كتب بواسطة أفريقيا بلوس
مما لاشك فيه ان المجال الاعلامي، اصبح يزخر بالعديد من القنوات الالكترونية التي اصبحت تشكل وسيلة فعالة في ايصال المعلومة الى اكبر قدر من المشاهدين في ظرف وجيز، مما جعل هذا المجال يتفوق على الجرائد الورقية، وعلى الاداعة والتلفزيون وعلى اي وسيلة اخرى، لانه يكفي ان تحمل هاتفا في جيبك، تستطيع ان تحرك العالم أجمع بنشر رسالة معينة تتعلق بقضية سياسية او حقوقية او اجتماعية، فتلقى صدى واسعا في الحين.
وبما ان موضوعنا هو القنوات الالكترونية المغربية التي اصبحت تشكل فسيفساء يزين مجالنا الاعلامي، في مختلف الاتجاهات والاصعدة، فالناظر والمتتبع لبعض القنوات يلاحظ ان الخطوط التي رسمتها في سياستها الاعلامية لم تخرج عن منوال واحد يتيم يتعلق بنشر غسيل بلادنا للخارج، مما يضر بسمعة البلد، ويشوه صورة وجمالية البلد، حيت تجد اعمدة أغلب الصحف الالكترونية تمتلأ بالجرائم العائلية والسرقة والقتل، والحوادث المختلفة، وهذا شيء جميل من ناحية ومن ناحية اخرى ما يحز في النفس هو غياب بعض منابرنا الاعلامية الكثيرة والتي اسست منذ سنوات وتتلقى الدعم من الدولة، وتسهيل مأموريتها في اداء رسالتها عن طريق الوصول الى المعلومة، في اقرب وقت، لكن حاليا دورها شبه مغيب ان لم يكن غير موجود في قضية وحدة اراضينا اي ما يتعلق بالملف المتعلق بالصحراء المغربية، التي اصبحت في امس الحاجة للرد على اعداء وحدتنا الترابية، من الجزائريين بصفة خاصة وجبهة البوليساريو ومدعميهم من جهات خارجية كبعض الدول المتعاطفة مع قضيتهم المصطنعة من الجارة الجزائر، اظافة الى الدباب الالكتروني الناشط بكثرة في الآونة الاخيرة، والذي يحاول ان يسيطر على هذا الملف وتوجيهه حسب ما يريد الوصول اليه، وهذا شيء غير مقبول بتاتا كمواطنين مغاربة واعلاميين بصفة خاصة ان نترك الحلبة فارغة، فبلادنا في هذا الظرف يتكالب عليها الاعداء من كل حدب وصوب، لهذا من الواجب علينا جميعا كل من موقع مسؤوليته ان يساهم ولو بكلمة، في نصرة قضيتنا العادلة، وايصال افكارنا الى ابعد مستوى على المستوى العالمي، وان يكون موضوع الساعة في بلدنا هو نصرة قضيتنا التي ضحى من اجلها المغاربة جميعا وما زالوا يضحون الى يومنا هذا، من هنا نطالب جميع المنابر الاعلامية الالكترونية ان تعطي مساحة واسعة من الواقع الافتراضي للظروف الراهنة التي تستهدف ملف قضية الصحراء المغربية، وتشمر عن اكتافها في اصدار اللكمات الاعلامية لكل من سولت له نفسه التطاول على بلدنا من طنجة الى الكويرة، فالعدو ينشط على الارض لكن من هذه الجهة فنحن مرتاحون لجنودنا البواسل الحارسين لحدودنا والدود عنها ضد كل مغتصب أثم، والكل يعرف ان الجانب العسكري يبشر بالخير والاطمئنان، لكن من ناحية الاعلام فهناك تقصير، ومرة اخرى اذكر جميع الاخوان الاعلاميين ان بلدنا بحاجة الينا لإسكات هذه الاصوات العابرة للحدود والتي تريد المس ببلدنا، لذا من اللازم ان نتصدى لها جميعا وبدون استتناء، ونرد لها الصاع صاعين، وتعرف ان للمغرب ابناء بررة يدودون عنه في الصراء والضراء، لايهمهم اختلافهم في الراي وان قضية الصحراء قضية الجميع، هذه هي الرسالة كإعلامي من جريدة حديثة النشأة “afriquia plus” لكن كبيرة المعاني، وسامية المبادئ، وقضية الصحراء مجالها الاسمى، تريد ان توجهها الى اخواتها في ميدان المنابر الاعلامية، للتكاثف، ورص الصفوف، والوقوف وقفة رجل واحد في مواجهة كل من سولت له نفسه النيل من قضيتنا والتشويش عليها، و بلادنا اليوم تعرف هجمة شرسة على جميع المستويات، فالكل يجب ان يناضل من جانبه، والاعلام هو خليفة الجندي على الحدود، لذا لا تخيبوا ظن بلدكم في دوركم البناء لمواجهة جحافل الجراد الالكتروني، لانهم اكثر من الذباب،
والسلام عليكم.

قم بكتابة اول تعليق