواق السوداء، ومحاربة الاعتداءات على الممتلكات، وحماية المواطنين من أي تهديد محتمل، ما أسهم في استعادة الثقة بين المواطنين وأجهزة الأمن.
وعلى صعيد التنظيم الداخلي، أعاد الجنرال حرمو هيكلة فرق الدرك الملكي على مستوى الوحدات الإقليمية والمناطقية، مع التركيز على تطوير التدريب الميداني والتأهيل المهني للضباط والأفراد. فقد تأسست وحدات متخصصة للتدخل السريع ووحدات استطلاع وجمع المعلومات ووحدات لمكافحة المخدرات والتهريب، بما جعل الدرك الملكي أكثر جاهزية لمواجهة أي تهديد في أي ظرف. ولم يقتصر عمله على الجانب الميداني فحسب، بل أشرف على إدخال نظم تكنولوجية حديثة لمراقبة الطرق والحدود، وتطوير قواعد البيانات الخاصة بالجرائم والمجرمين، مما ساهم في سرعة الاستجابة وتقليل الزمن بين رصد الجريمة وتنفيذ التدخل، وعزز قدرة الدرك على العمل وفق مقاييس علمية دقيقة، بعيدًا عن القرارات العشوائية أو التأخير الإداري.
هذه الإنجازات العملية لم تمر دون تقدير من الضباط والمسؤولين داخل المؤسسة، إذ أشارت تقارير إعلامية موثوقة إلى أن التنقيلات والإصلاحات التي أطلقها الجنرال حرمو داخل صفوف كبار الضباط والجِهات الجهوية جاءت ضمن استراتيجية متكاملة لتعزيز النجاعة الميدانية وتحديث الأداء المؤسسي، وقد كان لها أثر مباشر في رفع مستوى الانضباط والكفاءة داخل الدرك الملكي. كما وصفها مسؤولون بأن الحركة جاءت لضخ دماء جديدة وتوزيع الكفاءات في مواقع حيوية أمنياً، بما يتلاءم مع متطلبات مواجهة التهريب والهجرة السرية والجريمة المنظمة، مؤكّدين أن قيادته تعكس رؤية استراتيجية واضحة تستند إلى الخبرة الميدانية والقدرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.
على الأرض، تجسدت رؤية الجنرال حرمو في عمليات القبض على مشتبه فيهم من ذوي السوابق، ومحاربة مروجي المخدرات والأسلحة البيضاء، إضافة إلى منع الاعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة، وهي عمليات عُدّت من بين الأكثر تأثيرًا في تعزيز شعور الأمن لدى المواطنين، بفضل رفع درجة اليقظة والتنسيق بين دوريات متنقلة وفرق راجلة في شوارع المدن الكبرى مثل الدار البيضاء، طنجة، مراكش، والناظور.
وفي الوقت نفسه، حافظ الجنرال حرمو على الموازنة بين الصرامة والانضباط العسكري من جهة، والاهتمام بكرامة المنتسبين من جهة أخرى، حيث طوّر برامج دعم للضباط والأفراد وحرص على خلق بيئة عمل تحفز على الانتماء والولاء المهني، ما ساهم في رفع مستوى الأداء وتعزيز الاحترافية داخل المؤسسة. وقد كرّمه الملك محمد السادس بترقيته من رتبة “جنرال دوديفيزيون” إلى “جنرال دوكور دارمي”، وهو أعلى منصب عسكري في هرم الدرك الملكي، تقديرًا لإنجازاته العملية الكبيرة وفعالية قيادته على جميع المستويات.
اليوم، وبفضل هذه العمليات الاستراتيجية والعملية، بات الدرك الملكي تحت قيادته أكثر قدرة على المواجهة والتدخل في وقت قصير، وأصبح نموذجًا يُحتذى به في المنطقة في مجال الأمن العام ومكافحة الجريمة المنظمة والتهريب والهجرة غير النظامية. إن هذه الإنجازات تؤكد أن رؤيته الميدانية لم تكتف بتحقيق نتائج فورية، بل وضعت أسسًا صلبة لأمن مستدام يواكب تحديات العصر، مما يعكس أن القيادة الحقيقية ليست فقط في إصدار التعليمات، بل في تصميم وتنفيذ خطط عملية تحقق على الأرض ما يعد به القائد في رؤيته الاستراتيجية.
الجنرال حرمو ليس مجرد قائد عسكري، بل رمز للقيادة الحديثة في المغرب، مدرسة متكاملة في الإدارة الأمنية، ومثال حي على أن الإنجاز الحقيقي يتحقق بمزيج من التخطيط الاستراتيجي، الصرامة، الكفاءة، والإنسانية. كل خطوة قام بها، وكل عملية أشرف عليها، وكل قرار اتخذه، يؤكد أن الدرك الملكي تحت قيادته أصبح أكثر فعالية، أكثر احترامًا للقانون، وأكثر قدرة على حماية الوطن والمواطن، ليصبح نموذجًا قياديًا يحتذى به على المستوى الوطني والدولي.
قم بكتابة اول تعليق