—بقلم: هئية التحرير__أفريقيا بلوس ميديا_ شراكة نشر صفحة: أجي تشوف لايف_عين الصحافة
في توقيت دولي بالغ الحساسية، ووسط بيئة إقليمية تعج بالاختراقات الاستخباراتية وحروب الظل، أشرف المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، على مراسم تسليم الأوسمة الملكية السامية التي أنعم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، على أطر وموظفي المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في خطوة تتجاوز منطق التكريم إلى إعلان سيادي صريح: المغرب دولة يقظة، محصّنة، وتدافع عن أمنها بلا هوادة.
هذا التوشيح الملكي لا يمكن عزله عن سياقه الجيوسياسي. فالمملكة المغربية، التي راكمت خلال السنوات الأخيرة نجاحات أمنية واستخباراتية مشهودة دوليًا، توجّه عبر هذا الحدث رسالة مباشرة إلى كل من يراهن على إرباك استقرارها أو اختبار صلابة مؤسساتها: اليد التي تحمي المغرب قوية، مدعومة، وتعمل وفق رؤية استراتيجية بعيدة المدى.
ووفق بلاغ رسمي للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، فقد شمل هذا التشريف الملكي السامي 139 موظفة وموظفًا من مختلف الرتب والدرجات، في اعتراف ملكي واضح بجهود مهنية عالية الدقة، أسهمت في تحييد مخاطر جسيمة، وإجهاض تهديدات معقدة، وحماية الأمن القومي للمملكة في محيط دولي لا يعترف إلا بالدول القوية أمنيًا.
وفي كلمة ذات نبرة حازمة ورسائل محسوبة، أكد السيد عبد اللطيف حموشي أن هذا التوشيح الملكي السامي هو تتويج لمسارات مهنية مشرفة، ورسالة ثقة ملكية في جهاز استخباراتي أثبت نجاعته وفعاليته، مبرزًا أن المغرب يعتمد مقاربة أمنية استباقية، لا تنتظر الخطر بل تلاحقه، ولا تكتفي برد الفعل بل تصنع التوازنات.
وأضاف المدير العام أن الأوسمة الملكية الممنوحة تجسد اعتراف الدولة بتضحيات صامتة، غالبًا ما تُدار في أقسى الظروف وأكثرها تعقيدًا، مؤكدًا أن موظفي مراقبة التراب الوطني يوجدون في الخطوط الأمامية لمعركة غير مرئية ضد الإرهاب، التجسس، محاولات الاختراق، وكل أشكال التهديد الهجين التي تستهدف الدول المستقرة.
ومن زاوية سياسية–أمنية أوسع، فإن هذا الحدث يكرّس حقيقة راسخة: المغرب لا يشتغل بمنطق الهشاشة، ولا يقبل أن يكون ساحة مفتوحة لصراعات الآخرين. بل يفرض معادلة واضحة قوامها السيادة، الجاهزية، والتكامل بين القيادة الملكية والمؤسسات الأمنية.
وقد جرت مراسم التوشيح في أجواء رسمية مهيبة بمقر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بحضور كبار المسؤولين الأمنيين المركزيين والجهويين، في مشهد يعكس وحدة القرار، وانسجام القيادة، وصلابة النموذج الأمني المغربي الذي بات يُدرَّس ويُحتذى به إقليميًا ودوليًا.
إن الرسالة التي خرجت من الرباط اليوم لا تحتاج إلى تأويل: – المغرب دولة تحمي استقرارها بصرامة. – أجهزته الاستخباراتية تعمل بثقة ملكية كاملة. – وأمنه القومي ليس مجالًا للتجريب أو الاستفزاز.
في زمن الفوضى، يختار المغرب الوضوح: من يقترب من أمنه… يصطدم بدولة يقظة، ومؤسسات صلبة، ورجال لا يعملون تحت الأضواء لكنهم يصنعون التوازن.
قم بكتابة اول تعليق