بالفيديو.. “العدالة مغمضة، حالتك يا بلادي مريضة” “ضربوك بخوك والخاوة على بعضاها حاقدة”

أفريقيا بلوس / محمد بنهِمى_أنوار زينب

 

إن الشريط الذي حصد اكبر نسبة مشاهدة، في ظرف وجيز، هو شريط Doña Victoria للفتاة الجزائرية التي تعيش الغربة السياسية والفكرية، وأخيرا الجغرافيا، كلها عوامل ساهمت في اخراج اغنية نقدية بطريقة مبسطة، دمجت فيها بين الفرنسية والعربية، بشكل جميل ومسترسل، قصد الوصول الى عقول الشباب المعاصر، الذي لم يعش احداث ثورة الجزائر، التي اختلطت فيها الدماء بالتراب حسب رأيها، وضحى من أجل ذلك الشهداء، والابطال الذين، كانوا يهدفون الى تأسيس دولة ديمقراطية، تتسع لكل الجزائريين، وتحقق احلامهم.

لكن من سوء حظ الجزائر، أنها ابتليت بوباء فتاك، لا يمكن النجاة منه إلا بثورة عارمة، يتجلى في عصابة العسكر، التي استولت على مقاليد الدولة، وسعت في خرابها، فأصبحت عبارة عن مافيا تتحكم في مقدرات الجزائر.

فهذه الفتاة الشابة الجزائرية، التي تمثل الجيل المعاصر، ذات المستوى العالي، حيث درست القانون، ومارست مهنة المحاماة، مما يبين مكانتها الاجتماعية المرموقة، ولم تقف عند هذا الحد، بل كانت لها باع طويل في النظال الثوري، من خلال أغانيها الثورية، التي تنتقذ الواقع الجزائري، الذي يتميز بالتهميش، والفقر، والاستغلال البشع من طرف عصابة العسكر المافيوزية، التي تتحكم في دواليب السلطة السياسية والعسكرية، أي نظام ديكتاتوري لا يعترف بالتعددية، مما جعلها توجه سهامها، من خلال أغانيها الثورية، ضد هذه المافيا، الشيء الذي شكل تهديدا لوجودهم، مما دفع بهم الى تهديدها بأداء اغاني تمجد العهدة الرابعة لبوتفليقة، وامام اصرارها على الرفض، تم منعها من ممارسة المحاماة، مصدر عيشها، وكذلك وضع عراقيل في ممارسة الفن، فضاقت بها أرض الجزائر، رغم شساعتها، مما عجل باتخادها قرار الهجرة الى براغ عاصمة تشيكيا، قصد بدا حياة جديدة، تنعم بها بالحرية، وممارسة هواية الغناء، عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، فكانت أغانيها تحصد أرقاما قياسية من المشاهدات، حيث تميزت بطابعها الثوري، ونقد المافيا الحاكمة، التي كممت الافواه، وسلبت الحريات، وعاتت في الأرض فسادا، واصبح همها، هو السفر بالطائرة، وتهريب البترودولار الى العواصم الغربية، وارسال ابنائهم، في البعثات للدراسة بالخارج، وشراء العقارات بالعواصم الغربية، كل هذه النقط، شكلت مواضيع أساسية لاغانيها، الثورية، والرافضة للظلم الممارس منهجا وسلوكا على الشعب الجزائري، التواق الى الحرية و الانعتاق من اغلال العبودية والاستعمار الجديد المتمثل في بيادق ماما فرنسا، التي وضعتهم على رقاب الجزائريين.

فتحية من منبر افريقيا بلوس afriquia plus لامثال هذه الطينة من المناضلات اللواتي على دراية بمشاكل البلد، واللواتي تحاربن بالكلمة، نظرا لما لها من أدى على نفسية المستبد، الطاغية الحاكم، الذي يحاول تكميم الافواه، لكن هيهات، فإن أرض الله واسعة، ومن الغربة البعيدة، وهجران أسرتها، واهلها، واحبابها، تطل عليهم بأغاني راقية وهادفة، تهز عرش كيانهم الغاصب، وتفضح اعمالهم الدنيئة، امام انظار العالم اجمع، وتندر بقرب افول نجمهم، الاخذ في التقهقر رويدا رويدا، ولننتظر ساعة الحسم، بعد انزياح وباء كورونا، الذي شكل حبل النجاة لعصابة العسكر.

السيدة رجاء مزيان، الفتاة الجزائرية، الثائرة عن الوضع في بلدها، تنزل اغنية، شاهدها الملايين

رجاء مزيان ولأول مرة تتحدث وتكشف أمور خطيرة .. Raja Meziane

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*