فنون : أ.ب
أججت ظروف اعتقال مهاجرين سريين مغاربة في غابات بجبال الألب الفرنسية. ودخلت على الخط إحدى الجمعيات الحقوقية، التي دعت إلى احترام كرامة المهاجرين، وتدخل الوزارات المعنية من أجل ضمان حقهم في الحصول على التغذية والمساعدة القانونية.
واستمعت إحدى الجمعيات الحقوقية، في اليومين الأخيرين، إلى شهادة مطرودين من فرنسا، حكوا تفاصيل تخلص السلطات الفرنسية منهم في مركز للإيواء وسط غابات “الألب” يفتقر لأبسط ظروف الحياة، في انتظار ترحيلهم إلى المغرب، ووصف أحد المطرودين ظروف الاعتقال بمنطقة “رون” باللاإنسانية، إذ يزج بالمهاجرين السريين في ظروف صعبة، ويحرص المسؤولون عن المركز على تقديم وجبات التغذية في ظروف غير سليمة تصيبهم بالتسمم.
وصرح أحد “المهاجرين السريين” تفاصيل استغلاله من قبل فرنسيين وجزائريين في فرنسا منذ وصوله، مشيرا إلى أنه عثر على فرصة عمل بأحد المحلات التجارية ب”ليل” الفرنسية، وأجبره صاحب المحل على الحصول على بطاقة إقامة مزورة، بعد إحالته على شبكة جزائرية تتكلف بصنع الوثائق مقابل 250 أورو.
وصرح “المهاجر” بأن السلطات الفرنسية على علم بخروقات صاحب المحل التجاري، الذي يستغل المغاربة أبشع استغلال وتصل ساعات العمل إلى 10 يوميا، ويهدد المشتكين بالتبليغ عنهم، وأحيانا يجبرهم على أعمال السخرة، دون أن يتقاضوا رواتبهم، بالمقابل تترصدهم،كل يوم، عناصر الشرطة، ويجدون أفرادها في انتظارهم أمام محطات الحافلات للتحقيق في هويتهم، قبل اعتقالهم، في انتظار التأكد من صلاحية بطاقات الإقامة.
وروى مهاجر آخر تفاصيل اعتقال عدد من المغاربة، إذ شكت عناصر الشرطة الفرنسية في بطاقة الإقامة، ونقلوا إلى مركز أمني صغير من أجل التأكد من صحتها، انطلاقا من الحاسوب الذي عجز عن قراءة وثائقهم، ثم رحلوا، بعد ساعات استنطاق طويلة، إلى كوميسارية “ليل”، وأجبروا على البصم، وحين رفض بعضهم نقلوا إلى مراكز شرطة أخرى، بعد تصفيدهم والزج بهم في زنازين ضيقة.
ويتلاعب رجال الأمن بالمهاجرين الرافضين للبصم على الوثائق، إذ يستعينون بمترجمين مغاربة الذين يهددونهم بالسجن أكثر من سنة، حينها يرحلونهم إلى مركز أشبه بثكنة عسكرية تحت حراسة مشددة وسط غابات “الألب”، ويمكثون أسابيع طويلة في ظروف قاسية، يخضعون خلالها لجلسات محاكمتهم التي تنتهي بطردهم.
وقال المتحدث نفسه إن القنصلية المغربية في “ليل” على علم بتفاصيل معاناتهم، إذ تحرص الشرطة على نقلهم إليها للتأكد النهائي من جنسيتهم، والحصول على ترخيص طردهم إلى المغرب، مشيرا، إلى أن لا إنسانية رجال الأمن تصل أحيانا إلى العنف لإجبارهم على التوقيع على بعض الوثائق.

قم بكتابة اول تعليق