أفريقيا بلوس / مهدي المجدوبي
جمعية شبيبة المغرب للمواطنة هي ثمرة تفكير عميق و مجهود سنوات من الاحتكاك و الممارسة مع مجموعة من الفاعلين المدنيين و في خضم هذه السنوات لاحظنا وجود زخم مجتمعي يضج بالهيئات المدنية التي صارت تقدم أدوارا مهمة تساعد بشكل أو بآخر على التكوين و التأطير و إشراك الشباب في حقل التنمية، لكن هذه المشاركة الشبابية ظلت محشمة و بعيدة عما يتيحه فضاء الحريات المؤطرة دستوريا من مجالات واسعة لتحقيق دفعة نوعية من أجل بصرح النماء.
ويعود القصور في بلوغ الأهداف المرجوة غالبا لأسباب مرتبطة بالشكل التنظيمي الذي تتبناه جل الهيئات المدنية و الذي بقي حبيس النمطية و الكلاسيكية و التقليدانية الشئ الذي يولد نفورا من هذه الجمعيات عند الشباب.
بيد أن جمعيتنا اختارت مجموعة من الطرق الحديثة المبتكرة لنبني بها تنظيمنا مدخلة مجموعة من الآليات و الميكانيزمات الجديدة و التي تسهل تحقيق الأهداف المبتغاة بطريقة ناجعة و فعالة تؤثث لثقة جديدة و مصالحة الشباب مع العمل الجمعوي الذي قد يكون جسرا للعمل السياسي.
جمعيتنا ليست جمعية سياسية و من المستحيل أن تكون سياسية، لكنها تشتغل في المنظومة السياسية و تتعامل مع مختلف التيارات السياسية في إطار تكوين و تأطير الشباب لأنهم قوة اقتراحية.
إن هذه المصالحة المرجوة بدأت تتحقق بتوافد مئات الشباب على تنظيمنا ليجدوا ضالتهم فيه بعدما تبين لهم جليا بأن هناك فضاء يستوعبهم جميعا لتبادل الخبرات بينهم و تعلم التضحية و المثابرة و نكران الذات و لعل جائحة كورونا اختبار حقيقي تمكن من خلاله الشباب أن يبرهنوا بصدق على وطنية منقطة النظير و على تعلق بالوطن في أصعب اللحظات و تجلى ذلك في الكم الكبير من المبادرات التي راكبة الجائحة و أبانت على انخراط شبابنا اللامشروط فيها.
موقع “أفريقيا بلوس” يدعو متتبعيه ،للإلتزام واتباع التعليمات و التدابير الإحترازية التي اتخذتها السلطات طوال فترة الطوارئ الصحية حفاظا على سلامتكم و سلامة البلد “بقاو في ديوركم“.

قم بكتابة اول تعليق