قنوات تتحدى السياسة الرسمية للوطن، وتخون المغاربة

كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ متابعة: محمد بنهمى

 

‎إنه لمن العار أن تجعل بعض القنوات الإلكترونية من قضية التطبيع مع اسرائيل، خيانة وتضرب المغاربة في مشاعرهم، وتجعل من مواضيعها الخبيثة وسيلة للأعداء للتحامل على بلدنا، في وقت نجد اسرائيل لها علاقات متميزة مع أغلب الدول، ولا سيما العربية، فالوقت الحالي السياسة تغيرت في ربط العلاقات والاستفادة منها، مما يخدم قضايانا، خصوصا والمغرب يعرف نجاحا باهرا على مستوى الدبلوماسية المغربية ممثلة في الأسد ناصر بوريطة الذي أصبح سكنه في الطائرة متنقلا بين مختلف الدول قصد جلبها إلى جانب قضيتنا الوطنية، التي تعرف نجاحا باهرا، لا يسر أعداء وحدتنا الترابية، الجزائر التي يبست أنابيب البترول لديها، ولم تعد قادرة على مسايرة المغرب في التقدم والتنمية والنجاحات الباهرة في مختلف المجالات، وهو ما لم تستسغه، وبقيت تردد أسطوانتها القديمة في حق تقرير مصير الشعوب، الذي لم تطبقه في بلدها الذي لا يستطيع شراء كيلو موز وبالأحرى عيش حياة كريمة، فأموال الجزائريين وجهت لجبهة البوليساريو، قصد ضرب الوحدة الترابية للمملكة، وممارسة القمع المنهجي على مواطنيها، من حيث الحريات، همها الوحيد هو عيش الجنرالات في بحبوحة، وبقية الشعب تعيش فقرا مدقعا رغم تربعها على صحراء غنية بالنفط والغاز.

‎لكن هذه الشردمة من المدونين أصبحت الأوراق تختلط عليها لا تميز بين الآراء الشخصية، والمصلحة العليا للبلد، فشكلت طابورا بجانب الأعداء المتربصين ببلدنا، فوجدوا ضالتهم في هذه الفئة التي لا تفقه في السياسة، مستغلة هامش الحرية التي ينعم بها وطننا الحبيب، فأصبحت توجه سهامها المسمومة صوب السياسة العليا للبلد، التي تشكل وحدة الوطن والملك والشعب، هما رئيسيا يحرك توجهاتها البناءة، وتجلى ذلك في تأكيد صاحب الجلالة أمام الوفد الأمريكي والاسرائيلي بعدالة القضية الفلسطينية التي تعد من الثوابت في سياسة المغرب لنصرة فلسطين، والحفاظ على هوية القدس الإسلامية، وأي شيء أكثر من هذا تريد هذه الفئة الضالة، التي تريد أن تخلق اسفينا في جسد الوطن، وتفرقة تكون لها عواقب وخيمة، فالمغرب لم يطبع إلا بعد أن وجد في هذه الاتفاقات مصلحة مشتركة، منها نيل اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء، والتي ستكون مكانة المغرب قوية، وذات إشعاع قاري على صعيد القارة الافريقية، وجسرا نحو أوروبا كذلك، أما على الجانب الاسرائيلي فالمغرب لم يفعل ما يعد قبيحا، فمكتب الإتصال الاسرائيلي كان مفتوحا، ولم يغلق إلا سنة 1994 إثر أحداث غزة.

‎مع العلم أن هنالك روابط بين المجتمع الاسرائيلي والمغربي، حيث تشكل نسبة اليهود المغاربة ما يقارب المليونين، مع ما يصاحب ذلك من استثمار وتعاون في الميدان التكنولوجي والعلمي والأبحاث الزراعية التي تعتبر اسرائيل رائدة في هذا المجال، فبطبيعة الحال المغرب سيستفيد من الوجود الأمريكي والاسرائيلي، وسيدعم الاستقرار في رُبع وطننا، ويحدث قفزة نوعية على مستوى التطور والرقي، كما أن القضية الهامة للوحدة الترابية ستعبر إلى نهايتها، مما سيعجل بالدفع بقاطرة التنمية إلى الأمام، ولا يستطيع أحد الوقوف في طريقنا، بفضل يقظة الشعب المغربي ووحدته التي شكلت على الدوام شوكة في حلق الأعداء الذين يسعون إلى ضرب المغرب في وحدته الترابية.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*