وزارة الصحة ومسؤوليتها التقصيرية في وفاة صلاح الدين الغماري +(فيديو)

كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ متابعة: محمد بنهمى

 

يقول الرسول الأعظم، في حديث صحيح (اعقلها وتوكل على الله) فالقصد من هذا الحديث هو العمل بجدية، والتوكل على الله، وهو ما نجد وزارة الصحة، تعمل بالعكس، أي التوكل على الله دون تهيء لوازم الإسعافات، والمواد الضرورية لإنقاذ حياة الناس، وتجلى ذلك في مجموعة حوارات اجرتها قناة الموقع الإخباري أفريقيا بلوس مع جيران المرحوم الغماري، تبين انه أصيب بضيق تنفسي، استدعى تذخل طببب يسكن بجواره، الذي قدم له الإسعافات الأولية، عن طريق massage cardiaque والتنفس بطريقة الفم بالفم، مما جعل نبضات قلبه تزداد، بعد ذلك ثم طلب سيارة الإسعاف التي تعطلت حوالي نصف ساعة، لكن للأسف عند حضورها، لاحظ الجيران غياب قنينة الأوكسجين، وبالأحرى فارغة، فتم الإتصال بسيارة ثانية، التي تاخرت كثيرا، لكن حين توقفها، كانت هي الأخرى، تفتقر الى الأوكسجين الكافي، فتم حمل المرحوم الغماري إلى إحدى المصحات بالمحمدية، ومازال قلبه ينبض، لكن لسوء الحظ المصحة ممتلئة عن آخرها، مما استدعى نقله الى مستشفى مولاي عبدالله بالمحمدية، لكن تشاء الأقدار أن يفارق الحياة في الطريق الى المستشفى.

لكن السؤال الذي يؤرق الجميع، هو كيف لسيارة الاسعاف في ظل الظروف الوبائية التي تمر منها بلدنا أن تتنقل بدون لوازم التنفس، والإسعافات الأولية، مما يعرض حياة الناس للخطر والموت سيد الموقف في أغلب الاحيان، كما هو الشأن للأخ صلاح الدين الغماري، الذي افتقدناه نتيجة الإهمال، واللامسؤولية التي تتعامل بها وزارة الصحة، التي أصبح دورها مخيفا منذ سنوات خلت، لتخليها عن دورها الحيوي في معالجة المواطنين، ورعايتهم، وأصبحت اللامبالاة هي الميزة لهذا القطاع، الذي يعاني المحسوبية والرشوة، وخدمات رديئة، مما جعل الأصوات تتعالى لإعادة الاعتبار لحق المواطن في ولوج الخدمات الصحية، التي تشكل حقا من حقوقه الدستورية، وما الأخطاء المرتكبة في قطاع الصحة، إلا انعكاس جلي لتدهور البنية الصحية، والتي كان المرحوم الغماري أحد الضحايا لهذا الإهمال الذي طاله، وعرض حياته لموت محتوم، نظرا لغياب مسائل بسيطة، كانت قادرة أن تنقذ حياته.

من هذا المنبر أفريقيا بلوس نضم صوتنا إلى أصوات إخواننا الصحفيين والحقوقيين، في فتح تحقيق جاد، والتأكد من ما طرحه الزميل الدكتور معتوق الذي قرر مقاضاة وزارة الصحة، وجميع القرائن متوفرة من شهادات الجيران، وجاره الطبيب، ونتمنى أن يأخذ البحث مجراه، والضرب على يد كل من تسول له نفسه التلاعب بحياة الناس.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*