—بقلم: محمد بنهيمة__أفريقيا بلوس ميديا_ شراكة نشر صفحة:Chouf Live_عين الصحافة
تشهد مدينة مراكش خلال الأسابيع الأخيرة دينامية أمنية غير مسبوقة في مجال مكافحة الجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع بالمخدرات والمشروبات الكحولية المهربة، في حملة واسعة يقودها المركز القضائي للدرك الملكي بباب دكالة، والتي نجحت في توجيه ضربات قوية لعدد من أبرز مروجي المخدرات، الأمر الذي خلف ارتياحاً واسعاً في أوساط الساكنة التي استحسنت هذه التدخلات الأمنية المكثفة.
وتأتي هذه العمليات في إطار استراتيجية أمنية متواصلة، تنفذ بتوجيهات القائد الجهوي للدرك الملكي بمراكش، علال بن داود، وبتنسيق مباشر مع قائد السرية إيهاب بودويك، وتحت الإشراف الميداني لرئيس المركز القضائي بباب دكالة، يونس عاكيفي، المعروف وسط الأوساط الأمنية والمهنية بلقب “الموسطاج”، والذي استطاع، منذ التحاقه بمدينة مراكش، فرض نهج أمني صارم في مواجهة مختلف مظاهر الجريمة.
وخلال أسبوع واحد فقط، أسفرت هذه الحملات الأمنية عن توقيف عدد من الأشخاص المشتبه في تورطهم في الاتجار وترويج المخدرات، من بينهم أشخاص معروفون بألقاب “الروبيو” و**”الروفيكس”** و**”ولد العطار”**، حيث مكنت عمليات التفتيش والحجز من ضبط ما يزيد عن نصف طن من المخدرات بمختلف أنواعها، إضافة إلى كميات ضخمة من المشروبات الكحولية المهربة، وكميات مهمة جداً من مادة “ماء الحياة” المعدة للترويج السري.
وفي عملية نوعية أخرى، تمكنت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي من توقيف شخص معروف بلقب “بيتشو”، يشتبه في نشاطه بمجال الاتجار في المخدرات، وتشير المعطيات الأولية إلى أنه كان موضوع عدد كبير من مذكرات البحث على الصعيد الوطني، قبل أن تنجح الأبحاث والتحريات الدقيقة في تحديد مكانه ووضع حد لنشاطه الإجرامي.
وتعكس هذه النتائج الميدانية حجم المجهودات التي تبذلها عناصر المركز القضائي بباب دكالة، والتي تعتمد على العمل الاستخباراتي الدقيق، والتتبع الميداني، والتنسيق المحكم بين مختلف المصالح، ما مكن من تفكيك عدد من بؤر ترويج المخدرات وتوجيه ضربات موجعة لشبكات الاتجار غير المشروع التي ظلت تنشط بمناطق مختلفة من مراكش ونواحيها.
وتؤكد مصادر مطلعة أن هذه العمليات لن تتوقف عند هذا الحد، بل تندرج ضمن خطة أمنية متواصلة تهدف إلى تجفيف منابع الاتجار بالمخدرات، ومحاصرة الشبكات الإجرامية، وتحديد جميع الامتدادات المحتملة لهذه الأنشطة، مع مواصلة الأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ومنذ انتقاله إلى مدينة مراكش، يواصل رئيس المركز القضائي يونس عاكيفي نهجه الصارم في التصدي لمختلف أشكال الجريمة، مستنداً إلى الخبرة الميدانية والانضباط المهني، وهو ما انعكس بشكل واضح على النتائج المحققة في ظرف وجيز، وأعاد الشعور بالأمن والطمأنينة لدى العديد من المواطنين.
وقد عبر عدد من سكان المدينة عن ارتياحهم لهذه الحملات الأمنية المكثفة، معتبرين أن الضربات المتلاحقة التي يتلقاها مروجو المخدرات تشكل رسالة واضحة لكل من يحاول العبث بأمن المدينة أو استهداف شبابها بآفة المخدرات، مؤكدين أن استمرار هذه العمليات من شأنه تعزيز الإحساس بالأمن وترسيخ سيادة القانون.
وفي المقابل، يبقى من الضروري التأكيد على أن جميع الأشخاص الذين تم توقيفهم يظلون متمتعين بقرينة البراءة وكافة الضمانات القانونية التي يكفلها القانون، إلى حين استكمال الأبحاث الجارية وصدور أحكام قضائية نهائية في حقهم.
إن ما يشهده المركز القضائي للدرك الملكي بباب دكالة اليوم يعكس نموذجاً للعمل الأمني الاحترافي القائم على الاستباقية واليقظة والتنسيق، في معركة متواصلة ضد شبكات الاتجار بالمخدرات وكل أشكال الجريمة، حفاظاً على أمن المواطنين واستقرار مدينة مراكش.
قم بكتابة اول تعليق