—بقلم: محمد بنهيمة__أفريقيا بلوس ميديا_ شراكة نشر صفحة: أجي تشوف لايف_عين الصحافة
في زمن تتعاظم فيه التحديات الأمنية بفعل التوسع العمراني المتسارع وتزايد الحركية الاقتصادية والاجتماعية، يبرز اسم عبد الرحيم القرطاوي كأحد الأطر الأمنية الميدانية التي استطاعت أن تترك بصمتها في مجال حفظ الأمن وتعزيز الاستقرار بمنطقة بوسكورة، التابعة لجهة الدار البيضاء سطات.
يشغل القرطاوي مهمة قائد المركز الترابي للدرك الملكي ببوسكورة، وهي مسؤولية أمنية حساسة بالنظر إلى طبيعة المنطقة التي تعرف نمواً عمرانياً سريعاً واحتضانها لمناطق صناعية وسكنية مهمة، ما يجعلها مجالاً حيوياً يتطلب يقظة أمنية متواصلة وقدرة عالية على تدبير التحديات المرتبطة بالأمن العام.
ومنذ توليه هذه المسؤولية، أبان عبد الرحيم القرطاوي عن حس مهني عالٍ وروح قيادية ميدانية، حيث راكم تجربة معتبرة داخل جهاز الدرك الملكي المغربي، تميزت بالانضباط الصارم في تطبيق القانون والعمل الدؤوب في الميدان. وقد عُرف بين زملائه ورؤسائه بقدرته على تدبير العمليات الأمنية بحكمة وفعالية، فضلاً عن مهاراته في التنسيق بين مختلف المتدخلين في المجال الأمني والترابي.
ويؤكد العديد من المتتبعين للشأن المحلي ببوسكورة أن القرطاوي يعتمد مقاربة أمنية تقوم على العمل الاستباقي والحضور الميداني المكثف، حيث تم تعزيز الدوريات الأمنية بمختلف الأحياء والنقط التي قد تعرف بعض الظواهر الإجرامية، إلى جانب تنظيم حملات تمشيطية مستمرة تستهدف محاربة الجريمة بمختلف أشكالها.
وقد مكنت هذه المقاربة الأمنية الصارمة من تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، حيث تمكنت عناصر الدرك الملكي تحت إشرافه من توقيف عدد من المشتبه فيهم المتورطين في قضايا إجرامية مختلفة، خاصة تلك المرتبطة بالاتجار في المخدرات والسرقات والاعتداءات، فضلاً عن حجز كميات مهمة من المخدرات والممنوعات التي كانت موجهة للترويج داخل المنطقة.
ولا يقتصر دور قائد المركز الترابي ببوسكورة على الجانب الزجري فحسب، بل يشمل كذلك اعتماد مقاربة وقائية تهدف إلى الحد من الجريمة قبل وقوعها. ففي هذا السياق، يحرص عبد الرحيم القرطاوي على التواجد الميداني الدائم إلى جانب عناصره، كما يعمل على تأمين محيط المؤسسات التعليمية ومراقبة الفضاءات العمومية، في خطوة ترمي إلى حماية التلاميذ والشباب من مختلف السلوكيات المنحرفة وتعزيز الإحساس بالأمن لدى الساكنة.
كما يشدد القرطاوي على أهمية التنسيق والتعاون مع مختلف السلطات المحلية والمنتخبين والفعاليات المدنية، إيماناً منه بأن العمل الأمني الفعال لا يمكن أن يحقق أهدافه إلا من خلال مقاربة تشاركية تنخرط فيها جميع الأطراف المعنية بالحفاظ على الاستقرار المجتمعي.
هذا النهج المهني الذي يجمع بين الحزم في تطبيق القانون والانفتاح على الساكنة جعل من المركز الترابي للدرك الملكي ببوسكورة نموذجاً للحضور الأمني الفعال، حيث بات المواطن يشعر بوجود يقظة أمنية مستمرة تسهر على حمايته وحماية ممتلكاته. ولعل ما يميز تجربة عبد الرحيم القرطاوي في قيادة هذا المرفق الأمني هو اعتماده أسلوب العمل الجماعي وروح الفريق، حيث يحرص على تحفيز عناصره وتشجيعهم على بذل المزيد من الجهود في سبيل أداء واجبهم المهني على أكمل وجه، وهو ما انعكس إيجاباً على مردودية العمل الأمني داخل المنطقة.
إن التجربة الميدانية التي راكمها القرطاوي داخل جهاز الدرك الملكي، إلى جانب التزامه الصارم بقيم الانضباط والاحترافية، جعلت منه أحد الوجوه الأمنية التي تحظى باحترام واسع داخل محيطها المهني، كما ساهمت جهوده المتواصلة في تعزيز الشعور بالأمن لدى ساكنة بوسكورة والمناطق المجاورة.
وفي ظل التحولات التي تعرفها المنطقة، يواصل قائد المركز الترابي للدرك الملكي ببوسكورة عمله اليومي بتفانٍ ومسؤولية، مؤمناً بأن الأمن ليس مجرد مهمة وظيفية، بل رسالة وطنية تقتضي اليقظة الدائمة والتضحية من أجل حماية المجتمع وضمان استقراره.
وبين العمل الميداني المتواصل والانخراط في خدمة الصالح العام، يظل اسم عبد الرحيم القرطاوي مرتبطاً بنموذج القائد الأمني الذي يفضل العمل في صمت وتحقيق النتائج على أرض الواقع، في سبيل ترسيخ الأمن وتعزيز الثقة في المؤسسات الأمنية.
قم بكتابة اول تعليق