السي تحفة ” الصلڭوط ” كما يصف نفسه يهاجم المؤسسات الأمنية لأجل عيون للاوهيبة خرشيش

أفريقيا بلوس _ edito24.com

 

لم نكن لنعتقد أن أحداث الفيلم السينمائي المغربي “نانسي والوحش” قد تتجسد يوما من الأيام على أرض الواقع، لولا أن تكرمت السيدة وهيبة خرشيش وخرجت للساحة الإعلامية لتقنعنا أنها تلك الجميلة محط أطماع الوحوش، قبل أن تقودنا خيوط القضية “المعنكشة” إلى اكتشاف أن الجميلة إياها تحترف فن الغواية وكل من مر بدربها ينال نصيبه من “التضباع” ويصير يهتف بحياتها ويجعلها “إلهة العشق”. تماما كما فعل السي تحفة، الذي لم يضبط نفسه أمام الضابطة وهيبة.

تحفة الضابط- عفوا ضابط إيقاع بالكباريهات حتى لا نغلط الرأي العام الوطني كما يفعل أمثاله- من فرط هُيَامِهِ باللاوهيبة، لم ينصت بإمعان إلى الحوار الرسمي الذي أجراه السيد محمد الدخيسي، مدير الشرطة القضائية مع القناة الرسمية لوكالة المغرب العربي للأنباء بغاية تصحيح المغالطات الخاصة بقضية الضابطة المعزولة وهيبة خرشيش في مواجهة المراقب العام عبد العزيز بومهدي. لأنه لو استمع بموضوعية للحوار كان سينقل ما سمعه بأمانة لمتابعيه على اليوتيوب. ربما كان الصلڭوط تحفة كما يحلو له وصف نفسه هائما في سُحْنَةْ وهيبته عندما كان السي الدخيسي يتحدث عن قضايا تعامل الإدارة الأمنية مع موظفين تورطوا في قضايا فساد أخلاقي.

المسؤول الأمني المذكور لم يؤكد في أي جزء من أجزاء اللقاء أن تكون المديرية العامة للأمن الوطني تضفي على نفسها صفة المثالية أو أن يكون موظفيها مشمولين بصفات الملائكة، بل على العكس من ذلك، عرض الدخيسي أمام الكاميرا جردا بعدد موظفي الأمن المتورطين في قضايا الفساد والتحرش الجنسي إيمانا من مديرية الأمن بأن نقاء وسلامة سلوك الموظفين يبقى شأنا خاصا تُطَبقُ في حقهم المساطر القانونية متى تبث إخلالهم بالقانون.

لكن السي تحفة “الدرابكي” معذور لأن مَلَكَةْ العقل تغيب عنه متى حضرت وهيبة، وهو بذلك وقع في تناقض صارخ بالإدعاء أن مديرية الأمن تدافع عن الأشخاص بدل المؤسسات. هل يعقل أن تنشر مؤسسة دستورية غسيل موظفيها أمام الملأ لو كانت تتبنى فعلا منطق “انصر أخاك ظالما أو مظلوما؟؟”. أين العقلاء كما قال الشاعر المخضرم تحفة !!!

لكن المدعو تحفة المعروف بعدائه لمؤسسات الدولة، يؤمن بمنطق أنصر أخاك ظالما أو مظلوما، ولأن الملف يتعلق هذه المرة “بأخت وليس أخ” والسي تحفة ضعيف أمام الأخوات، فلن يفوت الفرصة لكسب ود وهيبة، علها تهبه لحظات خاصة بفنادق أورلاندوا، “وعلاه زيان باش أحسن منووو !!”

أخ يا تحفة، ما كان لزاما أن تخرج اليوم بهذا الفيديو المهزلة، “وا سير ستر راسك” لأنك ظهرت بمظهر العاشق المتصابي الذي يدافع عن محبوبته بغض النظر عن موقفها القانوني فيما تورطت فيه. من خلال نفس الفيديو أَسَرَ تحفة أنه حاول جاهدا استمالة قلب اللاوهيبة عبر محاولة إتحافها ببعض القفشات “الماسخة”. لكنه، عاد “بِخُفَيْ حُنَيْنْ” كما يقال ولم تعيره اهتماما. لذلك، تحفة عقد العزم على أن يبذل الغالي والنفيس ليحظى ولو بنظرة من سيدة الحسن.

العقل نعمة يا أولي الألباب، وتحفة أبان اليوم عن غباء فاضح بالرغم من كونه يوتيوبر ويملك- نفترض طبعا- خبرة محترمة في مجال مواقع التواصل الاجتماعي وما شابه، إلا أنه علق على مسألة تعطيل خاصية التعليقات على فيديو حوار مدير الشرطة القضائية محمد الدخيسي تفاديا للتعليقات السلبية. أولا، ندعوك ل “ضَرْبْ طليلة” على القناة الرسمية M24 لوكالة المغرب العربي للأنباء على اليوتيوب والتي أجرت الحوار مع المسؤول الأمني المذكور، بحيث لن تجد خاصية التعليقات مشغلة على أي فيديو ضمن قائمة المحتوى الرقمي الخاص بهذه القناة. كنا نود أن نرفع لك القبعة لأنك تملك نظرة ثاقبة للأشياء، لكن نأسف للغاية أن نخبرك أن حوار السي الدخيسي لا يشكل الاستثناء ضمن برمجة القناة حتى يتم تعطيل خاصية التعاليق عليه. إذن “شوف ليك شي زاوية نقاش أخرى”.

على مدى الأربعة والثلاثين دقيقة التي أطل علينا فيها اليوتيوبر تحفة، حاول إضفاء بعضا من الهيبة على شخصه وكأننا في لقاء رسمي أمام محاضر دولي في مجال الحقوق والحريات. تحفة “الطبال” أصبح يجري اتصالات مع الحكماء والعقلاء للتفاوض بشأن اللاوهيبة. هل أصبح السي تحفة شخصا مؤثرا ذا نفوذ ويجالس الحكماء؟؟ أي نوع من الاتصالات قد تجمع بين الحكماء- وإن كان هذا المصطلح بدوره فضفاض- والسي تحفة ضابط الإيقاع بالكباريهات؟؟. “دارها اليوتيوب” لأنه فتح المجال لعدد من العاهات الفكرية التي اعتقدت بسذاجة أن مكبات النفايات قد تصبح في يوم من الأيام حدائق ورود.

تحفة يردد على مسامع مشاهديه أنه لا ناقة له ولا جمال في طرحه لقضية الضابطة المعزولة وهيبة خرشيش وأنه “بقات فيه مسكين”. صحيح لن يطول أية ناقة لكن وارد جدا أن تمتد يده إلى “الجمال”. واقع الحال يؤكد أنه يسترزق على حسابها و “دخل الصرف صحيح” بفضلها. تحفة الذي خَبِرَ تقنيات الميل على نغمات “الدربوكة” ذات زمان، يعرف جيدا كيف يتراقص على الحبلين إما كسب المال أو ود اللاوهيبة أو هما معا.

السي تحفة الذي تحركه الغيرة على أبناء الوطن متى حلوا بالولايات المتحدة الأمريكية كما يقول، استغل فيديو “وهيبة خرشيش” ليستجدي من مستخدمي منصة اليوتيوب أن يشتركوا بقناته ووسم فيديوهاته برمز الإعجاب طبعا لأن غايته في ذلك خدمة مغاربة العالم و “لا نريد منكم جزاءا ولا شكورا”.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*