كتب بواسطة : أفريقيا بلوس / متابعة : محمد بنهمى
في غمرة الفرحة بالتتويج الى بطولة المغرب، التي حصل عليها فريق الرجاء البيضاوي بجدارة واستحقاق، وادخل الفرحة على جماهيره الكبيرة في مختلف المدن المغربية، جعلت القوافل الرجاوية تغزوا أزقة أحياء الدارالبيضاء رغم الحجر المعمول به على الصعيد المحلي، وخروج المشجعين وحدانا وزرافات يناقشون ويتباهون بنشوتهم العارمة، التي نتمنى لهم من قلبنا دوام الفرحة والانتصار.

الى هنا المسألة عادية لكن الغير العادي هو الاطار المتمثل في المدرب السلامي الذي لاحظنا في حواره مع احدى القنوات الرياضية المعروفة، دوره كمدرب وصحافي في نفس الوقت، وهو الشيء الذي أعابه عليه الجميع، إذ لم يترك الصحافي يقوم بدوره في القيام بالقاء الاسئلة المتعلقة بهذه المبارة، وأخذ الميكروفون من الصحافة والبدأ في استجوابه للاطر الرجاوية كأنه غريب عن الرجاء، وهذا المأخذ عليه خلف استياء عارما لدى جل المنابر الاعلامية، هل هو استهانة بالجسم الصحافي، الذى لا يتنفس إلا الكرة خصوصا الزملاء في القنوات الرياضية؟، وهو شيء غير معمول به بتاتا على الصعيد العالمي ولم يسبق لنا ان عايناه عن كتب في مختلف الملتقيات، اللهم إن تجد الاطر الكروية جالسة للاستجواب وأمامهم ميكروفونات مختلف القنوات، ويكون الجواب جماعيا، لذلك نتمنى ان لا يتكرر هذا الفعل الضار بالعمل الصحفي، وأن يحترم كل على حدى مجاله لأن هذا الفعل سوف تكون له تداعيات من التعاليق المضرة التي تمس الرياضة والصحافة على السواء.

وأملنا ان يكون هذا الفعل لاإرادي يرجع الى الفرحة والنشوة، التي إجتاحت المدرب، لذلك لم يشعر بهذا الفعل، ونحن بدورنا نتسامح معه لكن نرجوا ونؤكد أن لا يتكرر، لأنه يضر بالرياضة الوطنية وعلاقتها الأخوية بالصحافة الرياضية والميكروفون الذي أخذه من يد الصحفي، فهو بمثابة سلاح هل نأخذ السلاح من الشرطي، رجاء كل يبقى في مكانته التي يطبعها الاحترام المتبادل، والنقد البناء، والتعاون بين مختلف المكونات الرياضية والصحافية، بطريقة احترافية ونموذجية خصوصا وبلادنا تنتظرها مجموعة من اللقاءات الدولية التي يجب أن نكون لها في المستوى، وما نقدنا لهذه الحادثة إلا لمصلحة الرياضة والصحافة على السواء، قصد بناء جسم سليم نطمح ونصبو جميعا أن يكون المغرب رائدا فيه ويحمل المشعل بين مصاف الدول في الصحافة وعلاقتها بالرياضة.


قم بكتابة اول تعليق