حين تتحول “الصحافة الصفراء” إلى بوق ممول من تجار المخدرات.. ردّ صريح على كاتب يهاجم أمن مديونة من الخلف

✍️بقلم: محمد بنهيمة__أفريقيا بلوس ميديا_ شراكة نشر صفحة: أجي تشوف لايف_عين الصحافة

ما نُشر في إحدى الجرائد الإلكترونية الصفراء حول الوضع الأمني بتراب إقليم مديونة لا يمكن تصنيفه لا كعمل صحفي ولا كنقد موضوعي، بل يندرج ضمن حملات التشويش الرخيصة التي تقودها أقلام مسترزقة، ثبت بالملموس أنها تُموَّل من طرف تجار المخدرات والخارجين عن القانون، ممن أزعجتهم التدخلات الأمنية المتواصلة، فاختاروا الرد عبر الإساءة بدل الاحتكام للقانون.

الادعاء بأن الفرقة الولائية للشرطة القضائية “تقوم مقام” مفوضية الشرطة بمديونة هو طرح مغلوط ومقصود، الغاية منه تبخيس مجهودات عناصر الأمن المحليين، وخلق صورة زائفة عن غياب أمني غير موجود إلا في مخيلة من كتب المقال أو من موّل كتابته. فالتنسيق بين المصالح الأمنية، سواء على المستوى المحلي أو الجهوي، أمر عادي وضروري، ولا يعني إطلاقًا فشل مفوضية أو تقصيرها، بل يعكس مقاربة استباقية لمواجهة الجريمة بكل أشكالها.

أما الحديث عن أن عناصر مفوضية الشرطة “لا تظهر إلا في المناسبات الوطنية”، فهو كلام إنشائي يفتقد لأي سند واقعي، ويُكذبه الحضور اليومي للأمن، وتدخلاته المتكررة، واستجابته لشكايات المواطنين، وهي أمور يعرفها سكان المنطقة حق المعرفة، غير أن كاتب المقال اختار أن ينقل “تصريحًا ساخرًا” لمواطن مجهول الهوية، متغاضيًا عمدًا عن أصوات عديدة داخل مديونة تشيد بالعمل الأمني وتطالب فقط بتعزيزه لا بنسفه.

الأخطر من كل هذا، أن هذه الحملة ليست الأولى من نوعها، بل تندرج في سياق معروف بالمنطقة، حيث تلجأ شبكات الاتجار في المخدرات وبعض الخارجين عن القانون إلى تمويل جرائد إلكترونية محسوبة عليهم، كلما ضُيّق الخناق عليهم، أو أزعجتهم الحملات الأمنية. هذه المنابر لا تشتغل بمنطق الخبر ولا أخلاقيات المهنة، بل بمنطق “من يدفع أكثر يكتب أكثر”، وتتحول إلى أدوات ضغط وابتزاز وتشويه.

وللتذكير فقط، فقد سبق للسيد “رزين”، الرئيس السابق لمفوضية الشرطة بمديونة، أن كان هدفًا لهجومات شرسة بالطريقة نفسها، ومن المنابر نفسها تقريبًا، وبالأسلوب ذاته، كلما تحركت المصالح الأمنية بصرامة ضد أوكار الإجرام، تغيرت الأسماء وبقي الأسلوب واحدًا، لأن الممول واحد، والهدف واحد: ضرب الثقة في الأمن، والتشويش على عمله، وخلق رأي عام مضلل يخدم مصالح إجرامية لا علاقة لها لا بحرية الصحافة ولا بحق المواطن في المعلومة.

نحن لا نزعم أن الوضع الأمني مثالي، ولا ندّعي أن كل شيء على ما يرام، لكننا نرفض أن يُختزل النقاش في مقالات مدفوعة الأجر، ونرفض أن يُقدَّم تجار المخدرات في ثوب “مصادر” غير معلنة، بينما يُستهدف رجال الأمن الذين يشتغلون في الميدان ليلاً ونهارًا.

إن مفوضية الشرطة بمديونة تقوم بواجبها في إطار القانون وتحت سلطة الدولة، ولن تنال من مصداقيتها حملات تشويه تمول من المال القذر، أما من اختار الاصطفاف في صف الخارجين عن القانون، فليعلم أن الرأي العام أصبح واعيًا، ويميز جيدًا بين صحافة تخدم الصالح العام، و”صحافة” تُستأجر للدفاع عن الإجرام بوجه مكشوف…..واذا عدتم عدنا

✍️إمضاء: محمد بنهيمة_مدير الموقع بالنيابة

جميع الحقوق محفوظة ©__أجي تشوف لايف

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*