من الحبة دارو قبة.. فايسبوكيون ينتقدون “تقبيل” فلاحة يد إيفانكا ترامب (صور)

أفريقيا بلوس : محمد بنهمى

ليس من عادتي أن أعلق على مجريات الأمور أو أن أتفاعل مع المواضيع التي تخلق البوززز على الموقع الأزرق، لعلمي المسبق بالفئات التي تزيد نارها اشتعالا و كذا الغايات التي تسعى وراءها.

و لكن اليوم تابعت بكل أسف و اشمئزاز، كما تابع أغلب الشرفاء، الهجمة الشرسة التي راحت ضحيتها سيدة بسيطة من النساء السلاليات نواحي سيدي قاسم بعد تقبيلها ليدافانكا ترامب ابنة الرئيس الأمريكي، و الفاعلية المدنية في مجال حقوق المرأة و النهوض بأوضاعها. 

هؤلاء المرتزقة، الذين اعتادوا الصيد في المستنقعات، لم يحترموا تلك السيدة و لم يولوها أي اعتبار، فمنهم من وصفها بالعبدة و منهم من وصفها بالمذلولة و منهم من وصفها بالخنوعة رغم أنه لا يعرف حتى اسمها أو عدد أبناءها.

 

كل ذلك الهجوم و القذف و التحقير في حق تلك السيدة البسيطة الشريفة اعتبره هؤلاء المرتزقة جائزا طالما يستطيعون من خلاله ايصال خطابهم العدمي المخبول.

و لكن ما يجهله هؤلاء الحمقى، لصوص ويفي المقاهي و مدخني انتن انواع السجائر، و لم يتكبدوا عناء البحث عنه هو دلالة تقبيل اليد في التقاليد المغربية.

قتقبيل اليد لا يعني بالضرورة العبودية و الخنوع و لكن هو في اعراف المغاربة دليل احترام و توقير و تقدير و حب.

فمن منا لم يقبل يد الشيخ الكبير و الطفل الصغير و امام المسجد و الاب و الام و الجار !!!

التقبيل في ثقافتنا ليس عبودية و لا انتقاصا و انما دليل حب و احترام و توقير و هي صفات قد تلاشت من فكر هؤلاء “الحداثيين التقدميين” و حل محلها الانحلال و التعفن. هؤلاء الذين لا ينكرون تقبيل البطل ليد البطلة في مسرحيات شيكسبير تعبيرا عن الحب و لا انحناء الجندي البريطاني و تقبيله ليد ملكة بريطانيا تعبيرا عن الولاء و الاحترام.

ما لا يعرفه هؤلاء، تختزله هذه الصورة المرفقة، فالسيدة البسيطة حلت ضيفة عندها بنت حاكم اقوى دولة في العالم و مستشارته، و رغم مكانتها في العالم لم تمنع السيدة من الاقتراب منها بل و ضلت السيدة تمسك بيدها طيلة الزيارة كما تمسك الام يد ابنتها.

و حين قررت الذهاب، قبلت يدها تعبيرا عن حبها و تقديرها و ليس عن ذلها و حقارتها.

و لكن هيهات هيهات أن يرى العدمي الجانب المشرق من الشيء، فتلك نعمة لا يمن بها الله الا على عباده الصالحين.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*