“نداء” جمعيات المجتمع المدني يصل إلى الديوان الملكي

أفريقيا بلوس

 

أحدث “نداء مراكش” الصادر عن مجموعة من جمعيات المجتمع المدني، زوبعة داخل الشارع المراكشي، وشغل بال الجهات المسؤولة بالمدينة، وفتح الباب لقراءات متعددة للوضع الذي تتخبط فيه مراكش، وحرك نقاشا ظل جامدا لمدة من الزمن في ظروف استثنائية على جميع المستويات نتيجة اجتياح فيروس “كورونا”، الذي قضى على بهجة المدينة وشل أنشطتها الأساسية وألحق بها أضرارا اجتماعية لا حصر لها، لأعود لموضوع “النداء”، الذي تكمن أهميته في كونه عبارة عن عريضة موقعة من طرف أزيد من 300 جمعية تحمل ما تحمله من أخبار وأحكام وإشارات قوية تستحق فتح تحقيق على أعلى المستويات، كما أن أهميته تكمن في إرساله عبر البريد المضمون إلى الديوان الملكي ليعرض على أنظار جلالة الملك، وقد تكون هذه المبادرة سابقة في تاريخ العمل الجمعوي بمدينة “سبعة رجال”، حيث صنفها البعض “رمية من غير رامي” كما يقول المثل العربي، كما خلف هذا النداء مجموعة من ردود الفعل وسط متتبعي الشأن المحلي، المنقسمين بين مؤيد ومعارض.

ويقول أصحاب النداء أنهم كاتبوا وراسلوا كل الجهات المعنية، كل حسب مسؤولياته واختصاصه، لدق ناقوس الخطر المحدق بمراكش، منبهين لما آلت إليه الأوضاع بالمدينة في شتى القطاعات، لأن الأمور أصبحت تسير من سوء إلى أسوء، والمدينة تتخبط في انزلاقات واختلالات وخيمة العواقب، متأسفين على الموقف السلبي للجهات المعنية، مضيفين بلغة واضحة، أنهم لم يجدوا آذانا صاغية ولم تؤخذ رسائلهم على محمل الجد، فالكل بمراكش ينتظر ماذا ستسفر عنه الأيام القادمة، لذلك، لا بأس بالتذكير بأهم نقط “نداء مراكش”: 1) استعطاف جلالة الملك من أجل رفع الحيف والتهميش وكل أشكال الفساد عن مراكش المنكوبة التي تخلى عنها من يمثلها رغم أنها تعيش سكتة قلبية في ظل استفحال الفساد. 2) استغلال حالة الطوارئ الصحية للمتاجرة في مآسي الناس. 3) فشل المنظومة الصحية لأسباب باتت معروفة لدى الجميع إلا وزارة الصحة، التي عجزت عن تصحيح الوضع الصحي بجهة مراكش، ويرى بعض المهتمين أن القضية قد تتجاوز اختصاصات وزير الصحة. 4) كما تمت الإشارة إلى تراكم ثروات بعض المنتخبين في وقت وجيز، لنعيد طرح السؤال: من أين لكم هذا؟ ليختم نداء الاستغاثة الموجه إلى الملك بما يلي: “وختاما يا مولاي، فإن رعاياكم يلتمسون من جنابكم الشريف، النظر في ندائهم هذا بعين العطف والعناية لإنقاذ هذه الربوع من فزع الموت الصحي والاقتصادي والاجتماعي”.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*