بعد سنوات من إدمان ” التشيار بلي جاب الله”، وبعد أن حصد الريح في كل كتاباته التحليلية ومناقشاته، والتي لا تحتاج إلى ذكاء خارق للاشتباه في أنها ليست ” لله وفي الله”، وبعد فشله في دراسة العلوم السياسية ، ها هو صاحب تدوينة ” كباحث في العلوم السياسية وليس كصحفي يتوقع إقالة الحموشي مدير المخابرات المغربية .. والإفراج عن معتقلي الريف”. يلبس جبة المحلل ويقترح ” مخرجا” لحالة الإفراج عن معتقلي الريف”. ، ويتجرأ في القول حد البلادة فيقول ” كباحث في العلوم السياسية وليس كصحفي أتوقع إقالة الحموشي مدير المخابرات المغربية .. والإفراج عن معتقلي الريف”.
وهذه التدوينة الخطيرة لا يمكن قراءتها إلا بالرجوع إلى سياق إنتاجها، وهو سياق يتجاوز صاحبها ” كباحث في العلوم السياسية وليس كصحفي أتوقع إقالة الحموشي مدير المخابرات المغربية .. والإفراج عن معتقلي الريف”. وموقعه، لا من حيث تحصيل العدة العلمية القمينة بهكذا استنتاج، ولا من حيث كونه طرفا معنيا بمخرجات معتقلي الريف، كل ما في الأمر أننا أمام باحث في العلوم السياسية يلعب بعض أطرافه دور ” أرنب سباق” لجهات لا تريد أن تظهر بشكل واضح ومكشوف في الصورة، ولم يشذ عن هذه التدوينة إلا أولئك الذين تحن أوصالهم إلى حراك الريف، ويمنون أنفسهم بعودة زمن ما قبل دستور 2011، هؤلاء الذين يسعون ومنذ أمد غير قصير إلى حشد كل المبررات للانقلاب على الزمن السياسي الذي دشنه دستور 2011، بكل مكاسبه ومستحقاته، واعتبار حراك فبراير وحصاده الجيد بالنسبة لديمقراطيتنا الناشئة، قوسا يجب إغلاقه بكل سرعة والتخلص من كل ” تبعاته”، بما يعنيه ذلك من حنين جارف لشرعنة أحداث الريف والتماهي معها.
وفي هذا السياق لوحده، يمكن أن نفهم هذه الخرجات أوالتدوينات وتوقيتها، فليس من العبث بتاتا أن يزج بالتدوينات إلى لوك كلام غير منطقي فبالأحرى أن يعتبر تحليل سياسي، في سياق إصرار عنيد لإبقاء حالة التشكيك في وضعية قال القضاء كلمته فيها، إلا إذا فهمنا أن الأمر يتعلق ببالونات اختبار، وتهيئة الساحة لتقبل انقلاب كامل الأوصاف على الأحكام القضائية وشرعنة الارتداد عنها، لكن الجديد اليوم، هو أن يتطوع صاحب ” كباحث في العلوم السياسية وليس كصحفي ويقول أتوقع إقالة الحموشي مدير المخابرات المغربية .. والإفراج عن معتقلي الريف”، لترديد نفس الأسطوانة، أليس في الأمر إشارة واضحة على أن السيناريو الذي يريد صاحب “كباحث في العلوم السياسية وليس كصحفي أتوقع إقالة الحموشي مدير المخابرات المغربية .. والإفراج عن معتقلي الريف”، قد استنفذ أغراضه؟ أو أنه لم يفض إلى النتيجة المطلوبة؟! والتي ليست إلا خلق حالة من التطبيع مع حالة ” التمرد الشرعي على الأحكام القضائية” وخلق اصطفاف حول هذا التمرد؟
لسنا هنا في معرض الإجابة عن هذه الأسئلة فالأيام المقبلة قادرة على إحاطة من يحتاج إلى ذلك علما، بحقيقة وخلفيات هذا التقاسم للأدوار، أو على حد تعبير لساننا الدارج ” لي ما فهم دابا الأيام توري لو”. لكن صيغة تدبيج تدوينة صاحب ” كباحث في العلوم السياسية وليس كصحفي أتوقع إقالة الحموشي مدير المخابرات المغربية .. والإفراج عن معتقلي الريف”. تكشف أن الجهات إياها ما زالت مصرة على فرض قناعتها على الجميع، لكن هذه المرة بصيغة أخرى لا يتقنها إلا الراسخون في علم ” تشكامت” ممن يكتبون من محبرة ” شيطنة أعداء المؤسسة الأمنية والإيقاع بينها وبين المواطنين، وفي مقدمتها المؤسسة القضائية، وفعلا فإن التوابل الجديدة التي أضافتها أنامل صاحب ” كباحث في العلوم السياسية وليس كصحفي أتوقع إقالة الحموشي مدير المخابرات المغربية .. والإفراج عن معتقلي الريف”. واضحة وجريئة ” أكثر من القياس”، وخياله الطافح يكاد لا يجارى في هذا الباب، وربما الجهات إياها لن تجد أحدا يمكن أن يصل به الخيال إلى هذا المستوى، أو أن تطفح بها بلية “تشكامت” إلى هذا الحضيض.
