أي مصير ينتظر مشروع تهيئة الأحياء الصفيحية بعمالة أصيلة؟

????????????????????????????????????

أفريقيا بلوس

 

مرت تسع سنوات على الاتفاقية التي وقعت بمقر ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، بحضور الكاتب العام للولاية وإلى جانبه العديد من المسؤولين، سواء بالمؤسسات العمومية أو المنتخبين ورجال السلطة والجمعيات الممثلة للأحياء الهامشية بإقليم أصيلة، وذلك من أجل دراسة مشروع إعادة تهيئة العديد من الأحياء والقضاء على الأحياء الصفيحية ومنح رخص البناء في احترام تام لتصميم التهيئة.

وبعد الاجتماع الثاني الذي عقد بمقر باشوية أصيلة، صباح يوم الإثنين 28 فبراير 2011، وحضره نفس المسؤولين الذين حضروا الاجتماع الأول مع الكاتب العام لولاية الجهة وباشا أصيلة وقائدين للملحقة الإدارية الأولى والثانية وممثل مؤسسة العمران بطنجة والنائبين الأول والثاني لرئيس الجماعة ورئيس لجنة التعمير بجماعة أصيلة ورئيس الفرع المحلي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلك، وكان من بين المطالب التي نوقشت بهذا الاجتماع، إيفاد لجنة لتقصي الحقائق بالجماعة الحضرية لأصيلة وتطبيق مقتضيات الفصلين 25 و33 من الميثاق الجماعي، غير أن هذا الطلب قوبل بالرفض من طرف الكاتب العام، الذي علله بكون الجماعة لا تشهد أي فوضى، وتخضع للرقابة السياسية على ماليتها من خلال الدورات والحساب الإداري، رغم الاحتجاجات والتنديدات بالخروقات التي كانت تعرفها جماعة أصيلة، بسبب الفساد ونهب الأراضي وغير ذلك، داخل دواليب الجماعة حتى وقت قريب، وقد سبق لـ”الأسبوع” أن خصصت حيزا كبيرا على صفحاتها لهذا الموضوع الذي لازال غامضا ولم يفتح بشأنه أي تحقيق لحد الآن.

أما بالنسبة للنقطة الثانية، فقد كانت متعلقة بحل مشكل السكن الصفيحي بأصيلة ومنح الوثائق الإدارية الخاصة بحي الياسمين، والسماح للمستثمرين بإحداث تجزئات خاصة بالسكن الاقتصادي، هذه النقطة التي تم تنفيذ شطرها الأخير وتجاهل شقها الأول، والمتعلق بالسكن الصفيحي الذي لازال يغزو جهة الشمال دون استثناء، فرغم الحملات التي قامت بها السلطة المحلية سنة 2015، لمحاربة السكن الصفيحي، في إطار مشروع ملكي تحت شعار “مدن بدون صفيح”، لاجتثاث الأحياء العشوائية بالمغرب بصفة عامة وبجهة الشمال بصفة خاصة، إلا أن هذا المشروع لم يدم طويلا حتى تبخر وذهب أدراج الرياح.
وقد طالب العديد من ممثلي الساكنة الذين حضروا هذا الاجتماع، بتهيئة العديد من الأحياء، كحي ياسمينة وحي الزرقطوني، ومدها بالإنارة العمومية والبنية التحتية والقضاء على السكن الصفيحي، وإحداث ملاعب القرب والمركبات الثقافية وروض الأطفال في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ولهذا فإن الساكنة تتساءل أين وصلت هذه المشاريع مع قرب انتهاء الولاية التشريعية الحالية وبداية ولاية جديدة بينما لا زالت دار لقمان على حالها؟

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*