كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ متابعة: محمد بنهمى
في الآونة الاخيرة، لاحظنا بعض القنوات تتسابق في اختيار عناوين مختلفة، تلعب على وتر العدالةوالمواطنة، والحق، والحرية.
وتتفنن في اللعب بهذه المصطلحات الرنانة، قصد جدب نسبة عالية من المشاهدة، لا يهمها الضمير المهني لاخلاقيات الصحفي، بل همها الوحيد، هو التتبع لصفحاتها مع اختيار مواضيع ذات طابع امني، او حقوقي، او اجتماعي، لكن الغريب في الامر ان الصحافي او المراسل لا يتسم بالواقعية والتجرد في طرح مواضيعه، بل نجده يتقمص دور الشرطي، والقاضي، وعالم الاجتماع، مما يشكل ضربة لمصداقية الخبر المراد طرحه للمشاهد، ويخلق متاهات ومتاعب له دون دراية بالمشاكل التي قد يجرها على نفسه، وتجده يتلقى الصفعات القانونية لعمل يجهل ما عليه من حقوق وواجبات.
فالسلاح الوحيد الذي يجابه به العدو هو قلمه، لكن هدا القلم لم يعد نزيها ادا ربطناه بالاسماء التي ربطناه بها، مما يجعله يحيد عن الهدف النبيل الذي سطر له.
فمفهوم الاسماء كالعدالة والحق والمواطن، هي اسماء مرتبطة بالمواطنة والعدالة الاجتماعية، وحق حرية التعبير والتجمع وغيرها، فهذه جميعا حقوق يظمنها الدستور السامي للمملكة، يجب ان لا نلعب بمرادفاتها، وان نحترم وجودها لدى الجميع، وان لا تستغل ابشع استغلال قصد المتاجرة بها في وسائل التواصل الاجتماعي، كما هو حال بعض قنواتنا الاعلامية، التي تتلاعب بهذه الكلمات، وتتاجر بها بطريقة فضة، وتستغل من الصحفيين في انجاز الروبورطاجات لكن المعيب لديهم هو تجاوز الصلاحيات في احيان كثيرة، مما يشكل تصادم مع السلطات، ويجر بهم احيانا في قضايا لدى المحاكم دون دراية منهم.
من هذا المنبر نطالب وزارة التواصل والاعلام ان تراقب هذه الجرائد، وان تتدخل في طريقة استغلال الاسماء مع وضع الشروط الواجب احترامها، بعيدا عن الاستغلال لهذه الكلمات الرنانة، والتي يجب ان يتسم حاملها بالنزاهة، والاستقامة، وان لا تتخذ كمطية للركوب عليها، والفاهم يفهم، ولنا للحديث بقية..
يتبع…

قم بكتابة اول تعليق