لا يهمني كثيرا الاستطراد في ذكر هذه التدوينات /الشطحات، فهي ليست جديدة عند صاحبها، لكن السياق الحالي هو من اضطرني لإبداء هذه الملاحظات، وهي فرصة لكي نهمس في أذن البعض الشارد عن الزمن السياسي الذي يعيشه المغاربة بكل جدارة واستحقاق، إنكم تلعبون لعبة خبيثة لا تنطلي حيلتها على هذا الشعب العظيم، وأن عبد اللطيف الحموشي.. صخرة الأمن التي يتفتت فوقها «الدواعش»
وأن مجهوداته ونزاهته وسمو أخلاقة، والثقة الملكية السامية التي حظي بها ويحظى بها على الدوام قد صفعت الأصدقاء قبل الأعداء، و عين الوطن الساهرة على أمن واستقرار البلاد في تفكيكه لأخطر الشبكات الإجرامية سواء المحلية أو القارية أو الدولية، والضربات الاستباقية للخلايا الإرهابية التخريبية خير دليل على ما نقول، قادر أن يحمي خيارات الوطن الأمنية وأنه صعب استدراجه إلى هكذا لعب، وأن المؤسسة الأمنية ما بعد ماي 2015 قد حسمت وجهتها نحو الانفتاح والشفافية والتدبير العقلاني بلا تردد، فأفيضوا من حيث أفاض الناس فإن لكم في انفتاح المؤسسة الأمنية على محيطها وعلى العالم الخارجي مغتسل وشراب.
لم تمنح إسبانيا عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وسام الاستحقاق «الصليب الأكبر» للحرس المدني الإسباني في 21 شتنبر 2019، مجاملة خلال اجتماع المجلس الوزاري تحت رئاسة العاهل الإسباني فيليب السادس.
التوشيح الثاني الإسباني للحموشي يعد اعترافا بالدور الذي لعبه في تكريس تعاون أمني نموذجي بين المغرب وإسبانيا، والذي بلغ إلى مستويات عالية من التنسيق والتعاون المتبادل.
وكانت الجارة إسبانيا، قد منحت سنة 2014، المدير العام عبد اللطيف الحموشي، وسام “الصليب الشرفي للاستحقاق الأمني بتميز أحمر».
والأدهى والأمر أن تدوينة “أوسي موح لحسن، أثارت الضجة، وهو الباحث في العلوم السياسية والمحلل السياسي يا حسرة، لموضوع “كباحث في العلوم السياسية وليس كصحفي أتوقع إقالة الحموشي مدير المخابرات المغربية .. والإفراج عن معتقلي الريف”.
”. ولقيت تدوينة الباحث السياسي المذكور، موجة سخرية لدى نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بسبب الأسلوب التحليلي الذي التنبوئي، حيث تساءل بعض رواد الموقع الأزرق، عن أسباب النزول لهذه التدوينة المدفوعة الأجر دون غيره، وعن طبيعة التدوينة الشاردة الذي تطعن من الخلف “أبرز الشخصيات الفاعلة في المجال الأمني”.
