تغيير بطاقات التعريف الوطنية ورخص السياقة وتسجيل السيارات

أفريقيا بلوس _متابعة

 

رغم ارتفاع إصابات المغاربة بفيروس “كوفيد 19” بشكل مخيف ورغم أن السلطات المعنية أتحفتنا بعدد من الإشهارات عبر وسائل الإعلام المرئي والسمعي تنصح عموم المواطنين بتوخي الحيطة والحذر من عدوى الوباء، وذلك بعدم الخروج إلا للضرورة القصوى وبشروط(..)، نجد أن نفس الإعلام ينبهنا إلى ضرورة تغيير واستبدال حزمة من البطاقات الإدارية التي تمت برمجتها قبل سنة من تفشي الجائحة، مثل: بطاقة التعريف الوطنية، ورخصة السياقة، وبطاقة تسجيل السيارة.

فهل من “الضرورة القصوى” استبدال هذه البطائق وما تتطلبه من إجراءات ومصاريف وتنقل مشوب بالخوف من العدوى الفيروسية، علما أن هذه الإجراءات الإدارية تشتت اهتمامات المواطنين في مواجهة الوباء الذي يتربص بالجميع وما خلفه من مصائب في الدخول المدرسي والمسار الاقتصادي والمنظومة الصحية… إلخ.

ففرنسا، بلد التقنيات والمعلوميات، لا تزال تعمل ببطاقة رخصة السياقة الحمراء الكلاسيكية، وبوثيقة تسجيل العربات بمنظومة تعطي لملاكيها حق الاحتفاظ بالتسجيل الأول… إلخ، وفي فرنسا دائما، صلاحيات إنجاز هذه الوثائق، وإن كانت إدارية، فهي أمنية بالدرجة الأولى، فهي من اختصاص أجهزة وزارة الداخلية من خلال العمالات، فلم تغير الوثائق، ولكن غيرت الطرقات والإشارات والشارات الضوئية، وقانون تعليم السياقة، وجهزت لها حلبات واهتمت بتحديد السرعة بناء على دراسات تقنية، فخفضتها في الطرق السيارة والوطنية، ونظمت مراكز المراقبة التقنية للعربات وغيرها من الإجراءات التي تصب في مصلحة مواطنيها، أما في بلادنا، فالحوادث في تصاعد، وكلما تصاعدت يغيرون إما رخصة السياقة، وقد حطمت الرقم القياسي في التغيير، وإما بطاقة التسجيل التي هي الأخرى خضعت لـ”قلب شقلب”.

فلا الحوادث تراجعت ولا السواق استفادوا، بل هم ضحايا مصاريف إضافية و”سير وأجي”، مما يلحق أضرارا بمصالحهم.. فهل نستنسخ نظام السير الناجح لفرنسا، ربما يكون أفضل وأرحم بالسائقين؟

وبما أن وزيرين قد أصيبا بفيروس “كورونا”، كنا نتمنى من الحكومة تعليق كل القرارات التي اتخذتها من أجل تنفيذها في شهر أكتوبر الجاري، وذلك حتى تمر الجائحة، ومنها: تغيير بطاقة التعريف الوطنية ورخصة السياقة وتسجيل السيارة، والصورة المرفقة هي من خارج العاصمة، لكنها تعبر عن حالة السياقة في بلادنا.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*