…………بورتريه………الاجودان-شاف…………….

أفريقيا بلوس 

 

اللأجودان-شاف… أعلى رتبة عسكرية لدى ضباط الصف.. لا أدري هل المحظوظ، من يترقى لدرجة ضابط ام من يحال على التقاعد.؟؟؟……. لجودان-شاف – المساعد الاول -موضوع هذا البورتريه يخص ..فقط أسود الدرك الملكي ..لأنه في العمق يجمع مهام و خبرة هؤلاء جميعا ، سواء أصحاب الزي الرسمي أو المدني…. هذا الشخص الكاريزمي النشيط، الأكثر مصداقية و إنضباطا للسلوك العسكري، صاحب التجربة الميدانية الطويلة، الذي خبر جمبع رتب ضباط الصف، والحامل للنجمة الذهبية … يشبه لحد كبير صاري السفينة مرتبط بأشرعتها، يواجه الرياح القوية والامواج العاتية بصبر وعناد، يلقبه الفرنسيون، بالثعلب الهرم vieux renard، لأنه صاحب الدهاء الخاتر، و يصفه البعض عندنا بالعجوزة (أم الزوج)….. هو أكثر الشخصيات إثارة للجدل… له طاقة استثنائية للتحمل… يتقن فن الإستماع، ويخطو خطواته بحذر.. يثق فقط في المعطيات والأدلة والوثائق التي أمامه… يشير بأصبعه للهدف مباشرة، دون لف أو دوران….. يقراها وهي طايرة…… هذا الكنز المعرفي الثمين، يعترف الجميع رغما عنهم، بدوره المحوري المميز.. لا يُستغنى أبدا عن خدماته وخبرته.. يعتبره البعض شر لا بد منه.. فالضباط يحملونه، مسؤولية أخطاء لم يرتكبها.. والرتباء الصغار يلومونه، لأنه يكبح جماح طموحهم وإندفاعهم وهم الجاهلون بدوره في حمايتهم من الطيش والتهور…. هو العسكري المحنك، الخبير ذو النظر الثاقب…. والرجل القانوني صاحب الخبرة والممارسة الطويلة في مجال الضابطة القضائية… هو الرجل الأمني القح، المحارب للجريمة بشتى أشكالها، والادرى بالنقط السوداء.. هو الرجل الإداري العارف بدواليب الإدارة وكواليسها وتسييرها… سيد الميدان والمكتب بدون منازع…. يستفيد من خبراته وتجربته، اصحاب الرتب الأعلى والادنى.. الضابط الجيد يقربه منه ليستفيد من تجربته و حنكته… هذا الإنسان الخبير ببواطن الامور، والقارئ الجيد لما بين السطور، والعارف بأماكن الداء، وطرق العلاج، هو بدون مبالغة، موسوعة في مجاله…. لجودان-شاف هو بمثابة (بودرة) pilier قوية و متينة تتحمل الأثقال، لا يخشى الضربات الخفية والعلنية، بل يتجنبها ببراعة، يلعب دور المنسق بين مختلف الرتب بمهارة… يثق به كبار الضباط…. في المراكز، هو مثال للرجل القانوني والإداري الصلب يقف ندا قويا امام السلطة المحلية ( قائد -باشا- رئيس الدائرة) ويحافظ على إستقلالية وسرية عمله، من فضولهم وتدخلاتهم، مهاب الجانب ويحظى بالإحترام الكامل من طرف رؤساء المصالح الخارجية، يجيد التعامل مع جميع طبقات الشعب… يراقب بحزم، تصرفات افراده، ويرشدهم للطرق الجيدة في العمل، وكيفية حماية أنفسهم، يردد أمامهم بكل ثقة بأنه صعب المراس، وهم فقط نقطة ضعفه، وعن طريق زلاتهم ،يمكن الوصول اليه.. إنه بإختصار، رقم صعب، لا يمكن تجاوزه… فقيمة وسمعة المركز جزء من سمعته، ورغم شساعة دائرة نفوده، فإنه يسمع دبيب النمل وطنين النحل، ولا تفوته شادة وفادة… ..يتدخل في الوقت المناسب ليجنب المواطنين، كوارث مفاجئة، ويعيد الامر لنصابه ،ويعتبره، بتواضع الكبار، جزء من عمله، لا ينتظر من ورائه شكورا ….. في الثكنات، يجيد بصرامة تنظيم الصفوف والحفاظ عل النظام و الإنضباط ولا رقيب عليه إلا ضميره، هو ملاذ كل مظلوم و مريض او طالب إجازة، و في الاخير يتنكرون لخدماته و أفضاله… تحية عسكرية لهؤلاء الأسود الذين لازال زئيرهم يتردد بين أركان مدارس التكوين والثكنات والمراكز الترابية والقضائية.. ولا زال (زئيرهم )، يقض مضاجع المجرمين والخونة.. يكفيه شهادة طيبة لوكيل عام سابق بحق المساطر التي ينجزها ويشرف عليها.. فهي كما صرح، متقونة ومحمكة البنيان، لا مجال فيها لمحامي او غيره، من التسلل والبحث عن هفوات ليطعن فيها…. ولمن يشكك في قيمته وكفائته فليطالع على اليوتوب شريط فرنسي عبارة عن حفل تكريمي للممثل الفرنسي ميشال كاليبري michele galabru من طرف بعض المراكز الترابية لا لشئ سوى أنه شخص بأحترافية دور المساعد الأول قائد المركز …. واخيرا يبقى هذا الاسد، انسان له عاطفة ووجدان سلبيات وإيجابيات معرض للخطأ والصواب.. تحية صادقة وحارة لهم جميعا ،لكل من لازال يمارس مهاهه (دكور وإناث)، وللمتقاعدين، والرحمة والمغفرة لمن لبى نداء ربه… وللتذكير فقط فإنني تقاعدت قبل ان اترقى لهذه الرتبة النبيلة.. أقدم منشوري هذا، شهادة للتاريخ، وطريقة شخصية لتكريمهم. 

بطريقتي، وإلى اللقاء في. قصة او بورتريه قادم. …

(منقول)

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*