هاجم نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أوسي موح لحسن قائلين في تدوينات لهم: “كل من يأتي إلى الفيسبوك يقدم الدروس، عافكم حشموا، أجي مارس السياسة وأطر وأقنع وأبدع ميدانيا وعمليا، عندها يعتد بدروسك، أما كوبي كولي ديال ما يسمى بالمراكز راها الحاسوب سهلها”، كارثة شكون أنت، كيفاش تتوصلو للتحليلات السياسية، ومنين جبتو هاذ المعلومة”.
وأضافت تدوينة أخرى لقيت تفاعلا من طرف نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ، مخاطبين المحلل السياسي والباحث في العلوم السياسية المذكور بالقول: “ من علمك البحث في العلوم السياسية و سمح لك بهذا الكلام الطائش، واش إلى هذا المستوى وصلنا، مهزلة”، مردفين بشكل ساخر: “لا صافي، طفيووو الضو، راه ثلاث بنا”.
تدوينة أخرى قال صاحبها: “ما أثارني في تدوينة أوسي موح لحسن التي قرأتها وهو ضيف صفحتي الثقيل على السمع والبصر والفؤاد، وبغض النظر عن تجاهله المتعمد للعديد من الوقائع التي تؤكد أن مثل هذا الكلام مؤامرة ومنها ما يرويه الأعداء يوميا، فإنه لم يشرح لنا نبوءاته الافتراضية ”. أوسي موح لحسن، أسطورة التحليل السياسي القادم بقوة”، فيما كتب أحد النشطاء: “من مدة قلت ليكم بلوكيو الصفحات الفيسبوكية ديال قنوات الصرف الصحي لي كيظهر فيها بحال هذا الباحثين في العلوم السياسية”. وكتب الناشط آخر في تدوينة ساخرة: “ايلا بغيتي تكره أم أصل السياسة والتحليل السياسي تفرج دابا المدعو أوسي موح لحسن أو استمع له أو اقرأ ما يكتب”، واعتبر آخر أن صفحة أوسي موح لحسن تشبه مقهى، قائلا: “بحال إلا جالس في القهوة وهو سمن على عسل، كتاباته و نقاشه زنقاوي”. وتأسف ناشط آخر لما وصفه بـ”تحوَّل البحث في العلوم السياسية إلى بحث علم التنجيم، وأصبح رجل الفكر أكثر تضليلا وأقل شجاعة”، معتبرا أن “لغة البحث في العلوم السياسية التحليل السياسي تأكل العصا”، مضيفا في تدوينة له بالقول: “عجيب هذا الشخص، كباحث في العلوم السياسية وليس كصحفي يكتب أتوقع إقالة الحموشي مدير المخابرات المغربية .. والإفراج عن معتقلي الريف”.”، بينما كتب أخر مستهزئا بمضمون التدوينة: “ما اسم هذا الباحث في العلوم السياسية محلل تحت الطلب؟”.
وأخيرا وليس آخر،نريد أن نلفت نظر“الباحث في العلوم السياسية وليس كصحفي صاحب تدوينة أتوقع إقالة الحموشي مدير المخابرات المغربية .. والإفراج عن معتقلي الريف”، لنقول له وبأعلى صوت أن الدور الكبير الذي قام به عبد اللطيف الحموشي في فك ألغاز أحداث باريس الإرهابية سنة 2015، جعل كل الأنظار تتجه إليه، حيث أنقذ المخابرات الفرنسية من “كابوس” اسمه عبد الحميد أباعوض، وهو بلجيكي ذو أصول مغربية، ودلت المخابرات المغربية نظيرتها الفرنسية على مكان اختبائه بسان دون.، حيث وضعت له أجهزة لاستخبارات الفرنسية كمينا انتهى بقتله في حادث تبادل إطلاق النيران.
الحموشي سيظل اسمه راسخا في ذاكرة أجهزة الاستخبارات الأوربية، وبالخصوص الفرنسية والإسبانية والبلجيكية والألمانية، وهو الذي جعل المخابرات المغربية محور حديث صالونات الاستخبارات العالمية. رجل كتوم يجمع بين الصرامة والتواضع وقوة التوقع، يملك قرني استشعار لتحسس مواقع الخلايا الإرهابية. يتميز بحس استخباراتي عال يجعله يستحق بجدارة كلّ أوسمة الاعتراف الدولية التي نالها.

قم بكتابة اول تعليق