هل تقاضى محمد تحفة المال من وهيبة خرشيش مقابل الترويج لمغالطاتها ؟

أفريقيا بلوس _ edito24 

 

لا يختلف اثنان على أن قضية الضابطة المعزولة، وهيبة خرشيش، أثارت جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، واستأثرت باهتمام وسائل الإعلام المغربية، إلا أن كل هذا الجدل والاهتمام ما كانا ليكونان لولا دخول بعض الأطراف على الخط.

هم ليسوا بإعلاميين ولا بصحفيين. ليسوا بكتاب رأي ولا بمدونين. ليسوا بنشطاء حقوقيين ولا بأطر جمعوية. وغالبا لا تُعرف طبيعة وظائفهم أو المهن أو الأنشطة التي يزاولونها في حياتهم لكسب قوت عيشهم، وما إن كانت لديهم أصلا مهن أو وظائف.

ويتعلق الأمر بـ”اليوتوبرز” (المتطفلين منهم طبعا)، أصحاب قنوات على موقع “اليوتيوب”، أصبح بإمكانهم -وبوسائل بسيطة- التحدث في كل شيء، وإبداء الرأي في أي شيء وإثارة الجدل من لا شيء، بغض النظر عن مستواهم الثقافي أو المعرفي أو مدى درايتهم بالمواضيع التي يتطرقون إليها في فيديوهاتهم.

محمد تحفة، أو تحفة شو (Touhfa Show)، هو أحد هؤلاء “اليوتوبرز”، والذي أصبح منذ أيام، أكثر شخص -بعد المحامي محمد زيان- ارتبط إسمه بالضابطة المعزولة وهيبة خرشيش، حيث فتح قناته على “اليوتيوب” على مشرعيها لوهيبة، مخصصا إياها ما يزيد عن 5 فيديوهات في أقل من أسبوعين. هذا، فضلا عن استعمال قناته للترويج لعدد كبير من المغالطات والأكاذيب بخصوص القضية المذكورة.

وفي ذات السياق، لاحظ عدد من المتتبعين، أنه ورغم ظهور معطيات كافية وشافية، معززة بالوثائق والمستندات، تكشف بما لا يدع مجال للشك، زيف ادعاءات الضابطة المعزولة، إلا أن محمد تحفة لازال مصمما على مواصلة نشر الأكاذيب والافتراءات عبر قناته على “اليوتيوب”، محاولا ترك انطباع لدى مشاهديه أنه يكرس شخصه ونشاطه وقناته، فقط من أجل إحقاق الحق وإزهاق الباطل.

ومحاولا أيضا ترك انطباع لدى مشاهديه، أن قضية وهيبة خرشيش هي قضية كل المغاربة. وطبعا الرجل بارع في ذلك، ولم يكن يحتاج إلى تلقي دروس في تقنيات “البروباغندا” والتضليل الإعلامي، بحكم الأنشطة -ذات الطابع الفني وشبه المسرحي- التي كان يزاولها في السابق، كي لا نقول “درابكي” أو “لقايجي” أو غيرها من المسميات والصفات، وما خفي كان أعظم.

لتبقى الأسئلة مطروحة: هل محمد تحفة يسعى فعلا إلى إحقاق الحق في قضية وهيبة خرشيش؟ ماذا يستفيد محمد تحفة من كل هذه الضجة؟ هل كل ما يهم تحفة هو محاربة الفساد حسب قوله؟ هل فعلا تحفة تهمه سمعة المغرب والدولة كما يدعي؟ هل محمد تحفة يدافع باستماتة عن وهيبة خرشيش اقتناعا وإيمانا بما تدعيه الأخيرة؟ أم أنه تلقى المال منها مقابل الترويج لقضيتها ولمغالطاتها؟ وهل سبق لتحفة أن تلقى المال من أشخاص آخرين مقابل الحديث عن قضاياهم على قناته في “اليوتيوب”؟ وهل هناك جهة ما توظف محمد تحفة لتصفية حساباتها مع أطراف معينة في المغرب؟

وأمام كل هذه الأسئلة، التي نطرحها طبعا بحسن نية، لا شك أن قائلا سيقول: ما شأنكم في هذا؟ ولما هذه المحاولة الدنيئة لمصادرة حق محمد تحفة في التعبير عن رأيه وكشف الحقائق في قضية وهيبة؟ تلك قناته الخاصة، وله الحرية الكاملة أن يتحدث في ما يشاء وكيفما شاء ! وإن كان يكذب، فما عليكم إلا أن تأتوا ببرهانكم إن كنتم صادقين.

وجوابنا طبعا هو أن محمد تحفة أو غيره، لهم الحق في ذلك. نحن لا نصادر حق أحد في التعبير عن رأيه.

ولعل أحدكم سيرد: إذن فما هي أهمية كل هذه المعطيات التي تسردونها بطريقة وكأنكم تحاولون أن توحوا إلينا أن “كاينة إن” في الموضوع ؟ أو أن تشككوا في مصداقية الرجل؟ وكأنكم تحاولون تشويه صورة محمد تحفة الذي صار يتابعه مئات الآلاف من المغاربة، بل صاروا يصدقونه ! شكون دافعكم وشحال عطاوكوم؟

نحن لا نسعى إلى تشويه صورة أحد، كما لا نسعى إلى مصادرة حق أحد في التعبير عن رأيه أو إنشاء قناة على “اليوتيوب” أو غير ذلك من الأمور. لكن، المشكل الحقيقي الذي نسعى إلى تفاديه، بل ومحاربته، هو “الكذب على المغاربة” باسم محاربة الفساد والمفسدين وباسم حب الوطن، خصوصا عندما تكون حقيقة شخص ما أو قضية ما واضحة. فلماذا إذن الإصرار على الكذب؟؟

إن ما نسعى إليه في موقع Edito24 و أفريقيا بلوس، من خلال مقالاتنا المتواضعة، خصوصا المتعلقة منها بقضايا من هذا النوع (أي التي يكثر فيها اللغط والجدل حتى صرنا لا نميز بين الصدق والكذب)، ليس هو إقناع قرائنا الأعزاء بوجهة نظرنا، أو توجيههم أو التأثير على آرائهم. أبدا !!

إن ما نسعى إليه حقيقةً، هو أن نبذل قصارى جهدنا لتأدية رسالتنا الإعلامية النبيلة، من خلال مدكم قرائنا الأعزاء، بكافة الحقائق والمعطيات، بعد جمعها والتأكد من صحتها، حتى تكتمل الصورة عندكم، فتكونوا أنتم أصحاب القرار في من هو الصادق ومن الكاذب؟

ولنا عودة في الموضوع للإجابة عن أهم سؤال: هل تقاضى محمد تحفة المال من وهيبة خرشيش مقابل الترويج لمغالطاتها ؟

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*