تجّار السموم يطرقون أبواب المدارس… والأمن يتدخل لإجهاض اعتداء خطير على الطفولة بالمحمدية

✍️بقلم: هئية التحرير__أفريقيا بلوس ميديا_ شراكة نشر صفحة: أجي تشوف لايف_عين الصحافة

لم يعد محيط المؤسسات التعليمية بمنأى عن محاولات الاختراق الإجرامي، بعدما تحوّل إلى هدف مقلق لتجّار السموم الذين لا يتورّعون عن استغلال براءة التلاميذ وهشاشتهم. ما جرى قرب الثانوية الإعدادية (ا.ر) بمدينة المحمدية لا يمكن التعامل معه كحادث عرضي، بل كواقعة خطيرة تكشف حجم التهديد الذي بات يطال المدرسة باعتبارها أحد أعمدة الأمن المجتمعي.

أن يعمد شخص إلى التمويه تحت غطاء بيع الفواكه الجافة، ليجعل من محيط مؤسسة تعليمية نقطة لترويج مادة مخدّرة محظورة وسط التلميذات والتلاميذ، فذلك سلوك إجرامي مكتمل الأركان، يحمل في طياته استهدافًا مباشرًا لصحة الأطفال وسلامتهم ومستقبلهم. الأخطر أن هذه المادة، التي تُستهلك بطريقة الامتصاص، أدت إلى فقدان إحدى التلميذات للوعي، ما استدعى نقلها بشكل استعجالي إلى مستشفى مولاي عبد الله، في واقعة صادمة تختزل خطورة ما كان يُحضَّر في الخفاء.

في مواجهة هذا الخطر، تحرّكت عناصر الشرطة المدرسية بالمحمدية بسرعة وحزم، واضعة حدًا لنشاط إجرامي كان يستهدف الناشئة في واضحة النهار. تدخلٌ يؤكد أن محيط المدرسة ليس فراغًا أمنيًا، بل مجالًا يخضع لمراقبة دقيقة ويقظة مستمرة، ضمن مقاربة وقائية تستبق الجريمة ولا تكتفي بردّ الفعل.

ويأتي هذا التدخل في سياق تنفيذ التعليمات الصارمة الصادرة عن نائب رئيس المنطقة الأمنية بالمحمدية، السيد عمر بنكيران، التي تشدد على تعزيز المراقبة الأمنية بمحيط المؤسسات التعليمية، وعدم التساهل مطلقًا مع كل من تسوّل له نفسه تهديد سلامة التلاميذ أو استغلالهم. توجيهات تُترجم على الأرض إلى عمليات ميدانية نوعية تعيد الاعتبار للأمن الوقائي وتُحصّن الفضاء المدرسي من كل اختراق.

إن الواقعة تطرح أسئلة مقلقة حول تمادي بعض تجّار السموم في استهداف الأطفال، وحول حجم الانحراف الأخلاقي حين يتحول محيط المدرسة إلى فضاء لترويج المخدرات. غير أن الجواب جاء عمليًا وحاسمًا: هنا سلطة القانون، وهنا تُرسم الخطوط الحمراء التي لا يُسمح بتجاوزها.

وبوضع المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية بإشراف النيابة العامة المختصة، تكون الرسالة قد وصلت واضحة للرأي العام: أمن التلاميذ غير قابل للمساومة، والمدرسة ليست ساحة مفتوحة للجريمة، وكل مساس بها سيُواجَه بالصرامة اللازمة.

إن حماية الطفولة مسؤولية جماعية، لكنها تبدأ من أمن حاضر، يقظ، وحازم، كما جسّدته مصالح الأمن الوطني بالمحمدية. وما تحقق اليوم ليس سوى حلقة في معركة مستمرة، عنوانها أن الدولة قادرة، متى توفرت الإرادة والتوجيه الصائب، على حماية أبنائها وصون مستقبلهم.

✍️إمضاء: محمد بنهيمة_مدير الموقع بالنيابة

جميع الحقوق محفوظة ©__أجي تشوف لايف

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*