عودة «العشماوي» الى الميدان… الدرك الملكي ببوسكورة يحصّن المدرسة ويُسقط شبكات التحرش واستدراج القاصرين

✍️بقلم: هئية التحرير__أفريقيا بلوس ميديا_ شراكة نشر صفحة: أجي تشوف لايف_عين الصحافة

في زمنٍ تتعاظم فيه التحديات المحدقة بالمؤسسات التعليمية، وتتحول فيه محيطات المدارس إلى أهداف مفضلة للمنحرفين والمتربصين بمستقبل الناشئة، برزت تدخلات عناصر الدرك الملكي بالسرية الترابية ببوسكورة كنموذج أمني صارم أعاد للمدرسة هيبتها، وللأسر طمأنينتها، وللجريمة حدودها.

فقد حققت عناصر الدرك الملكي ببوسكورة نتائج ميدانية نوعية، تحت قيادة السيد زكرياء القصراوي، وذلك تحت إشراف وبتنسيق مباشر مع القيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء، بقيادة الكولونيل ماجور عبد الكريم زريوح، وبقيادة ميدانية محكمة لقائد المركز القضائي يونس عاكفي، الملقب بـ«العشماوي»، مدعومة بتعبئة شاملة ويقظة مستمرة لكافة عناصر الدرك الملكي بالمنطقة، في إطار مقاربة استباقية تروم حماية التلاميذ والتلميذات من مختلف أشكال الاستهداف والانحراف.

هذه العمليات الأمنية لم تكن ظرفية أو معزولة، بل جاءت نتيجة تشخيص دقيق لمخاطر حقيقية تهدد محيط المؤسسات التعليمية ببوسكورة، حيث تحولت بعض النقاط السوداء إلى فضاءات لتجمع الجانحين، ومسرح لمحاولات التحرش، واستدراج القاصرين نحو مستنقع المخدرات، مستغلين هشاشة المرحلة العمرية وقلة الوعي بخطورة ما يُحاك في الخفاء.

وأسفرت الحملات التي باشرتها عناصر الدرك الملكي عن توقيف ستة أشخاص من ذوي السوابق، يُشتبه تورطهم في قضايا تتعلق بالتحرش الجنسي والتغرير بالقاصرات، إضافة إلى الاشتباه في ارتباط بعضهم بشبكات ترويج المخدرات التي تتخذ من محيط المدارس مجالًا خصبًا لاستقطاب ضحايا جدد، كما جرى ضبط أربع تلميذات قاصرات في وضعيات غير طبيعية بمحيط المؤسسات التعليمية، إثر تغيبهن غير المبرر عن الحصص الدراسية، ليتم التعامل مع هذه الحالات بمنطق الحماية والمسؤولية القانونية، مع إشعار أولياء الأمور واتخاذ التدابير اللازمة في احترام تام لمصلحة القاصرات.

وتؤكد المعطيات المتوفرة أن تدخلات الدرك الملكي ببوسكورة تميزت بعدم الاقتصار على المقاربة الزجرية، إذ تم تفعيل شق وقائي وتواصلي بتنسيق مع إدارات المؤسسات التعليمية، شمل تحسيس التلاميذ والتلميذات بمخاطر التجمعات المشبوهة، والتنبيه إلى أساليب الاستدراج التي تعتمدها عصابات المخدرات، فضلاً عن دعوة الأسر إلى تعزيز المراقبة الأسرية والتواصل الدائم مع الأبناء، حماية لمسارهم الدراسي وسلامتهم النفسية والجسدية.

وفي السياق ذاته، أسفرت العمليات عن حجز عشر دراجات نارية معدلة ومخالفة للقانون، كانت تُستعمل في محيط المدارس لفرض الأمر الواقع أو تسهيل عمليات التحرش والتنقل السريع، في خطوة تعكس وعياً أمنياً بخطورة الوسائل المستعملة في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، وتجفيف منابعها قبل توسعها.

وعلى المستوى القضائي، جرى وضع الموقوفين الراشدين تحت تدبير الحراسة النظرية لفائدة البحث القضائي، الذي أُنجز تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قبل تقديمهم أمام العدالة لاتخاذ المتعين، في احترام تام للمساطر القانونية الجاري بها العمل.

إن ما تحقق ببوسكورة لا يمكن قراءته كخبر عابر، بل كرسالة أمنية واضحة مفادها أن المدرسة خط أحمر، وأن أي محاولة للمساس بأمن التلاميذ ومستقبلهم ستُواجه بالحزم اللازم، كما يشكل هذا التدخل نموذجاً لنجاعة العمل الأمني حين يقترن بالقيادة الميدانية الصارمة، والتنسيق المؤسساتي، والانخراط الكامل للعناصر في أداء واجبهم الوطني.

هكذا يشتغل الدرك الملكي ببوسكورة… بصمت، بصرامة، وبعين لا تنام على أمن الطفولة.

وحدها المقاربة الاستباقية هي الكفيلة بحماية المستقبل، ووحده الأمن القريب من المواطن يصنع الفارق.

✍️إمضاء: محمد بنهيمة_مدير الموقع بالنيابة

جميع الحقوق محفوظة ©__أجي تشوف لايف

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*