جريدة الكترونية مغمورة، خارج الزمن، وتمارس حملة شعواء في حق الأجهزة الطبية التي غادر النوم جفونها مند إنتشار كورونا

كتب بواسطة: أفريقيا بلوس / متابعة: أميمة بنهمى

 

في الوقت الحالي بالضبط، يجب علينا كوطنيين احرار ان نساند الاجهزة الطبية، ونقدم لها الدعم والتنويه، بكلمة طيبة في حقهم، وهم يغامرون بارواحهم، ويعرضون انفسهم للخطر من عدوى الوباء، ورغم ذلك تجدهم يكدون ويعملون ليلا ونهارا، من اجل صحتنا وراحتنا، ولا يهمهم الوقت الكبير والطويل الذي يقضونه ببدلاتهم البيضاء، بياض الثلج، وهنا استعمل كلمة الثلج، تعبيرا مستعارا، لقلوبهم الرحيمة، والانسانية التي لا تتأثر بالاقوال، والانتقادات الموجه اليهم، عن طريق اتهامات زائفة، لا أساس لها من الصحة، كما هو حال الجريدة المذكورة، التي تبحث عن الشهرة، ورفع نسبة المشاهدة، عن طريق استغلال أقارب بعض المرضى، الذين يشتكون من تدني الخدمات الصحية، مع العلم ان المستشفيات، مع انتشار الوباء، عرفت كلها وبدون استثناء تجهيزا من ناحية الادوات الطبية المستعملة، والاطر الطبية، التي أصبحت تعسكر داخل جدرانها، رغم التعب، والكلل، لكثرة المرضى، والمصابين بوباء كورونا، وتجدهم ينامون، ويأكلون في المستشفى، في سبيل الاعتناء بإخواننا المرضى، ومن الجميل أن نعترف لهم بهذا المجهود الحربي لمواجهة الجائحة، لكن لسوء الحظ، تخرج لنا بين الفينة والاخرى أقلام مأجورة، وتضرب كل هذا المجهود الجبار، بجرة قلم، مما يؤدي الى الاحباط والفشل، عوض التشجيع، وتقديم الورود لهم، رغم انهم لا تنتظر منهم إلا كلمة طيبة، ونظرة حسنة، لأنه بهذا السلوك الهدام، الذي يتميز بالعدوانية،وقصر النظر، فإنها تحبط العزائم، وتسقط الهمم، عوض الرفع من قيمتهم، والوقوف الى جانبهم، ليستمروا في عملهم، على احسن منوال.

فرجاء أيتها الجرائد التي تغرد خارج السرب، ان تراعي الظرفية الحرجة، التي يمر منها بلدنا الحبيب، رغم قلة الامكانيات، فإنه يجاهد، ويقاوم، لمكافحة الوباء الخطير، على غرار باقي دول العالم، التي تصنف متقدمة، ورغم ذلك تعيش نفس الوضعية، التي نعيشها، فالوقت الآن ليس وقت نقد، وهدم، فبلدنا في حاجة لنا جميعا، أن نضع اليد في اليد، ونتعاون، باتباع نصائح وزارة الصحة، في تطبيق كل ما تنص عليه نشراتها، من نصائح للحد من الوباء، وتطويقه، والتقليل من خطره.

أما ان نقوم بالتقاط صور خارجية للمستشفيات، كمستشفى القرب لسيدي مومن، ومحاولة التشهير به عن طريق صور جاهزة، لا ندري المكان والزمان الذي التقطت فيه، وانا استبعد ذلك، لأن المستشفيات في هذه الظرفية، تكون فيها الحراسة مشددة، تفاديا للعدوى، وكلنا نلاحظ ذلك، اما ان تحاول بعض الاقلام العزف على سمفونية الاوساخ والازبال، داخل المراحيض بالمستشفيات، فرجاء الوقت ليس وقت الفرقة والتشتت والهدم، بل وقت التضامن والتآزر والتآخي، وان نتجلد ونصبر حتى تمر الامور بخير، لأن تحطيم نفسية الاطقم الطبية، والممرضين، وموظفي الصحة، بعبارة أبلغ الجيش الابيض، فإذا كان جيشنا يرابط في الحدود، لننعم نحن بالسلام والامن، فإن الجيش الابيض، يسهر على صحتنا، وراحتنا، ونلجأ اليه كلما اشتد الحال المرضي بأحدنا، وتجدهم مجندين، في سبيل قيامنا مرة ثانية، ولا يجب نكران تفانيهم، وعطائهم، الذي لا يعترف به الا جاحد.

من هذا المنبر “afriquia plus” تحية اجلال واحترام وحب لما اسديتموه للمرضى من حسن استقبال، وتدبير، وتضحية بوقتكم، وفراقكم لمنازلكم وأسركم، لفترة طويلة، ورغم التعب تناضلون، من اجل بث الحياة في نفوسنا، فوالله اننا لا يمكن الطعن في صدقكم واخلاصكم ومجهودكم، الذي اصبح حديث الساعة، في مختلف بقاع العالم، لكل من يشتغل في ميدان الصحة، فمزيدا من العمل، ولا تنظروا الى الاقلام الهدامة التي لا تعرف الا الهدم والتدمير، وهو شيء جبلت عليه، واصبحت الحياة عندها مبنية على أساسه، فالشعب المغربي قاطبة، يعترف لكم بهذا الجميل الذي تعرضون فيه انفسكم للخطر، من اجل ان نحيا، فصح عليكم المثل القائل، الاشجار تموت واقفة، فأنتم بتفانيكم، وعدم خوفكم من هذا العدو الوافد الذي لا يميز بين طفل وشيخ، قد بينتم انكم لا تهابون الموت في سبيل ان تعالجونا، وتمدونا بالحياة، فشكرا لكم جميعا.

يتبع…

شوفوا الجمعيات كيف تكرم الأطر الطبية بعمالة سيدي البرنوصي

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*