كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ متابعة: محمد بنهمى
لا حديث اليوم يتم تداوله في صالونات رجال السياسة، إلا وكان المحامي زيان، نقطة النقاش المهمة في كيفية مسار حزب الأسد، الذي استطاع أن يستأسد بدواليب الحزب، وتكريسها لخدمة مصالحه الضيقة، دون مراعاة لاستقطاب دماء جديدة، من الشباب كي تلعب دورا حيويا في دمقرطة الحزب وتبوئه المكانة المرموقة التي تسعى لها جل الأحزاب الوطنية، فالزعيم الأوحد يفرض نظرياته وأفكاره التي تجاوزها الزمن عازفا على وتر الفقر والرشوة والفساد، مع العلم أن هنالك أجهزة تفتيش مكلفة كشرت عن أنيابها منذ مدة طويلة، واستطاعت الإطاحة برؤوس كبيرة ما زالت ملفاتها مطروحة أمام القضاء للبث فيها، والدولة حاليا لا يمكن أن تتساهل في متابعة كل من خولت له نفسه تجاوز القانون، والاتجار بمصالح المواطنين.
حيث نجد أن هنالك أجهزة تفتيش، وفرقة الشرطة القضائية الوطنية، عملها هو البحث والتفتيش ومحاربة المفسدين كيف ما كانت مكانتهم الاجتماعية.
لكن الزعيم الاوحد يحاول في كل تجمع حزبي أن ينفرد بالقرار الحزبي، ويوجه الحزب في مسار يخدم مصالحه، دون أن يتحف المشاهدين بالجديد، اللهم البحث عن الشهرة المفقودة، لتحقيق مآرب حزبية انتخابية، فالكل يغني علة ليلاه، لكن البقاء للأصلح، فالمجتمع المغربي يحتاج إلى برامج انتخابية رشيدة، تتعلق بالصحة والتعليم ومحاربة البطالة، هذه من الأولويات وأصبحت تشكل مرضا عويصا ينخر المجتمع المغربي، مما يجب أن نتصدى لها ببرنامج انتخابي طموح، وهو ما يغيب عن ذهن الزعيم الأوحد الذي أصبح يخلط بين ما هو حزبي، وبين ما هو عمله في المحاكم، حيث نجد بعض القضايا التي يترافع فيها، كقضية الضابطة وهيبة، التي عوض الدفاع عنها كمحامي، استغلت لضرب المؤسسات والطعن فيها، كما هو الحال للسيد الحموشي، الذي حاول الإساءة إليه، ونعته بأوصاف لا تليق بأصحاب البدلة السوداء، مع العلم أن شخص الحموشي لا يمكن لأحد أن يختلف في درجة حزمه، وتحمله للمسؤولية بجدارة واستحقاق، بشهادة الأجانب قبل أبناء البلد، فمهما حاول المتربصون النيل من شخصه فإنهم لا يعودون إلا بخفي حنين، لأنه طوال مساره في تحمل المسؤولية، لم تشر إليه الأصابع بالاتهام، إلا من طرف واحد على بالكم، يصطاد في مياه راكدة، قصد الوصول إلى حاجات شخصية مغلفة بالعمل الحزبي، لكن المواطن المغربي لا تنطلي عليه الحيل وأصبح يميز بين الوطني، والانتهازي والوصولي، ولعل سيرة كل واحد تسبقه، فالحموشي ما زال كبيرا في نظر المغاربة، لما قام ويقوم به في الحرص على الأمن الجماعي ومحاربة الجريمة بمختلف أنواعها، والكشف عن الخلايا الإرهابية على الصعيد الوطني والدولي، حيث أصبح مرجعا يعتد به داخل العديد من الدول، ولعل استقباله الأخير لوفد رفيع من الولايات المتحدة الامريكية خير دليل على مكانته في مكافحة الارهاب.

قم بكتابة اول تعليق