أبو نيف … حين يتحوّل مثلي جنسي إلى هوية إعلامية وصراخ بلا مضمون ضد المغرب

✍️بقلم: هئية التحرير__أفريقيا بلوس ميديا_ شراكة نشر صفحة: أجي تشوف لايف_عين الصحافة

ليس من السهل تجاهل الهوس حين يتحوّل إلى عادة يومية، ولا من الحكمة التطبيع مع خطاب حين يصبح وقوده الوحيد هو الكراهية. هكذا يقدّم المدعو أبو نيف نفسه: صوت لا يُسمع إلا حين يهاجم المغرب، ولا يعلو إلا عندما يذكر المخزن والصحراء المغربية، وكأن ذاكرته الإعلامية أُعيدت برمجتها على قاموس واحد لا يتغيّر، مهما تغيّرت الوقائع والسياقات.

المثلي الجنسي أبو نيف لا يناقش، لا يُحلّل، ولا يبحث عن الحقيقة. كل ما يفعله هو إعادة إنتاج نفس الخطاب العدائي، بنفس النبرة المتشنّجة، وبنفس العبارات المستهلكة، في استعراض يومي يفتقر إلى الحد الأدنى من العمق أو المسؤولية. محتوى يقوم على السبّ والتحريض والتشكيك، لا على المعلومة أو التحليل، وكأن الهدف ليس إقناع المتلقي، بل شحنه واستنفاره.

المثير للسخرية أن من يقدّم نفسه كـ“كاشف للحقائق” يهرب باستمرار من أبسط قواعدها: لا توثيق، لا توازن، ولا احترام لعقل الجمهور. كل ظهور جديد ليس إلا نسخة مكرّرة من سابقه، مع جرعة إضافية من الصراخ، لأن الصوت المرتفع أصبح البديل الوحيد عن الفكرة الغائبة.

وحين نمعن النظر أكثر، يتضح أن المغرب بالنسبة لأبو نيف لم يعد موضوعًا للنقاش، بل صار هاجسًا دائمًا، بل محورًا وحيدًا لخطابه، إلى درجة أن أي متابع يتساءل: هل يعاني الرجل من فراغ سياسي وفكري إلى هذا الحد؟ أم أن مهاجمة المغرب أصبحت عنده وسيلة سهلة للظهور وصناعة “البوز” على حساب الحقيقة؟

صورة تذكارية عندما كانت عزباء

الأدهى أن هذا الخطاب لا يخدم حتى الجزائر نفسها. فبدل الانشغال بقضايا الداخل، بمشاكل المواطن الجزائري، وبالملفات الاجتماعية والاقتصادية الحارقة، يختار أبو نيف الطريق الأسهل: تصدير الأزمة نحو الخارج، وصناعة عدو جاهز اسمه المغرب. هروب واضح إلى الأمام، واستثمار مكشوف في الكراهية بدل النقد البنّاء.

قضية الصحراء المغربية، التي يحاول المثلي أبو نيف تشويهها في كل مناسبة، ليست مادة للسبّ ولا مجالًا للتهريج الإعلامي. إنها ملف تاريخي وقانوني ودولي، تحكمه الوثائق والشرعية والمسار الأممي، لا البثوث المباشرة ولا العناوين النارية. والمغرب، الذي يُستهدف بهذا الخطاب العدائي، دولة ذات سيادة، بمؤسسات قائمة، لا “ترند” عابر يُسقَط بالصراخ.

إن أخطر ما في خطاب أبو نيف ليس حدّته، بل فراغه. فراغ فكري يُغطّى بالانفعال، وعجز عن إنتاج رأي يُعوّض بالتحريض. هكذا يتحوّل الإعلام إلى ضجيج، والسياسة إلى شتيمة، والنقاش العام إلى مهزلة.

الخلاصة اليوم لم تعد تحتاج كثير شرح: حين يعجز الخطاب عن إنتاج فكرة، يلجأ إلى العداء، وحين يفلس الرأي، يُعوِّضه بالصراخ. وهذا بالضبط ما يجسّده أبو نيف، الذي اختزل الإعلام في خصومة، والسياسة في سبّ، والنقاش العمومي في هستيريا مفتوحة العناوين.

المغرب ليس عقدته فقط، بل مرآته. ففي كل هجوم، يكشف فراغه، وفي كل بث، يفضح محدودية أدواته. لا مشروع، لا رؤية، لا أثر… سوى ضجيج مؤقت يعلو ثم يسقط، كما سقط قبله كثيرون ممن ظنّوا أن الكراهية سلّمٌ للصعود.

المغرب لا يحتاج للدفاع بالصراخ، لأن الحقائق أقوى من العويل، والتاريخ أثقل من الشتيمة، والدولة لا تُهزّها بثوث غاضبة ولا خطابات مأزومة. الصحراء مغربية بالشرعية، بالواقع، وبالمسار الدولي، شاء من شاء وأبى من أبى.

أما الخطاب الذي يقتات على التحريض، فمحكوم عليه بالاندثار. لأن الزمن لا يحفظ إلا ما له قيمة، ولا يخلّد إلا من يملك فكرة، لا من يرفع صوته. وفي النهاية، سيبقى المغرب ثابتًا، وستبقى الحقيقة واقفة، بينما يتلاشى الصراخ… في هامش النسيان.

✍️إمضاء: محمد بنهيمة_مدير الموقع بالنيابة

جميع الحقوق محفوظة ©__أجي تشوف لايف

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*