أفريقيا بلوس
علمت مصادر إعلامية أن ساكنة مدينة الدارالبيضاء فوجئت بارتفاع أسعار فواتير الاستهلاك خلال مدة الحجر الصحي، ما أثار موجة استياء عارمة في صفوف “البيضاويين” الذين يكابدون شظف العيش لسد احتياجات أبنائهم الأساسية.
أصوات تستنكر غلاء الفواتير صارخة: “هذا ظلم، مَعْنْدِيش، نحن مظلومون”؛ مشهد مؤلم أمام إحدى وكالات “ليديك” التي كانت مكتظة بطوابير الزبناء، ما جعل السلطات المحلية تتدخل من أجل الحرص على احترام التدابير الصحية، بعدما اندلعت احتجاجات “الأسر البيضاوية”.
وقالت إحدى المواطنات “لدي أربعة أبناء، ولا أتوفر على مدخول قار، ولا أستطيع اقتناء أضحية عيد الأضحى”، التي دخلت في صراخ هستيري ممزوج بالتحسّر والمرارة، موردة أنها صُدمت بـ”فاتورة غير معقولة بلغت 1500 درهم”.
مواطن آخر استغرب الفاتورة التي توصّل بها، وهو ما عبّر عنه بالقول: “معْنْدِيش باشْ نْخْلّص، ثلاثة أشهر بدون عمل”، ثم زاد مستدركا: “لو توفرت على السيولة المالية، لما دخلت معهم في هذا النقاش المرير”، وطالب بـ “تفهم الأوضاع الاجتماعية للأسر المغربية”.
على المنوال نفسه، قالت مواطنة أخرى إنها “كانت مسافرة طوال مدة الحجر الصحي، تاركة زوجها وحيداً في المنزل”، متسائلة بنبرة استياء واضحة: “كيف يعقل أن يتوصل زوجي بفاتورة تقدر بـ 1200 درهم؟”.
وفي سياق متصل، أعربت مواطنة أخرى عن استيائها جراء ارتفاع أسعار فواتير الكهرباء والماء في الدار البيضاء، قائلة: “في الفترة العادية، كانت الفاتورة لا تتعدى 180 درهما، فإذا بي أفاجأ بفاتورة قياسية بلغت 450 درهما”، لافتة إلى أن “زوجها مريض للغاية، وهي الأخرى تعمل في المنازل فقط لضمان قوتها اليومي”.
وعلاقة بالاحتجاجات المتتالية بشأن غلاء فواتير استهلاك الماء والكهرباء في الدار البيضاء، أوضحت شركة “ليديك”، عبر بيان صحافي أصدرته في الأيام المنصرمة، أنها تضع رهن إشارة زبنائها عدة تسهيلات للأداء، وعياً منها بصعوبة هذا السياق المرتبطة بوباء “كوفيد-19”.
تبعا لذلك، أشارت الشركة المكلفة بالتدبير المفوض لتوزيع الماء والكهرباء بالدار البيضاء الكبرى إلى أن “الزبناء الذين تشمل تسوية فاتورتهم استهلاكا أكثر من مستوى استهلاكهم الاعتيادي، سيقترح عليهم تلقائيا تقسيم مجموع هذه الفاتورة على 6 دفعات (أشهر)”.
وحسب المصادر ذاتها, أن مجلس مقاطعات الدار البيضاء دخل على خط، من خلال عقد اجتماعا مع ممثلي شركة “ليديك” قصد مناقشة وتدارس ارتفاع فواتير الماء والكهرباء خلال فترة الحجر الصحي، حيث دعت إلى وضع مقاربة اجتماعية بشأن استخلاص هذه الفواتير.

قم بكتابة اول تعليق