—بقلم: هئية التحرير__أفريقيا بلوس ميديا_ شراكة نشر صفحة: أجي تشوف لايف_عين الصحافة
“رمضان تحت التهديد.. والدرك الملكي ببوسكورة يُسقط أخطر شبكة لتسميم موائد الصائمين”
في ذروة أيام شهر رمضان المبارك، تتواصل الحملات الميدانية المكثفة التي يقودها المركز القضائي لـالدرك الملكي ببوسكورة، في إطار حماية صحة المستهلك وصون السلامة الغذائية، وذلك بعد العملية النوعية التي أسفرت عن حجز أكثر من خمسة أطنان من اللحوم الفاسدة، في تدخل أمني حاز إشادة واسعة لما اتسم به من سرعة وفعالية وحزم.
وفي السياق ذاته، واصلت المصالح المختصة مجهوداتها الاستباقية، حيث أسفرت عملية ميدانية أخرى عن حجز أطنان من “الشباكية” الفاسدة داخل منازل عشوائية في طور البناء، كانت تُحضَّر بمواد تشكل خطرًا حقيقيًا ومباشرًا على صحة المستهلك. وقد كشفت المعاينات الأولية أن هذه المواد لا تستجيب للمعايير الصحية المعتمدة، ما كان ينذر—لولا هذا التدخل الحاسم—بكارثة صحية وشيكة خلال شهر رمضان، شهر الذروة في استهلاك هذا المنتوج التقليدي.
وقد جرى تنفيذ هذه العملية في إطار لجنة مختلطة ضمت عناصر الدرك الملكي، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إلى جانب السلطات المحلية، في تنسيق محكم يعكس نجاعة العمل المشترك وتكامل الأدوار بين مختلف المتدخلين. وبمجرد ضبط المحجوزات، تم اتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها، حيث أُتلفت الشباكية المحجوزة فورًا نظرًا لخطورتها المؤكدة على صحة المواطنين، حمايةً للمستهلك وتأكيدًا على مبدأ عدم التساهل مع كل أشكال الغش الغذائي.
وتأتي هذه التدخلات لتؤكد مرة أخرى اليقظة الدائمة التي تتحلى بها الأجهزة المعنية، خصوصًا خلال الفترات الحساسة التي تعرف ارتفاعًا قياسيًا في الطلب على المواد الغذائية. كما تعكس هذه العمليات حرص الدولة، بمختلف مؤسساتها، على تجفيف منابع الغش وضمان وصول منتوجات سليمة وآمنة إلى موائد الصائمين، بعيدًا عن منطق الربح السريع والاستهتار بأرواح المواطنين.
ولا يسع المتابعين والرأي العام المحلي والوطني إلا أن ينوهوا بالمجهودات الجبارة التي تبذلها كل المكونات المشاركة في هذه العمليات النوعية—من رجال الدرك الملكي إلى أطر السلامة الصحية والسلطات المحلية—لما أبانت عنه من مهنية عالية وحس وطني مسؤول، أسهم في تفادي أخطار جسيمة وحماية الصحة العامة.
إنها رسالة صارمة وواضحة مفادها أن صحة المواطن خط أحمر، وأن أعين المراقبة لا تنام، خاصة في شهر تتجسد فيه قيم التضامن والتراحم. فالشكر موصول لكل من ساهم في هذا التدخل النوعي، الذي يُعد نموذجًا يُحتذى به في العمل الاستباقي وحماية المستهلك، ويعزز الثقة في المؤسسات الساهرة على أمن وسلامة المجتمع.
قم بكتابة اول تعليق