—بقلم: محمد بنهيمة__أفريقيا بلوس ميديا_ شراكة نشر صفحة: أجي تشوف لايف_عين الصحافة
في مشهد يعكس الوجه المظلم للشغب الرياضي، تمكنت عناصر الشرطة التابعة لمنطقة أمن عين السبع الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء، خلال الساعات الأولى من صباح يوم السبت 21 مارس الجاري، من توقيف شخص يُشتبه في تورطه في أعمال عنف خطيرة مرتبطة بشغب الملاعب، أسفرت عن خسائر مادية وإصابات في صفوف المواطنين.
ووفق المعطيات الأولية، فقد جاء هذا التدخل الأمني عقب توصل المصالح المختصة بإشعار مستعجل يفيد اندلاع مواجهات عنيفة بين مجموعة من الأشخاص المحسوبين على فصائل مشجعي أندية كرة القدم، حيث تبادلوا الضرب والجرح باستعمال أسلحة بيضاء، إلى جانب الرشق بالحجارة في الشارع العام، في سلوك خطير هدد سلامة المواطنين وأثار حالة من الهلع في صفوف الساكنة.
وقد أسفرت هذه المواجهات عن إلحاق أضرار مادية بعدد من السيارات المركونة، إضافة إلى إصابة أحد المواطنين بجروح متفاوتة الخطورة، في واقعة وثّقتها مقاطع فيديو تم تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما زاد من حدة الاستنكار الشعبي لهذه السلوكيات المنفلتة.
التدخل السريع والحازم لعناصر الشرطة مكن من تطويق الوضع وإعادة النظام العام في ظرف وجيز، حيث تم توقيف أحد المشتبه فيهم، البالغ من العمر 32 سنة، بعد وقت قصير من ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية. كما أسفرت عملية الضبط والتفتيش عن حجز سلاحين أبيضين كانا بحوزته، يُشتبه في استعمالهما خلال هذه الاعتداءات.
وقد جرى إخضاع الموقوف لتدابير البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف الكشف عن كافة ملابسات هذه القضية وتحديد الخلفيات الحقيقية لهذا الشغب، في وقت تتواصل فيه الأبحاث والتحريات الأمنية لتوقيف باقي المتورطين المفترضين وتقديمهم أمام العدالة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة ظاهرة الشغب المرتبط بكرة القدم، التي ما تزال تؤرق السلطات الأمنية والمجتمع على حد سواء، خاصة عندما تتحول المنافسة الرياضية إلى مواجهات عنيفة تُهدد الأرواح والممتلكات، وتسيء إلى صورة الرياضة وقيمها النبيلة.
ويؤكد متتبعون أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب تضافر جهود جميع المتدخلين، من سلطات أمنية وهيئات رياضية ومجتمع مدني، إلى جانب تعزيز الوعي لدى فئة الشباب بخطورة الانزلاق نحو العنف، والعمل على ترسيخ ثقافة التشجيع الحضاري المبني على الروح الرياضية والاحترام المتبادل.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، تبقى هذه الواقعة رسالة واضحة بأن السلطات الأمنية لن تتهاون مع كل من تسول له نفسه تهديد الأمن العام أو تعريض سلامة المواطنين للخطر، تحت أي مبرر كان.
قم بكتابة اول تعليق